بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

من الولادة وحتى الهجرة من العراق

28813 2009-12-08


السيرة الذاتية

الشيخ جلال الدين سليل عائلة علمية عريقة فوالده هو آية الله الشيخ علي ابن آية الله الشيخ حسين نجل المقدس آية الله الشيخ علي الصغير نجل العالم الورع والفقيه الزاهد الشيخ حسين بن عالم عصره شبير نجل آية الله الشيخ ذياب الجويبراوي الخاقاني، وهو كما في لقبه ينتمي لعشيرة آل جويبر أحد أفخاذ بني خاقان القبيلة القحطانية اليمانية والممتدة في أصولها إلى خاقان بن حمير، رغم إن بعض المؤرخين يذهب إلى إنهم من مضر لعودتهم إلى بني مالك ولكن أبناء العشيرة يجمعون على عودتهم لحمير.

وهو من جهة والدته ينتمي إلى عشائر البهادل أحد بطون خفاجة، وأمه بنت الشيخ فرج البهادلي وخاله هو الخطيب الشهيد الشيخ أحمد فرج البهادلي الذي كان من أوائل ضحايا البعثيين ومن ضحايا قصر النهاية وقد استشهد في العام 1971 بعد عدة أمراض أبتلي بها بعد خروجه من السجن مباشرة.

ولد في النجف الأشرف ظهيرة يوم 20 صفر عام 1377 الموافق في أيلول 1957 في محلة العمارة، وسمي بهذا الاسم نتيجة لقدوم أحد أصدقاء والده من العلماء من خارج العراق وهو الشيخ جلال الدين فسمي بذلك، وهو الثامن من أولاد الشيخ علي الصغير (رضوان الله عليه) التسعة وهم من أمّين، بعد إخوته الشيخ الدكتور محمد حسين والمرحوم محمد حسن (مات بطريقة مريبة على طريقة عشرات الاغتيال التي رتبها البعثيون عام 1993) والحاج منعم والأستاذ محمد رضا والأستاذ علاء الدين، وأشقائه الحاج محمد والشهيد عبد الرزاق وأخيه الأصغر الحاج جمال الدين.

انتدب والده آية الله الشيخ على الصغير من قبل الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ليعمل وكيلاً له في بغداد بعد أن طلب أهالي العطيفية من المرجع الراحل ان يرسل عالماً ليهتم بشؤون جامع براثا (مقام أمير المؤمنين عليه السلام) في العطيفية ببغداد بعد أن بدأوا بإعماره، وبالفعل تطوع والده للعمل هناك وهاجر من النجف واستوطن في المنطقة في أواخر 1959 أو بداية 1960، وقد افتتح الجامع ببنائه الحديث عام 1963 من قبل الإمام الراحل السيد محسن الحكيم (قدس سره الشريف) ضمن احتفال مهيب وكان من أبرز الشعراء الذين شاركوا بالاحتفال المرحوم الشيخ عبد المنعم الفرطوسي الذي ألقى قصيدة رائعة ومن بينها بيته الشعري الشهير:

.متى الأمن يسود البلاد           وفهد يطاع وعفلق يترنم

وكذا قصيدة الأخ الأكبر الشيخ محمد حسين الصغير التي يخاطب بمطلعها الإمام الراحل الحكيم (قده)

سر في جهادك ما برحت موفقاً             سيفان في يدك العقيدة والتقى

إلى أن يقول له:

بالأمس قد أدبت قاسم أمتي                واليوم ادعى أن تؤدب عفلقا

ترعرع في مدارس المنطقة وأكمل الابتدائية في مدارس الجزائر والمقاصد، ثم انتقل إلى متوسطة فتح ثم ثانوية العطيفية والشعب لاحقا.

ونتيجة لترعرعه في عائلة علمية عرفت بالعمل الاجتماعي والسياسي الواسع إذ كان منزل والده يعج بالضيوف من كل مناطق العراق الذين كانوا يأتون وهم ينقلون صور المعاناة وحاجات الناس ومظلوميتهم، ولشدة ارتباطه وقربه وتمثله بطريق والده، نمى عنده حس الهم الاجتماعي المبكر، وفي ذاكرته الكثير من قصص الحرس القومي وانقلابي 1963، إذ إن قرب منطقتهم من وزارة الدفاع جعلها مورد اهتمام الانقلابيين، ويقول: إن حس العمل السياسي نشأ مبكراً جداً بحيث إننا في يوم 17 تموز 1968 (أي بعمر 11 عاما) كنا قد عقدنا اجتماعا مع بعض أصدقاء الطفولة وتداولنا ما يجري في البلد، وقد قررنا يومها أن نراقب البعثيين في منطقتنا ونحصي المسلحين منهم، وفي يوم 30 تموز كنا قد عاودنا الاجتماع وكان لدينا قائمة بأسماء من حمل السلاح في مناطق العطيفية الأولى والثانية والشالجية، ويستدرك ويقول: إن الاجتماع قطعا كان بعقلية الصبيان (رغم إن صبيان تلك المرحلة ليسوا كصبيان المرحلة الحالية) ولكن كان هذا مؤشراً مهماً، حتى أني في اعتقالي الأول (عام 1976) حوسبت عليه!! باعتبار إن أحد الحاضرين في الاجتماع يومها (واسمه أنور الخالدي) قد تحول إلى بعثي نشط وهو كان المسؤول عن كتابة التقارير علينا في المنطقة وقد كتب لهم عن ذلك.

