بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

في خطبته الدينية سماحة الشيخ الصغير: هل أنت مستعد للقاء الإمام عج؟

2291 2011-07-16

في خطبته الدينية سماحة الشيخ الصغير: هل أنت مستعد للقاء الإمام عج؟

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونتوكل عليه وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيد الأنام حبيب إله العالمين وسيد الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد وعلى الهداة الميامين من أهل بيته الطيبين الطاهرين لاسيما بقية الله في الأرضين .

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتقين . أهنئكم ومن قبلكم أقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يدي الأئمة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم ، وبين يدي المظلومة الكبرى فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، وبين يدي المراجع العظام والعلماء الأعلام بمناسبة ولادة نور الله الذي لا يطفئ وفرج الله الذي لابد منه ونبوءة رسول الله (ص) التي لن تتأخر ولادة الأمام المنتظر (عج) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . أسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن وفق للبر بالأمام وممن كتب له توفيق خدمة الأمام وذكر الإمام والأستنان بسنة الأمام (ص) وأن لا يخرجنا من هذه الدنيا حتى نرى تلك الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة ونرى وعد الله الأكبر وهو يتحقق ووعد رسوله الأكرم وهو ينجز وان نكون ممن يعمل لذلك ويمهد سبيل الطريق اليه .

ايام ولادة الأمام (ص) لن أتحدث عن طبيعة الفرحة التي يجب ان تتملك قلوب المؤمنين فبحمد الله هذه الفرحة تتعاظم يوما من بعد آخر ومشاعر الود والولاء تكبر يوما من بعد آخر والوعي بالقضية المهدوية يتزايد بفضل الله سبحانه وتعالى وها هي جموع الزائرين ، جموع العاشقين تقتحم أمواج الحر اللاهب وتتقحم في مصاعب ووعثاء طريق الزيارة الى الأمام (ص) وهاهم شيعة أهل البيت يرصعون جبينهم مرة من بعد أخرى بأوسمة الولاء من خلال هذا الزحف المليوني الذي ما أن يراه الناس قد إنقطع حتى يأتي زحف آخر يكمله ويتعاظم عليه وينمو لما هو أكبر منه.

ولن اتحدث عن الأحاسيس والمشاعر لأن هذه الأحاسيس والمشاعر قصتها أكبر من ان يعرّف عنها أحد ، وأشهر من ان تبرّز بعد أن برزتها كل هذه الملايين الزاحفة، الملايين التي تختلف آراءها السياسية وإنتماءاتها المرجعية ومناطقها وأوضاعها الأقتصادية والأجتماعية ولكنها كلها تتحد في قضية ( يا قائم آل محمد ) .

لذلك تعالوا لنسلط الضوء على الجانب الآخر والسؤال لنفسي كما هو لغيري ، السؤال لي كما هو لغيري ، السؤال لي ولكم وللجميع ، هاهي الولادة ويومها الأغر يقبل علينا وما بين موفق لزيارة الأمام الحسين ع، ومابين محظوظ للزيارة عن بعد ولكن هل تساءلنا ( ماذا يمكن لنا ان نأخذ من يوم الولادة ) ؟ . هذا الزحف المليوني الذي يذهب الى كربلاء هل يريد ان يأخذ من كربلاء أو يعطي لكريلاء . وبالنتيجة فإن هذه الملايين التي تذهب بأحاسيس طاغية مالذي تأخذه من كربلاء ومالذي تنهله من كربلاء؟ . ربما يعنّ للبعض أن يفكر ماذا تعطينا كربلاء؟ ولكن أحسب أن السؤال يجب ان يعكس فكربلاء كلها عطاء، ولكن العبرة ماذا تأخذ انت من كربلاء؟ وماذا يمكن ان تنتهل وتغترف من معين القضية المهدوية التي باتت على الأبواب القريبة جدا؟ .

هنا محض الولاء ومحض الأحساس لا يمكن له أن يجعل الأنسان مطمئنا الى أن عاقبته ستكون على خير ، وإلا هؤلاء الذين سيخرجون على الأمام (ص) عندما يقبل الى الكوفة وهم بالآلاف ويقولون له ( إرجع يابن فاطمة لا حاجة لنا بك فإن دين جدك بخير) .

