بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة مخاطبا السياسيين : اذا استفدتم من ما مضى بتاسيس وحدة عمل حقيقية ففي ذلك الوقت سيأكل الشعب من خيراته ويحمد لكم تدبيركم ويرجعكم مرة ومرتين وعشرة الى مناصبكم


سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة مخاطبا السياسيين : اذا استفدتم من ما مضى بتاسيس وحدة عمل حقيقية ففي ذلك الوقت سيأكل الشعب من خيراته ويحمد لكم تدبيركم ويرجعكم مرة ومرتين وعشرة الى مناصبكم

قال سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة التي خصص الجزء الأكبر منها لقضية المواكب الحسينية والمضايقات التي تتعرض لها في الآونة الأخيرة :

في البداية اجد من اللازم ان اشير الى المضايقات التي تحصل لمواكب الامام الحسين عليه السلام  في العديد من المناطق بحجج متعددة . الجامعات ، الكليات ، المدارس ، بعض المناطق العسكرية فضلا عن بعض المناطق التي يحاول البعض ممن لديه نفس النظام السابق  ان يفرض عودة الى المربعات الأولى بشأن الشعائر الحسينية .

واني في الوقت الذي انبه الى ان ماقد يحسبه البعض انه ليس خطرا لأن الشعائر مكتسحة في الواقع  انا انبه الى ان الأنسان يجب ان يكون حساسا جدا تجاه مثل هذه القضايا لأن وسائل منع الشعائر في ايام النظام المجرم لم تبتدء كما حصل في الثمانينات . بدأت في البداية ببساطة جدا وشيئا فشيئا استجاب الناس لأن هذه القضية بسيطة وتلك كذلك وهكذا .  اليوم جلبوا صورة البكر وفي اليوم الثاني ارادوا ان يكون دعاء للبكر في المجالس ثم جاؤا بنائبه المجرم صدام ثم جاؤا بعلمهم  وهكذا شيئا فشيئا حتى تمكنوا من قضم السور الذي يحمي الأمة والشعائر بالنسبة لنا سور يحمي فكلما تعاظم هذا السور كان امننا وحمايتنا اعظم . دع عنك من يقول بان بعض من هذه الشعائر محرمة وما الى ذلك الغالبية العظمى من الفقهاء هي باتجاه الأباحة ومن نظر الى الحرمة لبعض الأشياء كالتطبير وأمثالها نظر بالعناوين الثانوية وليس بالعناوين الأولية بمعنى انه نظر الى مصلحة الناس وقد تؤدي الى تهلكة وما الى ذلك ولكن هذا العدد هو الأقل والعدد الأعظم من المراجع هو الثبات على مفهوم ان ما لم يرد به نص في الحرمة فهو مباح فنحن لسنا مثل بعض المذاهب التي لديها الأصل في الأشياء الحرمة فنحن لدينا اصل الأشياء الحلية ( كل شيء لك مباح حتى تعلم بحرمته ) لذلك ان البعض الذي يحاول ان يستند الى القول الفلاني او القول الفلاني فقبال كل قول هناك آلاف القوال فلماذا هذا القول . على اي حال فان الذين يحاولون بحجة حفظ النظام العام وما الى ذلك انا اتعجب منهم فالشعائر الحسينية في كل هذه الفترة لم تخلق مشكلة واحدة وتتذكرون ان اربعة عشر مليون متعبين والشعب بطبيعته عصبي وحميته سريعة وهو متعب في الحر والبرد ومع كل ذلك لا تحدث هناك مشكلة فهل هذه ما يهدد النظام العام ؟! . كيب لماذا الأغاني والحفلات الراقصة مسموح لها وهذه تضايقني اذا كانت المسالة ان الآخرين يتظايقون فلماذا وجهة نظري ويؤخذ بوجهة نظر المعادين للأسلام والتدين ويكون هو الأصل كما رأينا انهم نسوا حرية الناس الدينية  واتجهوا الى حرية ( العركجية ) وشاربي الخمور . لا فتات وتظاهرات من اجل عدة اشخاص يريدون ان يضروا بالوضع الديني تحت اسم الحريات ، واذا كنتم تتحدثون عن الدستور فالدستور فيه حريات ولكن فيه ثوابت الأسلام  فلماذا هذه نعم وتلك لا ؟! فأما قانون ودستور ونعممه على الجميع ، اما شيء نعم وشيء لا فهذا نعتبره تحيز طائفي ونعتبره من تصرفات النظام السابق المجرم الذي بدء بمنع الشعائر من هذا الطريق فقد كانت لدينا مواكب الطلبة وغيرها وجاؤا بحجة ترتيب النظام .

وأضاف سماحته :

ينقل لي احد الأخوة عندما كنت في وقتها خارج العراق يقول اننا في مدينة الصدرعندما نقيم مجلس العزاء نجلس وكاننا نريد ان نلعب لعبة ( المحيبس ) والمدعوون من الناس الثقاة والمعروفين عندنا فقط  وبمجرد ان نحس بمجئ الامن او احد البعثيين نتحول الى لعبة المحيبس ليظن اننا مجتمعون للعب .