بدأ بدراسة مقدمات العلوم الحوزوية على يد والده في بيتهم منذ عمر ال12 عاما، وبدأ والده يعدّه ليرسله بشكل مبكر إلى النجف للتفرغ لطلب العلم، وبالفعل كان قد تكلّم والده مع آية الله الشيخ حسن الجواهري وطلب منه أن يهتم بتنظيم دروسه والاهتمام به، ولكن وفاة والده المقدس الشيخ علي الصغير (رض) عام 1975 اضطرته للعمل لكي يساهم في إعالة العائلة وانتقلت دراسته من النهار إلى الليل في إعدادية الشعب بالكاظمية، ولكن كان مع دراسته مهتماً بشكل كبير بالدراسات الفكرية المرتبطة بالصراع السياسي والايديولوجي في عصره، فشكل نقطة افتراق مع تراث العائلة التي عرفت بثرائها الأدبي على وجه الخصوص، وانتقل إلى النجف الأشرف بشكل نهائي في أواخر عام 1977 بعد أن اعتقل في للمرة الثانية في انتفاضة صفر عام 1397 أثناء إيابه من مقر عمله في الناصرية آنذاك وكان يعمل مع شركة مساعد الصالح الكويتية التي كانت تنفذ المقاولات المدنية لمشروع (محطة كهرباء الناصرية الحرارية)، وكان سبب تعجيل ذهابه إلى النجف الأشرف هو إبلاغ مديرية الأمن العامة له (عبر أخيه الحاج جمال الدين الصغير (أبو ضياء)) بعدم السماح له بالخروج من بغداد، فما كان منه إلا أن يكسر الطوق ويرحل ومن ثم ليلبس لباس العلم على يد الشهيد العظيم آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، واستقر في مدرسة الأزري في منطقة خان المخضر بمعية ثلة من رفاق الدرب كان من أبرزهم سماحة السيد كمال الحيدري والشيخ صادق الناصري والشيخ عبد البديري.

وبشكل مبكر من ذهابه للنجف الأشرف تم تكليفه من قبل الشهيد الصدر (رض) بالرجوع لبغداد والقيام بالعمل الديني في جامع براثا ولكن بعد استئذان الإمام الخوئي (رضوان الله عليه)، يقول: وبالفعل استأذنت الإمام الخوئي (رض) الذي كان يجلّ الوالد (رض) كثيراً إذ كان وكيله العام في بغداد، ووافق (رضوان الله تعالى عليه)، ولهذا خصص أيام الأربعاء والخميس والجمعة لجامع براثا، وكان يغادر النجف بعد إتمام دروسه ظهيرة يوم الأربعاء، وهذا النظام أملى عليه أن يكثف من دراسته الحوزوية في الأيام المتبقية.

كان المرجع الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) قد كلّف آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي، للإهتمام بدروسه يقول سماحة الشيخ: بأن أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الشهيد الصدر يطلب ذلك هو طبيعة العلاقة بين براني العائلتين (آل راضي وآل الصغير) والذي كان الشهيد الصدر يعتقد إننا والأستاذ آل راضي نتمكن من النشاط في البرانيين معا، ولكن هذا لم يحصل يقول الشيخ: كنت قبل أن أذهب إلى الشهيد الصدر قد اتفقت مع الشيخ الشهيد حسين باقر حمودي (الأخ الأكبر للشيخ همام حمودي) على نظام الدرس، ولم انتبه لمراد الشهيد الصدر، ولكن بعد مدة ذهبت لأعتذر من الشهيد الصدر فضحك الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) وبوقاره المعتاد وقال: أنا تعمدت أن تكون قريباً من الشيخ آل راضي لخصوصية العلاقة بين أسرتيكما ولطبيعة البراني الفاعل لدى الاسرتين كنت آمل أن تنشطان هناك، وقد أقرّ الشيخ آل راضي ما كان الشيخ حمودي قد رتبه معي، ولكن للأسف كان الزمن أسرع منا ولهذا كان اعتقالي الثالث (أواخر عام1978) هو الذي حرمني من رؤية الشهيد الصدر (رضوان الله تعالى عليه) بعد ذلك والاستفادة من أساتذتي.

ونتيجة لاهتماماته السياسية كان دخول سماحة الشيخ في أروقة التحرك التنظيمي الإسلامي مبكراً، وفيما كانت الأنظار متجهة لحزب الدعوة اختار هو التنظيمات الأكثر حركية وثورية من حزب الدعوة الذي كان آنذاك يعمل بنظرية الإخوان المسلمين في التغيير وهي نظرية ما كانت لتنسجم مع الواقع السياسي العراقي والتي بسببها كان التنظيم مكشوفا تماما لأجهزة الأمن العراقي، ولهذا عمل مع أحد تنظيمات العقائديين منذ عام 1973 وهو تنظيم الطلائع الإسلامية الشعبية العاملة وقد كان مسؤوله لفترة الشهيد المبرور السيد نجاح الموسوي، وكان التنظيم قد انتشر في مناطق عديدة في بغداد وكربلاء والدجيل والنجف والحلة والبصرة بعد قرار حزب الدعوة بتجميد العمل بعد إعدام الشهداء الخمسة، وقد انشأ الشيخ عدة حلقات تنظيمية مستقلة بعد المضايقات الشديدة التي أصيب بها العمل إلى أن تم طرح فكرة العمل الإسلامي الصِدامي وهي فكرة كانت تعمد لافتعال المشاكسة مع أجهزة الأمن حتى لو أدى ذلك إلى الأذى أثناء حملة هذه الأخيرة على الإسلاميين إذ إن الأمة يجب أن ينتشر فيها الوعي بطبيعة ما يرتكب بحق الإسلاميين، ثم انتقل الأمر بتسمية هذه التنظيمات بحركة الوعي الثوري الإسلامي بعد أن اشتعل الوعي نتيجة تداعيات الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، وبالرغم من اعتقاله لثلاثة مرات وتعرضه لموجات كبيرة من التعذيب إلا إنه لم يستسلم أبداً ولم يعط للبعثيين أي شيء عن التحرك الذي كانوا يجهلونه تماماً لأنهم كانوا يتصورون أنه كان في حزب الدعوة!!