هؤلاء ممن؟ وهؤلاء من أي أحاسيس ينطلقون؟ .

لا شك ولا ريب لديهم من الأحاسيس والعواطف في هذا اليوم هي نفس ما لدينا، وغاية ما هنالك أنها الأحاسيس التي تغطي الوجه فقط، ولا تتعمق في داخل القلب، ولا تتعمق لكي تمنهج سلوك الأنسان وترسم هندسة خريطة حياته،

لمن يحيا الإنسان؟

ولمن يعيش؟

وماذا يريد من حياته؟

أسئلة يجب ان يسألها الأنسان المؤمن بإلحاح شديد خلال هذه الأيام، فإن وجد أن الأمام صلوات الله عليه ليس بين هذه الأجوبة فعليه ان يشك بنفسه وبدينه وبكل أوضاعه.

إن قال حينما يسأل نفسه ماذا يريد وتأتي الأجوبة بأنه لا يريد ظهور الأمام ولا يريد نصرة الإمام ولا يريد أن يمهد لطريق الأمام اذن ماذا يريد ؟ . دنيا وتذهب ، أكل ويؤمّن ، عافية وتؤمّن ، تذهب وتاتي وتروح ولكن الذي يبقى ماهو؟، ما هو الأمر الذي يميز الأنسان عن الحيوان؟

الأنسان إن عاش بمثل الأكل والشرب وقضاء الحياة اليومية كيف ما اتفق فما الفرق بينه وبين الحيوان ؟ . غاية ماهنالك ان الحيوان يعيش ضمن الكفاف والأنسان لا يتحمل الكفاف ولا يتحمل القناعة وإنما يعيش من أجل يأكل ومن أجل ان يكنز حتى لو أضطر الى أن يقتل ويسفك الدماء . فإن لم يعش بالمُثل ولها، وإن لم يقترب من القيم والمناقب، فما الفرق بينه وبين الدواب السائرة على طرق هذه الدنيا وفي شوارعها وفي مدنها .

أليس الذي يميز بيننا وبين هذه المخلوقات هو هذا العقل ؟ ، وأليس هذا العقل اذا لم يوصلنا الى القيم والمناقب والمعايير الفاضلة ألا يكون عقلا عابثا ولا علاقة له بأصل العقل؟.

لا شك ولا ريب اننا نتفق على هذا لذلك تعالوا وأسألوا انفسكم في هذا اليوم وفي يوم غد وفي صبيحة كل يوم وفي مساء كل يوم ماذا تريدون من هذه الحياة؟

وإلى ماذا تهدفون من مسيرتكم من هذا الحياة ؟

إن لم تجدوا المعايير الفاضلة هي الهدف، وإن لم تجدوا القيم العليا هي الهدف فشكوا في حياتكم ، فهذه الحياة لا قيمة لها تأتي وتذهب ومئات الملايين بل عدة مليارات يحيون يدبون ويدرجون ولكن مالفرق بيننا وبينهم ؟ . نحن نقول بأن معايير الولاء هي الفرق بيننا وبين الآخرين ، ولكن معايير الولاء ما بين ان تبقى مجرد أحاسيس وما بين ان تتحول الى البركان الذي لايتوقف و الى القلوب التي لا تخشى والى الأرادة التي لاتنهزم والى الهامات التي لا تركع والى النفوس التي لا تخنع فإن معايير الولاء لن تتحقق عند ذلك . وفي قول أمير المؤمنين (ص) ( شيعتنا من لا يهر هرير الكلاب ) فالكلاب بمجرد ان تحرك قطعة لحم صغيرة تراها تهر بإتجاهها . لكن شيعتنا ليسوا كالغربان أي لون وأي برق وأي بريق يمكن ان يلمع يركضون وراءه . فما يركضون وراءه هو قيمهم وإنتسابهم وإنتماءهم وكل هذه الفترة ننادي ( إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم وعدو لمن عاداكم وولي لمن والاكم )،

قبل ذلك كنا نتحدث بهذه القضايا كأقوال وشعارات ولكن ماذا لو قيل لكم إن هذه الشعارات قد بدأ تنفيذها فكم أنتم مستعدون ؟. أنا أسأل اخواني الشباب كم هم مستعدون ، وأسأل الكبار كم هم مستعدون ؟ .