انا ادعو المواكب لأن تكون حساسة وادعو المسؤولين ان يكونوا حساسين ايضا لأحترام مشاعر الناس وشعائرهم طالما انهم لا يؤذون احدا فلماذا هذا التدخل ؟ ! . لقد سمعت ان في هذه السنة انهم فرضوا ضريبة على المواكب مقدارها خمسة (عشر مليون دينار ) عن كل موكب تحت عنوان تأمين لنظافة الشارع وما الى ذلك !!!! . واذا كان اصحاب المواكب الكبيرة يستطعيون دفع هذا المبلغ ولكن كم هو عدد المواكب الصغيرو التي ستمنع من ممارسة الشعائر ؟! . وهل رأيتم في يوم من الأيام ان هذه المواكب يمكن ان تكون مؤذية ؟ ! وهل اخذوا ضريبة من اصحاب المعامل التي ترمي الأطنان من المواد السامة للشعب ام ان قدرتهم على الفقراء من الناس ؟!؟! .

نحن علينا ان نستمر وهذا الطريق لم نبنيه بسهولة بل بنيناه بدماء غالية فتفجيرات الكاظمية ما زال صوتها يدوي في آذاننا وانفجارات كربلاء في يوم عاشوراء ما زالت ماثلة امامنا ، فهل نسينا ؟ . مادام الارهاب اراد ان يمنع فواجبنا ان نحيي ، وما دام النظام البعثي اراد ان يمنع فواجبنا ان نحيي تلك الشعائر ومقولة ( أحيوا امرنا ) هذه من المصاديق الكبيرة لأحياء الأمر ، اذا كان هناك عيب في سلوكيات البعض فهذا يخص شخص او شخصين ولكن محاولة منع الكل فانا اعتقد انها توطئة لعمل كبير من اجل استهداف الشعائر .

وعن تشكيل الحكومة قال الشيخ جلال الدين الصغير :

بالنسبة الى موضوع الحكومة لا يوجد تقدم كبير وللاسف لا زالت بعض الأمور رغم اننا اوشكنا على رؤية تشكيلة الحكومة وان كنت اعتقد ان الحكومة القادمة ستشهد الكثير من الجدل والتشابك . وانا اتمنى على اخواننا في كل الكتل السياسية ان ينظرون الى كل المضلات في الشهر الثمانية الماضية  والذي اراد امن يصبح مسؤولا قد عانى ما عانى بسبب عدم وجود ثقة واطمئنان . خلال الأشهر الثمانية يكفي ان تأخذون منها درسا واحدا ، فهل تريدون ان تمتد معاناة الأشهر الثمانية الى السنوات الأربعة القادمة فان ذلك سيكون مأساة كبيرة على الشعب والحكومة ايضا . واذا اردتم ان تفتحوا صفحة جديدة من التعامل فيجب ان تكون على اساس ما حصل في الأشهر الثمانية الماضية وما كان فيها من تكذيب وتهويل فاستفيدوا منها وقولوا كيف لا نعود الى تلك الأشهر الثمانية ؟ . الطريق سهلة جدا ، ابنوا جسورا الثقة ما بينكم من خلال فتح الأيدي واحتضان الآخرين ، اما ان تبيعني كلام معسول وابيعك كلام معسول وبعد ذلك يضع كل من العصا في عجلة الآخر فالناس هي التي ستتأذى وكذلك الكتل السياسية ايضا .

واختتم سماحته الخطبة بالقول :

اذا استفدتم من ما مضى بتاسيس وحدة عمل حقيقية ففي ذلك الوقت سيأكل الشعب من خيراته ويحمد لكم تدبيركم ويرجعكم مرة ومرتين وعشرة الى هذه المناصب . ولكن اذا عدتم ( كل يوم عرس وكل يوم عركة ) بسبب ان هذا لا يثق بذاك وهذا لا يصدق ذاك وهذا يتآمر على ذاك بالنتيجة من يتأذى هم الناس وهذا الشيء هو الذي اردت التنبيه له ولم يبق لنا شيء كثير لنهاية المدة الدستورية . نعم هناك تقدم ومن يتحدث ان الوزارة الفلانية لفلان  وما الى ذلك ، لحد الان لم يتعين اي شيء نهائي . نعم هناك  وعود وهناك تمنيات وطلبات ولكن لحد الآن لم تنتهي الى لأن الوزارات سترتفع اسعارها اذا صح التعبير  فالرؤساء الذين يأخذون غالبية النقاط  قيل الآن ان لا رئيس الجمهورية او الوزراء او البرلمان او مجلس السياسات الستراتيجية ان يدفع اي نقطة وبهذا يكون الضرر قد وقع على الكتل التي ليس لديها رئاسات وهذا ليس هو المهم ولكن المهم هو ان الكتل فيما بينها تنظر لماذا اختلفت في الفترة السابقة وان تؤجل وتميت هذه الأختلافات وانا اعتقد ان حسن الاحتضان وحسن العمل مع الاخرين يؤدي الى بناء الثقة المتزعزعة مابين هؤلاء .   

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
16 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :4462
عدد زوار الموقع الكلي: 7698682
كلمات مضيئة
الإمام الصادق عن عمه الشهيد زيد بن علي: كان عالما وكان صدوقاً