وقد كان خروجه من معتقله الأخير في الخامس من رجب عام 1397 حيث أمضى قرابة 6 أشهر (اعتقل في يوم العاشر من محرم في كربلاء) باعثاً لتقوية العمل لأنه أيقن بأن حزب البعث لم يكن يعرف أي شيء عما كان يفعله وإخوانه في التنظيم وشرع فوراً بتنظيم الخلايا وإعادة ربط التنظيمات التي كان مسؤولاً عنها وكان أخاه الشهيد عبد الرزاق عضده الأيمن في ذلك، وكانت المسؤولية كبيرة عليه حينما بدأ النظام حملته الشعواء ضد الإسلاميين بعد أحداث السابع عشر من رجب في نفس العام، وقد تم اعتقال غالبية الكوادر الإسلامية في كل المحافظات، وكان نصيب التنظيم أن تم اعتقال الشهيد السيد نجاح وأخوه الشهيد السيد صباح الموسوي مما جعل كاهل المسؤولية عظيما عليه، وكان قد بدأ وبمشاركة بعض المؤمنين بتنظيم عملية تهريب أسلحة من معسكر أبو غريب والتاجي منذ عام 1975 وبهدوء عبر الشهيدين السيد يحيى الحسيني (من أهل كربلاء) وكان آمراً لمخازن أبو غريب الكيمياوية والشهيد خالد (من أهل القاسم) وكان مناوباً على مخازن التاجي،  فيما كان مهتماً بكتابة كل الأوراق التنظيمية والنشرات الداخلية وكان يكتب نشرة الوعي الثوري (36 صفحة) من القطع الكبير كلها ولعدة أعداد، ولكن سطوة القمع كانت شديدة وبدأت الاعترافات عليه في سجون الشعبة الخامسة الذين أذهلوا وهم يجدون أن هذا الرجل الذي اعتقل لديهم 3 مرات كان هو المتسبب لكثير من آلامهم، ولهذا بدأت الملاحقة له، واستطاع أن يفلت أكثر من مرة ورغم نصيحة أصدقائه بان يخرج من العراق، وتهيؤ الفرصة لذلك إلا إنه رفض ذلك قبل أن يعطيه الشهيد الصدر الإذن بذلك، واختبأ مع السيد ياسين الموسوي (كان النظام يبحث عن السيد ياسين الموسوي وتم اعتقاله ولكن لأن هويته كانت تقرأ ياسين الشماع لذلك لم يعرفوه ولهذا تم إطلاق سراحه بعد اسبوعين!!) في بيت الأخير في منطقة البراق بالنجف، إلى أن أخبره الشهيد الشيخ حسين باقر بإذن الشهيد الصدر له بالخروج وتوصيته له بأن يعمل على فضح النظام في الخارج، وعن ذلك يقول سماحة الشيخ: كنت قد طلبت من الشيخ حسين باقر أن يبلغ الشهيد الصدر بوضعي، ويستأذنه بهجرتي من العراق وإصراري على عدم ذلك إن لم يأذن الشهيد الصدر، وكانت الواسطة تجري عبر بيت شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (رضوان الله عليه) باعتبار أن الشيخ حسين باقر هو صهر السيد الحكيم (قدس سره)، وبعد يومين أو ثلاثة قابلت الشيخ حسين باقر في مدرسة اليزدي الصغرى في سوق العمارة، وسلمني مبلغ 70 ديناراً من الشهيد الصدر وطلب مني الخروج وكلفني بمهمة العمل ضد النظام وفضحه في الخارج ونصحني بالذهاب إلى لبنان والتنسيق مع الشيخ شمس الدين، وبالفعل خرجت بعد ذلك بيومين وأنا أحمل جواز سفر باسم (ميثم جواد جابر) كان رفيق السجن الشهيد فرات كاظم جابر جدي قد أخرجه لي في يوم 2391979.

كان قد تم اعتقاله 3 مرات غير استدعاءات التحقيق، وكان المخطط أن يتم اعتقاله في عام 1975 مع مجموعة من مؤمني جامع براثا منهم الشهيد سمير جواد والشهيد طارق زلزلة في نفس القضية التي اعتقل فيها الشيخ همام حمودي، ولكن وفاة والده (رضوان الله عليه) جعل النظام المجرم يؤخر اعتقاله إلى 2641976 واستمر اعتقاله لمدة 76 يوما تنقلت تحقيقاته بين الشعبة الخامسة في أمن بغداد إلى الشعبة الثانية في مديرية الأمن العامة، وكان الضابط المسؤول عن التحقيق معه في الشعبة الخامسة المسؤولة عن النشاطات الإسلامية هو المجرم سعدون الملقب بالذيب والمجرم نوري الفلوجي الذي كان يختفي وراء لوحة كتب عليها اسم فيصل هلال، فيما كان المسؤول المباشر عن تعذيبه هو المجرم بدر الدليمي وقد استمرت فترة التعذيب مدة 56 يوما، فيما كان المجرم مصعب التكريتي هو المسؤول عن التعذيب في الشعبة الثانية وهذه الشعبة مسؤولة عن المؤامرات عبر التحالفات الوطنية!! والتعذيب فيها كان أشد بكثير من التعذيب في الشعبة الخامسة كما يصف سماحته، وكان جلّ الأسئلة بعد الأسئلة التقليدية يدور حول العلاقة مع الشهيد الكبير السيد محمد مهدي الحكيم (رضوان الله عليه)، وعن المرحوم السيد داود العطار والشهداء سلمان التميمي وعبد الحسين جيته (أعدما في عام1969 في شبكة ما عرف عنه بالمحاولة الانقلابية لعبد الغني الراوي) وعن الكاتبين زهير الأعرجي وطه جابر العلواني (وكنت لا أعرفهما كما يقول سماحته، ولأنه لم يعط الأجهزة البعثية أي شيء يستفيدوه تم إحالته لمحكمة الثورة!! بتهمة تربية الأطفال تربية رجعية!! وكانت المحكمة في الكرادة ويرأسها آنذاك جار الله العلاف وحكم بالسجن لمدة سنة أو دفع غرامة 100 دينار، وقد دفع المبلغ وتم الإفراج عنه.

فيما تم اعتقاله للمرة الثانية ضمن اعتقالات انتفاضة الأربعين عام 1977 مع مجموعة سميت برموز الشغب الطائفي في بغداد وكان من بين المعتقلين الشهداء الشيخ عبد الجبار البصري والمجاهد الشهيد مفكر مهدي (وهو أحد قيادات التنظيم مع الشيخ) والمرحوم السيد محمد حسين الحيدري، وذلك في يوم 22 صفر 1397 وتم اقتيادهم إلى الشعبة الخامسة في أمن بغداد أولا، قبل نقلهم إلى سجن رقم واحد في معسكر الرشيد حيث كانت اللجنة التحقيقية الخاصة قد تمركزت هناك: يقول: دخلنا إلى سجن رقم واحد وهناك رأينا الفاجعة المئات من الشباب النجفي كان قد تم اعتقالهم نتيجة انتفاضتهم على طريق النجف ـ كربلاء وكان يجري تعذيبهم بشكل جماعي، وقد اقتيد سماحة الشيخ مع من كان معه إلى اللجنة التحقيقية في اليوم الثالث حيث تم تقييد أياديهم بعمامة السيد محمد حسين الحيدري على شكل سلسلة مشدودة ببعضها، ولكن لم يعذب أحد من الذين كانوا معه إلا هو، ولم يتركوه إلا حين قارب على الإغماء نتيجة لشدة التعذيب، ولأنه من الواضح إن أحداً منهم لم يك مشتركاً في الانتفاضة لذلك تم إطلاق سراحهم بعد 3 أيام.