هذه أسئلة يجب ان لا تعتبروها عادية وعلى الأنسان أن يسأل نفسه يوميا وقبل ذلك كنت قد وجهت سؤالا وأعتبره سؤالاً كبيراً بل هو السؤال الأكبر في حياة الأنسان المؤمن: ماذا لو خرج الأمام صلوات الله عليه غدا ماذا ستفعلون؟

وكيف ستلتقون به؟

وهل فكرتم بمنظركم وأنتم ترون الإمام امام أعينكم؟

الأمام الذي يطلع على القلوب ويطلع على العقول هل فكرتم كيف سيكون ذلك ؟.

وبالنتيجة قبل ذلك مالذي سيحصل ؟.

كلنا نتحدث عن السفياني والسفياني هل سيأتينا بالورود ، وهل سيأتينا بالآمال الوردية ، وهل سيأتينا بالعدل هل سيأتينا بما يضمن لنا مصالحنا؟ ام أنه سيأتي بإجرام شديد وبظلم كبير وبموجات من الفتن هائلة، وفي تلك الأيام مالذي سيحصل؟ باب التوبة سيضيق والفرصة ستقل والوقت سيقل.

أن أئمة اهل البيت (ص) حينما حددوا مواقيت ( ما بين خروج السفياني وما بين ظهور الأمام خمسة عشر شهرا ) عندما يحدد الإمام صلوات الله عليه هذه المدة حتى ماذا؟

هل أضع يدي على خدي وأنتظر متى تنقضي؟ . يسأل الأمام الصادق والباقر (ع): ماذا لوخرج السفياني؟ يقول اذا خرج فهلموا الينا ، يقول له ابو بكر الحضرمي: ومعنا السلاح؟ فيقول: ومعكم السلاح .

هذا يعني أن هناك مجموعة كبيرة من الأستعدادات يجب ان تؤمّن فالسفياني لن يأتي ليلعب، ولا الأمام يحتاج ليلعب، ولا هذا يحتاج الى اللاعبين ولا ذاك سيصده اللاعبون . الذين سوف يتصدون هم المجاهدون الكبار والأمام يحتاج الى الناس الصدّق والى الممحّضين، والى بقية السيف لذلك عندما يقول خمسة عشر شهر فهي فرصة لك ولي خوفا من أن يكون لدينا شيء هنا او هناك أو شيء لم نستعد له، فعند ذلك تكون لدينا فرصة ضيقة مدتها خمسة عشر شهر، وأنتم رأيتم الدنيا قياسا الى الزمن الذي عشناه نحن الجيل الذي قبلكم وأنا اخاطب الشباب هنا كان اليوم طويلا ولكن اليوم الآن سرعان ما ينقضي فبمجرد أن تفتح عين وتغمض عين ينقضي شهر ، وفي زمننا كنا نعيش الأيام بطولها والأشهر بأشهرها ، والآن هذه الخمسة عشر شهرا هي فرصة جدا سريعة . وبعد ذلك يقول ( فإذا استولى على الكور الخمسة " يعني اذا استولى على محافظات الشام " لن يزيد عمره على حمل امرأة يوما واحدا ) يعني لا يزيد عن التسعة أشهر ابدا . وهذه هي المسافة بين السفياني وبين ظهور الأمام صلوات الله عليه، وهذه المسافة بمجرد ان يسيطر على المحافظات الشامية سوف تتحرك طاحونة هائلة من البلاء إذن أين وكم هو استعدادك لو تحققت هذه الأمور؟

فأين أنت وكم هو استعدادك ؟

قد يكون بعد مئة أو مئتي سنة ولكن ماذا لو قيل لك أن المئة سنة بعيدة جدا وأصبحت في أشهر قليلة مالذي سيحصل لك؟

هل ستقول على الأمام أن يطوّل من غيبته حتى استعد؟ لم أكن أظن أن القضية الحقيقية أو أنها مازالت طويلة الأمد؟

الأئمة صلوات الله عليهم عندما قالوا أنه سيحدث الظهور فإن الظهور سيحدث رغما عنا .