أما اعتقاله الثالث وهو الأطول فلقد كان في يوم 10 محرم 1399 (في بداية الشهر الثاني عشر) وقد جرى اعتقاله إبان عزاء طويريج ومن قبل اثنين من أخوة المجرم عبد اللطيف الدارمي احدهم اسمه ضياء وأمام باب الإمام الحسين ع أثناء الاتجاه إلى المخيم، وبقي في مديرية امن كربلاء لمدة شهر غالبيتها كانت في الانفرادي وكان التعذيب فيها يوميا ما عدا اليومين الأخيرين، وكان المسؤول عن تعذيبه آنذاك المجرمين رفعت التكريتي وشاكر السماوي قبل أن يتم تحويله إلى مديرية أمن بغداد، إذ تبين ان أمراً بالاعتقال كان قد صدر بحقه في بغداد في نفس يوم اعتقاله في كربلاء، حيث تم التحقيق معه مباشرة من قبل الجلاد المعروف فاضل الزركاني المعروف بشدة وحشيته وقسوته واستمر تعذيبه لمدة 45 يوما قبل أن يتم تحويله إلى الأمن العامة، وبقي فيها فترة وكان معه من أهل السنة الشيخ عبد الملك السعدي (مفتي العراق الحالي) وإخوته ولفترة الشاعر وليد الأعظمي والشهيد الشيخ طه حمدون، ثم إلى معتقل الفضيلية وانتقل معه من الأمن العامة إلى الفضيلية الشهيد صلاح الوائلي والشهيد فرات كاظم جدي، والتقى هناك بالشهيد الشيخ ماجد البدراوي والشهيد جاسم الأيرواني، ولم يستطع أن يحصل المجرمون منه على شيء، فتم إحالته لمحكمة الثورة في بنايتها الجديدة آنذاك في أبي غريب، وكان حاكمها يومذاك مسلم الجبوري الذي وجد إن الملف المحال به سماحة الشيخ إليه محرجاً لأنه أحيل بتهمة تخريب الاقتصاد الوطني!! وبالرغم من إن الجبوري حكمه بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ إلا إن له واقعة طريفة من بعد ذلك تشير إلى طبيعة حكم قراقوش الذي كان يسير عليه البعثيون، وسأترك لسماحته أن يروي لنا ما جرى مع الإلماع إلى إن مسلم الجبوري هذا كان قد تم انتخابه قائمقاما لمدينة النجف وبعد شهر تقريباً من تعيينه كانت انتفاضة الأربعين فتم طرده من القائمقامية وجرى احتلالها من قبل المنتفضين الذين كان يقودهم المرحوم الشهيد صاحب ألبو كلل والشهيد عباس عجينة، يقول سماحته: حينما نطق مسلم الجبوري تهمتي أثار استغرابي بشدة فأين أنا من الاقتصاد؟ ولم أك بمستغرب إطلاقا حينما طالب نائب المدعي العام بإعدامي بسبب عدائي للحزب والثورة فهذه عادته!! فقلت لمسلم: ما شأني وتخريب الاقتصاد؟ فقال: انك تقول بحرمة أكل الدجاج المذبوح على الطريقة اللا إسلامية ولأن الدولة تستورد هذا الدجاج، ولذلك أنت تعمل من أجل تخريب الاقتصاد! فقلت له: إذن لماذا أنا احاسب إذ يجب ان تحاسبوا القرآن الكريم وتحاسبوا الفقهاء فهم من أفتوا بذلك؟ عندها تفتحت أسارير مسلما وقال: هذا صحيح ولكن انت لديك قول آخر، فقلت له: ماذا، فقال: نادوا على الشاهد الأول، وكان الشاهد هو خادم جامع براثا وكان معروفا عنه بأنه كان وكيلاً للأمن، فقال له سيدي هو لا يقول بحرمة الدجاج فقط وإنما حتى الجبن والزبد غير المذبوح على الطريقة الإسلامية أكله حرام أيضاً، فقال مسلم وهو يضحك: الأولى فهمناها وصحيح إن القرآن ذكر هذا الأمر ولكن هذه من ذكرها؟ ومن أين أتيت بها؟ هنا أسقط ما في يدي من شدة الإنبهات فهل يعقل أن أخطر محاكم العراق تدار من قبل أغبى الناس؟ وللإنصاف كاد نائب المدعي العام ينفجر ضاحكا ولكنه كتم ذلك بشدة بالرغم من إن حركة بطنه كانت واضحة للعيان أما يمين الحاكم ويساره كانوا مختنقين أما كاتب المحكمة فقد ألقى برأسه على دفتر المحكمة لكي يخفي ضحكه على غباء الحاكم، على أي حال أجبته وأنا أهز بيدي وضاحكاً باستخفاف: وهل الزبد والجبن يذبحون حتى نقول: ذبح إسلامي أو غيره؟؟؟؟ فأحرج حرجاً شديداً وطرد الشاهد وهو يشتمه.

وقد حكم الحاكم عليه بسنة مع وقف التنفيذ، وحينما أراد الخروج طالبه بأن يشكر المحكمة وينادي بيحيا العدل فرفض الشيخ ذلك وبصورة فيها الكثير من الإباء ودخل في نقاش مع الحاكم لمدة ثلث ساعة وفي كل مرة كان الجبوري يرعد ويزبد في شتائمه ووعيده للشيخ والشيخ يزداد رفضاً لطلب الشكر وهو الأمر الذي أدى بالحاكم ليأمر بأن يعاد الشيخ لمركز اعتقاله ويعاد التحقيق معه! ولهذا تأخر الإفراج عنه مدة 18 يوماً.! وكان ذلك في يوم 5رجب 1397وكان في انتظاره في بوابة مديرية أمن كربلاء أخوه الأكبر الدكتور الشيخ محمد حسين الصغير والمرحوم السيد مصطفى جمال الدين وابن عمه الشيخ محمد سلمان الخاقاني، وتوجه من فوره إلى النجف وكان الهدف كما يقول: الالتقاء بالشهيد الصدر.

كان خروجه من المعتقل في يوم 5 رجب وهو يوم كانت النجف مضطربة جدا من الناحية الأمنية ووفود البيعة للشهيد الصدر (رضوان الله عليه) قد بدأت تتقاطر على المدينة من كل المحافظات، ولهذا حينما طلب الشيخ مقابلة الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) في نفس يوم وصوله نصح بأن يعود فوراً لبغداد لكي يمارس نفس التوجيهات التي منحت لبقية الوكلاء، ولهذا رجع إلى بغداد وبدأ بإعادة كل ما تم قطعه خلال السجن وتسريع العمل فيها خاصة وأن الحماس بسبب انعكاسات الثورة الإسلامية في إيران وانتصارها كان كبيرا جدا، ولكن كان مدركاً إن أيام الاصطدام مع البعثيين كانت وشيكة جداً وما كان أسرع تلك الأيام حينما أصدر الشهيد الصدر أوامره بالكفاح المسلح من أجل تحرير الشعب العراقي من ظلم البعث ولهذا لم يجد الشيخ في ذلك إلا مزيدا من المسؤولية والتكليف، ولهذا عاش ظرفاً خاصاً جداً كان الهدف إعطائه أكبر قدر ممكن من الوقت لكي يبقى بعيدا عن الاعتقال خصوصا وأنه كان مدركاً أنه لو عاد لن يجد إلا القتل، وحينما تم اعتقال رفاق المحنة الشهيد الشيخ عبد الجبار البصري والسيد نجاح الموسوي ومعاونه في العمل التنظيمي الشهيد خيون عبد الحسين وأخيه الشهيد باسم عبد الحسين (وهما من أهل مدينة الحرية) لم يك بإمكان الشيخ إلا إن يبادر لوصل ما تم قطعه، ولهذا اضطره للخروج لدائرة تمكنت من خلالها قوات الأمن ان تحظى باعتراف عليه في أواخر شهر رمضان وكانت خطبته يوم العيد مدوية جدا خصوصاً وأنها جاءت بعد أخبار عن إعدام الشهداء الشيخ عبد الجبار البصري والسيد نجاح الموسوي والشيخ خزعل السوداني وأمثالهم وبعد سلسلة من المداهمات لبيته ومدرسته في النجف وهي مدرسة الأزري تمكن من الهجرة إلى خارج العراق.

يمكن القول بأن خطبه قبل خروجه من العراق في صلاة الظهر يوم الجمعة وكانت من الخطب النوادر في بغداد امتداد لطريقة خطابه المعاصر، ولم يك أحداً من العلماء يلقون بالخطب غير المرحوم الشيخ موسى السوداني في الحرية والمرحوم الشهيد الشيخ ناظم البصري في الكرادة وأخوه الأكبر الشهيد الشيخ عبد الجبار البصري في حي السلام والشيخ خزعل السوداني في الكريعات، ولكن كان لخطاب الشيخ دوره الأكثر تميزاً رغم انه أصغرهم سناً في انه كان يقترب كثيرا من المحرمات السياسية والأمنية في حديث النقد للواقع الاجتماعي، ولهذا استحوذ على اهتمام كبير من النخبة المثقفة، ولكن الوقت لم يسعفه فخرج هارباً من مسجده في الشهر السابع، ثم مهاجراً بدينه من ومن أجل بلده في الشهر التاسع من عام 1979.

(يتبع)

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
حسين الحلي
الحلة نادر 3
2014-7-7
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا ثبتك الله بالقول والعمل وجعلك من المدافعين عن شريعة سيد المرسلين
السيد حيدر السيد عبد الهادي العذاري
النجف الاشرف
2013-11-20
هو شخصية قدوة واسوة ويجب ان يحتذى بها حياته مملؤة بالعبر والدروس والتضحيات والجهاد بالاضافة الى سيرته العلمية والفكرية ...
فرحان سلمان السعيدي
الناصريه
2013-9-28
وفقكم الله وسدد خطاكم وجعلكم من أنصار الأمام (عجل الله فرجه)
سعدي مردان
كربلاء المقدسة
2013-8-11
والذين جاهدو فينا لنهدينهم سبلنا... ونعم منك ومن اخوانك المجاهدين ورحمة الله للشهداء الاطهار
وسام الكعبي
العراق
2012-11-29
الله يحفظك باشيخنا ورحم الله والدك هذا الشيخ العظيم بفكره والذي حينها كان يمثل عنوان للوحدة الاسلامية حينما كان يرأس جمعية علماء بغداد اما الشيخ جلال فهو الشخص الاول الذي علمني الصلاة وكنت دائما اسأل عن اخباره في المهجر ولمن لايعلم هذه العئلة الشريفة المحترمة عذبت كثيرا وعانت ماعنت من البعثيين القذرين ومن اذنابهم وعائلة الشيخ الصغير تحتاج الى مجلدات لتعطيها حقها اما والدته فهي انسانة عظيمة جدا تحس عندما تكلمها انها تحمل طيبة الجنوب كله رحمة الله على روحها والله يحفظك شيخ جلال
حيدرجبار
بغداد
2012-11-1
وفقك الله شيخنا الجليل وجعلك الله من انصار الحجة عجل الله فرجه الشريف
بدر الربيعي
العراق / الكوت
2012-10-15
سيرة عطرة لمجاهد كبير حفظه الله ورعاه ذخرا لمذهب الشيعة الامامية ...
ابو صادق
الجمهورية الشيكية
2012-9-27
خير ما اتجبت العراق من امثالكم وسدد الله خطاكم في امتكم
المهندس عمار المالكي
العراق/بغداد
2012-9-19
بحق انتم مفخرة سماحة الشيخ الصغير وفقكم الله ونصركم وأيدكم
تحسين الاسدي
2012-8-4
السلام عليكم وبارك الله بكم وجعلكم الله من الممهدين لدولت العدل الاهي
حيدر الغريب
العراق النجف
2012-8-2
حياكم الله وبياكم أخي الكريم حيدر
سماحة الشيخ دعا لكم بالتوفيق والسداد ويتشرف من ان يكون خادماً بين يدي الذي ذكرتم
الدكتور النصراوي
العراق
2012-6-19
تحيتي الى الشيخ الجليل الصغير.وكلامي لعزيزي فراس ياحبيبي لايمكن التشكيك في كثير من الذين عملوا لله وللعراق.وارجوا ان تكون علميا في تقييمك للاشخاص بالاطلاع على منهجهم وخطبهم ووفقك الله لمعرفه العاملين لله في ارضه