لذلك أنا اتأمل منكم أخواني الأعزاء أن لا يمر عليكم يوم الخامس عشر من شعبان مرور الكرام فكل واحد منكم عليه ان يقف أمام مرآة قلبه ويقول كم أنا مستعد ؟ . ولكن أنتم تعلمون أن القول في زمن الهدوء غير القول في المواقف الصعبة عندما ياتي الموت . وانتم رأيتم صحابة الرسول (ص) والرسول (ص) بينهم وهم يدافعون عن اعراضهم وعن بيوتهم ومشرك واحد يتحداهم في معركة الأحزاب ويقول لهم " هل من مبارز الستم تقولون أن الجنة للقتيل منكم والنار للقتيل منا فمن يريد أن أرسله الى الجنة أو يرسلني الى النار " . ومع ذلك كان تعبير القرآن ( زلزل المؤمنون زلزالا شديدا ) كأن على رؤسهم الطير وبلغت القلوب الحناجر والرسول ينادي من له؟ ولكن الرؤوس كلها مطئطئه! قبل ذلك كان قسم منهم مثلنا. كانوا يقولون مثلنا: إذا جاء ذلك اليوم سوف نفعل ونترك! وأصحاب العضلات الكبيرة يقولون نحن لها! ولكن عندما جاء الموت مالذي رأيناه . هذه ليست مثل من التاريخ، فهذا المثل دائما يتحقق والتاريخ يقولون انه يعيد نفسه لأن المجتمعات هي نفس المجتمعات والنفوس هي نفس النفوس وتتغير الأشكال فقط . ولكن الجبن والخنوع والشجاعة والبطولة والفروسية واللؤم والخبث كلها موجودة في كل الأزمان ولن تلغى ولن تنتهي ، لذلك تعالوا لنراجع أنفسنا ربما الفرصة كما أزعم أنا " والله والله أقرب مما تتصورون " فكم نحن مستعدون وأنفسهم أئمتنا صلوات الله عليهم يقولون ان الذين سيسقطون كثيرون جدا والذين سيتخلون عن الطريق كثير جدا وأنتم رأيتم أصحاب الأعذارفي الفتن التي مرت بنا، فهذه الفتن بيّنت حقائق الأشياء من الذي يقف؟ ومن الذي ينهزم؟ ومن الذي قلبه قوي؟ رغم أنها كانت مجرد تجربة وتمرين ومناورة أو سموها ما شئتم .. تتذكرون الخوف والهلع الذي حصل في تلك الأيام والآتي هو أعظم .

لذلك لا تقولوا ماذا سنحصل من الخامس عشر من شعبان؟ ولكن قولوا مالذي سنأخذ من الخامس عشر من شعبان.

واذا رأيت نفسك لم تأخذ شيئا فقل أنا مغبون وأنا ظلمت نفسي . ولكن اذا أحسست وأنت تقرأ السلام عليك يا بقية الله وعيونك تجري الدموع أو قلبك يرتجف حباً ويتوقد ولاء فإعرف في ذلك الوقت انك أخذت . واذا أحسست وأنت تقول اللهم اني بريء لك من اعداء محمد وآل محمد واني عدو لمن عاداهم ومبغض لمن ابغضهم.. أن هذه القضية تبعث عنفوان وغضب في داخل القلب فاحمد الله أنه صار في نفسك شيء . واذا قلت: وإني سلم لمن سالمكم وأحسسست في قبلك رحمة للذي يقف الى جانبك وعندك رأفة على من ينتمي الى هذا الطريق ففي ذلك الوقت اعرف انك قد أخذت . ولكن اذا دخلت وخرجت ولم يحدث شيء من ذلك فعليك ان تشك بنفسك وهذا اقوله من الناحية العملية وليست النظرية.