صلاح المالكي
العراق
2012-4-28
نسأل الله ان يمد بعمر الشيخ الجليل جلال الدين الصغير ليستمر بقول الحق خدمة لمذهب محمد وال محمد صلوات الله عليهم اجمعين
مهندالخفاجي
العراق النجف الاشرف
2012-4-5
فداك دمي ياشيخ جلال
محمدالكرخي
بغداد
2012-3-23
نتمنى لكم الموفقيه \يااسد العراق
علي الجابري
العراق
2012-3-20
اسد من اسود ال جويبر
ابو زهراء
العراق
2011-9-30
سلمت يداك شيخي والله كل كلمه قرائتها تذكرني بالثمانيات حينما طردة من الكليه العسكريه واتهامي بامور دينينيه اتشرف بها وبعد ذلك من الفروض ضابط الى جندي احتياط

مراقب لحين تسريحي من الجيش
ابو زهراء
العراق
2011-9-30
بارك الله فيك شيخي الجليل ورعاك ونصرك تذكرني اسماء وعناوين اماكن التوقيف بي في الثمانيات والعذاب الذي لاقيته معالنظام
حازم الزبيدي
العراق
2011-9-19
السلام عليكم تحيه الى شيخنا الجليل وبارك الله فيك والرحمه لروح والدك الذي لن انساه ابدا الذي ترك لدي دروس كثيره وارجو نشر الجزء الثاني من سيرتك بعد الاستمتاع بقراءة الجزء الاول منها ولاادري هل المقصود بالصبيه الذي ذكرتهم هم الصبيه الذين قام سماحتك بتنظيمهم عام 1972 والذي كنت انا من ضمنهم ام لا وتقبل سماحه الشيخ الجليل تحياتي واحترامي

وعليكم السلام ورحمة الله
حياكم الله عزيزي حازم
سماحة الشيخ تحدث عن تنظيم الصبية عشية 17 تموز المشؤوم عام 1968 وليس عن عام 1972
الحولاوي
العراق
2011-8-6
سلام عليكم 000هذابطل من اسرة ال الصغيرالتي أشتهرت بالعلم والادب وأكرام الضيوف الوافدين للزيارة أميرالمؤمنين عليه السلام0حماك الله وسددخطاك يامن ضربت قوى الارهاب بيدامن حديد
حيدر
العراق
2011-7-21
هذا الشبل من ذاك الاسد الهم احفظة لشيعة امير المؤمنين
انوار كربلاء
العراق
2011-7-13
بوركت شيخنا لله ابوك من عامل في سبله
عبد اللطيف الجابري
iraq
2011-7-11
وفقكم الله باشيخنا الجليل ورعاكم الله من كل مكروه وايدكم بنصره
الشيخ علي الخاقاني
العراق النجف الاشرف
2011-6-11
بسم الله الرحمن الرحيم
بوركت شيخنا ووفقك الله لكل خير
مترقب
iraq
2011-6-7
بسمه تعالى
الشيخ الفاضل المجاهد امضي لسعيك ولاتخف في الله لومة لائم
صادق الجابري
فنلندا
2011-5-19
الغريب ان تسمية الشيخ جلال الدين له مناسبه وهي(ولد في النجف الا شرف ..وسمي بهذا الاسم نتيجة لقدوم أحد أصدقاء والده من العلماء من خارج العراق وهو الشيخ جلال الدين فسمي بذلك،) وهي مطابقه تماما الى تسميتي (صادق) يذكر والدي ان تاريخ ولادتي كان في عام 1975 وحينها كان الشيخ العلامه المرحوم حميد الصغير في موسم التبليغ عند عشيرته ال حويبر فقال له بعض الحاضرين سوف نذهب لزيارة رزاق ال توله وقد رزق بولد فشاركهم الشيخ بقدومه ذات الهيبه والاحترام فاشار الشيخ هل سميته قال والدي ليس بعد فقال له سميه صادق
رياض الساعدي
العراق
2011-5-12
هذا الشبل من ذاك الاسد
رياض الساعدي
العراق
2011-5-12
هذا الشبل من ذاك الاسد
firas
iraq
2011-5-9
السلام عليكم الحقيقه تصفحت سيرت الشيخ وجهاده بحسب الاطروحه المقدمه من قبلكم والذي لفت انتباهي اخر كلمات في السيرة الا وهي ان الشيخ هرب بدينه لاجل بلده فأسأئلك بلله ان تسال الشيخ هل كان هروبه لنفسه ام من اجل بلده هذه واحدة والثانيه اتحسبون ان الذي فعلتموه وتفعلونه لله فيه رضا وانتم مطمؤنون انكم تسيرون على هدى وانهي الكلام بحديث عن الامام الصادق (ع):ان لله طرقا بعدد انفاس الخلائق. وهذه الطرق لاتتقاطع لخلوص النيه الى الله تعالى.فهل انتم يابرلمان ويا حكومه اخلصتم النيه لله ؟ ام مكاسب احزاب لاغير؟

من الموقع:
حياكم الله اخي العزيز فراس
اولا لا يمكن أن تحكم على نوايا الأشخاص فكل شخص له نية لا يعلم بها إلا الله تعالى.
ثانياً: سماحة الشيخ ليس في البرلمان وهو معارض للحكومة منذ عام 2008 بشكل صريح، وهو الوحيد الذي تجرأ المالكي للحديث عنه رسميا بأنه كان يتىمر على الحكومة!! لأنه كان قد افسد على الحكومة ملف فساد كبير اسمه قانون البني التحتية وهذا مسجل رسميا له.
ثالثا: عرضت على سماحة الشيخ اغراءات كثيرة ولم يقبل بأي واحدة منها، ولا زال لحد اليوم لا يستلم راتبه من الحكومة وإنما يستلم الراتب مكتبه ويوزع بنظام مساعدات يعرفه كل من عرف خصوصيات مكتبه.
رابعاً: رفض ان يدخل البرلمان الحالي، ولهذا رشح نفسه في محافظة مغلقة للاكراد والمسيحيين.
خامساً: سبق للمالكي ان عرض على المجلس العلى عروضا مغرية جدا من أجل ان يقبل بالمالكي رئيساً للوزراء ولكن المجلس الأعلى كان آخر من قبل بالمالكي نزولا عند الأمر الواقع، ولهذا لم يدخل في حكومة المالكي أي وزير بأمر من المجلس، ومن جرى توزيرهم (وهم اثنان) لم يعملوا برأي المجلس.
سادساً: يا أخ فراس هل تساءلت لماذا تكون تصريحات سماحة الشيخ دائماً غاضبة؟
وإذا ما تساءلت هل سجلت عليه يوماً من الأيام غضباً لنفسه او للمجلس الأعلى؟
وإذا ما قدر لك أن تراجع غضبه ستجد منصب على الموضوعات التالية:
الارهاب
الاختراق البعثي في الحكومة
الفساد
الترهل في الدولة
انعدام السياسة الاقتصادية والنفطية والصناعية
الكهرباء
البطاقة التموينية
فساد القضاء
سوء البرامج التعليمية والتربوية
عدم تطبيق القانون
عدم تطبيق الدستور
عدم وجود خطط استخباراتية أمنية تسبق حدث الإرهاب
السكن
الصحة
الماء
شبكة الرعاية الاجتماعية
متضرري الارهاب
متضرري النظام السابق
حقوق المجاهدين
مشاكل الأكراد الفيلية وحقوقهم
رواتب المسؤولين
تقاعد المسؤولين
سكن المسؤولين وتقريع سياسة تمليك المسؤولين أراضي سكنية لهم
الخمور والدعارة
وغيرها من الامور التي عرف سماحة الشيخ بموقفه الصريح منها
فهل ترى إن هذه التصريحات تنم عن مواقف من يريد أن يكسب شيئاً لنفسه او لحزبه؟
احسبها بينك وبين الله وستجد الرجل لا زال يعيش في بيت إيجار.
وفقك الله لكل خير وسؤدد
الدكتور السيد محمد باقر ال مشكور العذاري
العراق
2011-4-24
ارجوا ان تزورنا شيخنا في قضاء المناذرة كما كان يفعل والدك
جميل ابوالهيل مركب على الجابري
العراق 0 الناصريه0 سوق الشيوخ
2011-4-13
بسم الله الرحمن الرحيم-- ارجوا ان لا تعتبر كلمات القاصرات شهادتأ لشيخنا الجليل والورع الذي شهدت له ساحات العلم والمعرفه كما شهدت له ساحات النضال 00 فسماحته ترعر في بيت علم وجهاد وعشيرته التي كانت اهزوجتها المعروفه والمدويه في الانتفاضه الشعبانيه ( صدام اشرد جتك هوبه) كانت هذه الاهزوجه لها وقع مؤثر في نفوس الثوار 0والشيخ اطال الله في عمره لديه رموز كانوا يزورن العشيره بين فتره واخرى حيث اهم كانو يقطنون النجف الاشرف ويعطون التوجيهات والفتاوي التي لحد وقتنا الحاضر يعمل بها 00 ادامك الله
ضياء المالكي
العراق
2011-4-12