ثقوا بالله الوقت ليس وقت شعارات وعندي نصيحة وهي عليكم ان لا تنظروا الى القنوات الإخبارية لتقول لكم هل إن السياسيين حققوا شيئاً لكم أو لا؟ هل هؤلاء أصبحوا جيدين ام لا؟.

ولا تنتظروا هل جاءنا خير أم لم يأتينا؟ فأئمتنا صلوات الله عليهم لم يكونوا يكذبون علينا عندما قالوا أن عدلا قبل الأمام لن يقع! وخير قبل الأمام لن يأتي! وكل ما هنالك هو ان تأتينا سحائب صيف بين مدة وأخرى حتى نشتد ونعلم كيف نعبر من الى المرحلة الأخرى .

هذه قضية ارجوكم ان لا تهملوها

في مجال احياء ليلة النصف من شعبان وفي احياء يوم النصف من شعبان . في ما يتعلق في ليلة النصف من شعبان فإن فيها ميزة غير موجودة في بقية الليالي حتى ليلة القدر ليست فيها وهي أن في هذه الليلة تقدر فيها الأشياء . هندسة القضايا تعين في ليلة النصف من شعبان ، فهذا كم عمره وهذا يذهب الى الحج وهذا يبتلى وهذا يدان وهذا يستدين وهذا يدين كل الأشياء خريطتها تحدد في ليلة النصف من شعبان وتقضى في ليلة القدر . يكون التوقيع على الخرائط في ليلة النصف من شعبان عليكم أن تعرفوا ماذا تطلبون؟ وكيف تقضون هذه الليلة؟ فعليكم ان لا تفوتوها ولا تقولون انها ليلة كبقية الليالي . ليلة أنتم تقولون انها فرحة في قلوبكم وتفتكرون كم أن أئمتكم فرحين فالأمام الصادق ع كما يروي عبد الله بن سنان ويقول دخلنا مع مجموعة من الأصحاب فوجدنا الأمام يبكي بكاءا شديدا ويتحدث عن قلب مشتاق مخاطبا الأمام المنتظر(عج) ( بأبي أنت وأمي لهفة للقاءك وفرحة بخروجك ) . يقول نحن استغربنا فالأمام يبكي بكاء الثاكلة فهو عاشق ولهان مغرم . هل تتصورون أننا عندما نضع ايدينا على رؤوسنا عند ذكر الأمام هل نحن أتينا بها؟ ، كلا فهذه الأمام الرضا هو الذي فعلها، أئمتنا تعاملوا مع ابنهم وحفيدهم بهذه الطريقة . فمن منا جلس في سكون الليل ولا أحد بقربه وبدأ يناجي الإمام (ص) ويذكره بدموع وبحرقة قلب ليس ليخلصنا من الظلم وإنما شوقا له ؟ .

متى حصلت لدينا هذه الحالات؟ اذا لم تحصل فتعالوا عندكم فرصة.. ولكن هذه الفرصة ثقوا بالله جدا قليلة علموا قلوبكم على هذا العشق . لماذا فلانة الفلانية عندما اعشقها يكون قلبي متيماً بها ومغرم ومشغول وكل القضايا عنده هي فلانة الفلانية وهذه فلانة يوم أو عشرة ايام أما أن تكون لي او تكون لغيري وبالنتيجة تكبر وتنتهي القصة وينتهي العشق وتتحول الى واقعيات الحياة . ولكننا نتحدث عن امام ، نتحدث عن ما يسمى بـقائم آل محمد ونتحدث عن وعد الله الأكبر فهل تعرفون ما معنى ( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) .