سلمت يداك يااسد العراق
فهد الغزي
العراق-كربلاء
2011-4-10
سلمت يداك يااسد العراق
gazwan
fin
2011-3-29
نتمنى لكم كل الموفقية
علي الصغير
العراق - النجف
2011-3-28
السلام عليكم:
موفقين مولانا .
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
صدق الله العلي العظيم
نجيب المهدي
الكويت
2011-3-11
نشرت الحلقة الاولى فقط من السيرة الذاتية والعجيب لم تكتب باقي الحلقات وما السبب ؟ هل هذا بسبب فني في الموقع أم اهمال من الادارة ؟ أو نسيان ؟؟ الله أعلم أوجه ندائي لمدير الموقع المحترم لعرض باقي الحلقات حتى تكتمل السيرة الذاتية وشكرا.
صالح العنودي
الاحساء
2011-3-8
نحن ننتظر بفارغ الصبر اكمال سيرة الشيخ جلال الدين بشكل كامل خصوصا ابرز اساتذة الشيخ الجليل في البحث الخارج والسطوح وهل درس على يد أخيه العلامة الدكتور محمد حسين الصغير وشكرا لكم .
محمد الناصر
القطيف
2011-3-6
الاخوة الكرام اصحاب الموقع اتمنى كتابة السيرة الذاتية كاملة دراسة الشيخ مراحل المقدمات والسطوح والخارج وابرز الاساتذة والتلاميذ والنشاط الحوزوي لقد طال الانتضار ونحن في شوق لتكميل هذه السيرة العطرة متى تكتب ؟؟؟
محمد الناصر
القطيف
2011-2-26
اتمنى تكميل السيرة الذاتية فهي ناقصة جدا
خادم المذهب
العراق
2010-12-27
حماك الله وسدد خطالك ياشييخنا الجليل
علاء النجفي
العراق الجريح
2010-12-6
ارجوا ذكر اسماء وصور شهداء طريق كربلاء الذين تم اعدامهم في 1977 الا يستحقون ذالك- هم (8) اشخاص
همام محمد
iraq
2010-12-3
نتمنى لكم كل الموفقية والنجاح
امجدالجابري
الناصريه
2010-11-24
سر ايها الشيخ المجاهد ضد البعث كما سار الشهيد الصدر رضوان الله عليه فان الله معكم وانتم قادتنا الله يحفظكم
نبيل محمد حريجه اللامي
العراق/البصرة/الجمهوريةالثانية. قرب حسينية الامام
2010-11-23
بسم الله الرحمن الرحيم
انه لشرف لنا ان نقرأ السيرة الذاتيةلمشايخنا الكرام المجاهدين في سبيل الله والمدافعين عن الدين والمذهب والوطن حفظكم الله من كيد الكائدين .
محمد كامل عزيز المسعودي
العراق - واسط
2010-10-10
وقع اجرك على الله يا شيخ جلال وعرف الله بينك وبين محمد وال محمد ولا فرق الله بينك وبينهم طرفة عين ابدا لا في الدنيا ولا في الاخره بحق محمد وعترته الطاهره ورحم الله والداك واسكنهم فسيح جناته مع مولاتهم فاطمة الزهراء عليها السلام
محمد جواد
العراق
2010-9-30
لابد ان يكون هناك صوت ناطق في البرلمان كصوت الشيخ الفاضل واتمنا من اعضاء البرلمان ان يحذو حذوا الشيخ في ابدء ارائهم والدفاع عن المبدءخدمتا لصالح العام
عدنان الدراجي
اسبانيا
2010-9-23
بارك الله في سماحة الشيخ سليل العلم والجهاد كنا قد اعتدنا على طلته البهيه
اين هو الان نتمنى له دوام اصحة والتوفيق لخدمة العراق والعراقيين
د.صاحب الحكيم من لندن
بريطانيا
2010-9-6
سماحة الشيخ الجليل
السلام عليكم
لماذا لا تكتب عن أبيك الصديق الشيخ الشهيد علي الصغير
فقد كتبت عنه في الصفحة 983 ( موسوعة عن قتل مراجع الدين و علماء و طلاب الحوزة الدينية لشيعة بلد المقابر الجماعية العراق) الجزء الأول ، حيث تبلغ عدد صفحات الموسوعة على 4350 صفحة يرجى الإطلاع على ترجمته ، و المهم الإشارة له بـ ( الشهيد) حيث ذكرت فيها تفاصيل عن كيفية إستشهاده ، و كذلك كتبت عن إعتقالك ، و محاولة إغتيالك في العراق و لبنان و غيرها من التعذيب الذي تعرضت انت له
تحياتي
www.dralhakim.com
المهندس ليث الصفار
العراق
2010-8-15
اني من المعجبين بشخص سماحة الشيخ جلال الصغير -سائلين العلي القدير ان يسدد خطاكم ويحفظكم.
علي العراقي
العراق - بغداد الرشيد
2010-8-4
والنعم منك ياشيخ
بس شلون تطلب تغيير اسم بغداد ؟؟؟
مو هاي بغداد الرشيد ؟ بغداد مدينة السلام
ياشيخ اتمنى اتكذب هذا الخبر
حميدصالح حثاله علي الجابري
لبنان...بيروت
2010-7-27
بسم الله الرحمن الرحيم... الحق يقال وأن تطلب خساره نفس أوأخ أوصاحب ولايمكن أن يعد مجامله أو مدح أن كان تقول عن شخصه الحق هو من أبناء عشيرتك فالحق حق ولو كره الكارهون الشيخ جلال الدين الصغير هو من الرجال الرجال في وقت تكالب في أعداء العراق وكان ألأرهاب الداخلي والخارجي يذبح البلد وهوصوت المذهب القوي ولسانه الناطق بالحق وامام براثا البطل وفارس البرلمان الشهم وبوابة المجلس الاعلى ورجل المرحله وهو أخيرا( أخو هوبه ) دمت يا شيخ بدر
حميدصالح حثاله علي الجابري
لبنان...بيروت
2010-7-27
بسم الله الرحمن الرحيم... الحق يقال وأن تطلب خساره نفس أوأخ أوصاحب ولايمكن أن يعد مجامله أو مدح أن كان تقول عن شخصه الحق هو من أبناء عشيرتك فالحق حق ولو كره الكارهون الشيخ جلال الدين الصغير هو من الرجال الرجال في وقت تكالب في أعداء العراق وكان ألأرهاب الداخلي والخارجي يذبح البلد وهوصوت المذهب القوي ولسانه الناطق بالحق وامام براثا البطل وفارس البرلمان الشهم وبوابة المجلس الاعلى ورجل المرحله وهو أخيرا( أخو هوبه ) دمت يا شيخ بدر
علاء السعد
الكوفة
2010-7-25
علي ويــــــــــــاك علي
دمت للعراق ذخرا وحفظك الله من كل سوء
مالك كريم السيلاوي
بابل/الحلة
2010-6-27
بارك الله فيك ياشيخنا المفدى وسدد خطاك وكثر الله من امثالك لنصرة الدين والمذهب والوطن،وليطلع العراقببن لكي يميزوا المجاهدين في سبيل الحق وفي سبيل ابقاء راية الاسلام شامخة رغما على انف الحاقدين والمجرمين من اعداء المذهب والوطن وليميزوا (الخبيث من الطيب) سر أبا ميثم والله معك وكل المؤمنين والخيرين
منتظر القريشي
الارض المقدسة
2010-5-30
ما شاء الله , تبارك الله
عباس عزيز المحمداوي
العراق /المدائن
2010-3-30
تحية والف سلام من اهالي المدائن يابطل الحرية ياابن العلماء لقد دافعت عن العراق اكثر مما كنا نتصور وعن المظلومين دفاع الشرفاء والاصلاء الذين تمسكو بدينهم فسر بدربك فكل الشرفاء معك
السيد محمدباقر ال مشكور العذاري
اسبانيا
2010-2-16
نقرء فيك يا شيخ ملامح الشيعة الابطال .نرجوا منكم عرض صور سماحة الشيخ القديمة .شكرا
السيد ابو الحسن العذاري
لبنان
2010-2-16
والله انك ياشيخ ترفع الراس وكلامك يخرج من القلب ويستقر في قلوبنا دمت للمذهب عزا ومنارا.
ابوفواطم البزوني
العراق - البصره
2010-2-10
سر في جهادك مابرحت موفقا
سيفان في يدك العقيدة والتقى
محمد علي مطلب العجيلي
العراق
2010-2-6
بسم الله الرحمن الرحيم
الرجاء الرجاء الرجاء الاسراع بكتابة السيرة الشخصية للشيخ الجليل وطباعتها بشكل جيد ليتسنى لنا حفظها وتوزيعها على كل انسان ثوري وعقائدي ومهدوي رصين محافظ على دينه مؤمنا برسالته الشريفة .والسلام
احمد برزو الحسيني
العراق المنصور
2010-1-20
بوركت جهودك ياشيخ واكمل درب ذات الشوكة باذن الله منصورين على اعداء اهل البيت.
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
12 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :2109
عدد زوار الموقع الكلي: 6420635
مواعيد الصلاة
قال الامام العسكري عليه السلام : قلب الأحمق في فمه وفم الحكيم في قلبه.