أنا هنا أناشد اخواني من اهل السنة ممن يعتقدون بالأمام فغالبية أهل السنة يعتقدون بظهور الإمام (ص) في يوم من الأيام ليخرج الأرض من الظلم والجور وغاية الإختلاف بيننا وبينهم أنهم يقولون انه سيولد وأننا نقول أنه قد ولد . الأعور الدجال تتحدثون عنه بأن الرسول (ص) قد رآه في في ذلك الزمن وسيبقى الى يوم القيامة ، عدو لله يبقى؟ وتستسخفون ان رجلا ولياً لله تعالى يكون له مثل هذا العمر؟ والخضر من زمن موسى كان موجودا ، وابليس عليه اللعنة وهو العدو المبين لله والشيطان الرجيم ومع ذلك نقول عن عمره بانه سيبقى الى يوم الوقت المعلوم؟

هل سألتم أنفسكم عن ليلة القدر التي يتم فيها تنزل الملائكة بالروح على من يتنزل كل سنة؟

هل عرفتم ماهو المعنى في ليلة القدر؟

اذا تقولون ان الملائكة تتنزل بالآجال؟ فلماذا سميت بليلة القدر ولم تسمى بليلة القضاء؟

هؤلاء المتنزّلين بماذا يتنزّلون وعلى من يتنزّلون؟

أسئلة كبيرة يجب ان تطرح ويجب ان يجاب عليها والمفسرون لا يستطعيون ان يجيبون . والروح نازل والملائكة تشيع الروح والروح ليس جبرائيل لأن جبرائيل من الملائكة فعلى من ينزل بالروح علي وعليك !؟

وأين وعد الله ووعد رسوله ( إنما انت منذر ولكل قوم هاد ) فمن هو هادي هذا الزمان فالله سبحانه وتعالى هو الذي ألزم نفسه بأن الرسول هو المنذر " ولكل قوم هاد " نحن قوم أم لا؟ فمن الهادي من قبل الله تعالى فينا؟ ، إنه ( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) . لذلك تعالوا وشاركوا في الأستعداد، فالسفياني غالبية شرّه سيكون في مناطق اخواننا أهل السنة . واذا تقرأون رواياتهم وروايتنا كلها تتحدث عن حرب " بني قيس " فمن هم يني قيس ؟ . فليرجعوا وينظروا بني قيس في الشام والعراق من هم ؟ . انها هي هذه المناطق . ولينظروا قيس ابن عامر ابن صعصعة من ينتمي اليه فهو المستهدف . ولينظروا الى العشائر التي تنتمي الى قيس عيلان فهو المستهدف ، وسترون غالبية العشائر الموجودة تنتمي الى قيس وهي التي سيستهدفها السفياني وهذه كلها في مناطق إخواننا.

فكم هناك حاجة الى الاستعداد وكونا واثقين: لا تعلّقوا أنفسكم بالآمال الكاذبة.. ليس هناك منقذ إلا ثلاثة ومن يتحدث عن غيرهم يكذب وهذا بإتفاق روايات الشيعة والسنة ، المنقذ الأول اليماني الموعود ، والمنقذ الثاني الخراساني ورايات خراسان ، والمنقذ الأكبر هو الأمام (صلوات الله عليه) .

تعالوا ورتبوا اوضاعكم فهناك موجة غضب هائلة قادمة فالسفياني يصيح ياربي الثار ثم النار وهذا الثار يريد ان يأخذه منك ومنا وكلنا نروي ان الأمام سيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا، وما بين جور ذلك الظالم وبين عدل إمام الهدى ثمة استحقاقات مطلوبة مني ومنك وخلاصتها أن تستعد!.

نسأل الله العلي القدير ان لا يحرمنا من توفيق البر بالإمام.

مولاي ياصاحب الزمان هذه جمعة براثا منذ أن أسست لم تدعو الا لك، ولم تذكر إلا إياك، فمنذ بدانا ونحن ننادي: اللهم صل على ولي أمرك القائم المؤمل.. . نظرة رحيمة منك الى مؤمني براثا وما تمثل براثا ، نظرة لطف تنقذها من معين الغفلة الى معين اليقظة والوعي كي تكون لنا قلوب واعية واذان واعية ..أسأل الله ان لايفرق بيننا وبين امامنا طرفة عين أبدا.

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
18 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :3536
عدد زوار الموقع الكلي: 7192936
كلمات مضيئة
الإمام الصادق ع لسدير الصيرفي: يا سدير.. فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك