بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

الشيخ الصغير يحذر من خطورة تلاعب السياسيين بالملف الخارجي ويطالب الحكومة بالانتباه الى تداعياته لان امن العراق واستقراره سيكون على المحك



حذر سماحة الشيخ جلال الدين الصغير من خطورة تلاعب السياسيين بالملف الخارجي لانه سيفتح علينا ابواب نحن بمنأى من مخاطرها والعبث بها.

 

وطالب سماحته في خطبة الجمعة بجامع براثا الحكومة ومجلس النواب الى الانتباه الى هذه التداعيات لان امننا واستقرارنا سيكون على المحك.

 

وانتقد المواقف المتناقضة لارادة الاستكبار العالمي من قضيتي سوريا والبحرين مشيرا الى ان وقوف الشعب مع حكومته في ايران لانها صدقت في وعودها جعلت من ايران تسخر من كل التهديدات التي تطلقها دول كبرى.

 

الثورة الاسلامية الايرانية وتناقض الاستكبار العالمي بمواقفه

 

ففي شأن الثورة الاسلامية الايرانية اوضح سماحته انه في مثل هذه الايام في ذاكرة الامة وفي حاضرها هناك ثلاثة امثلة الاول يتمثل بانتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 وشاءت الارادة الالهية ان يتصاحب معها انتصار الثورة المصرية عام 2011 .

واضاف ان"في الذاكرة الشعبية لازالت ارادة الاستكبار تتعامل بالمعايير المزدوجة في كل تصرف فبالرغم من انها ملئت الدنيا زعيقا حول حرية الشعوب فانها تحمي اشد الانظمة قمعا لحقوق مواطنيها ".

واوضح سماحته ان" الصورة التي نتلمسها اليوم عبر الموقفين المتناقضين في سوريا والبحرين من نفس القنوات والمنتديات والمحافل الدولية تتمثل صورة واضحى للمعايير المزدوجة في التعامل".

وتابع ان"ايران التي كان يعبر عنها كارتر بانها واحة الاستقرار في العالم وتمثل البلد الذي يحمي الديمقراطية في الشرق الاوسط والبلد الذي يؤمن اعمال الملك فيصل والملك خالد وشاه ايران من اجل الوحدة بين الشيعة والسنة".

وبين سماحة الشيخ الصغير ان" اغلبية مرتزقة التكفير اليوم كانوا يجتمعون عام 1975 في لندن تحت اسم مؤتمر الوحدة الاسلامية والذي يقيمه الشاه الايراني".

وتابع ان السعودية وبقية الزمارين في تكفير الامم لم يكن هناك شيء يشغلهم في التشيع".

واشار الى ان العراق عقد اتفاقا امنيا مشتركا مع الشاه المقبور عام 1975 وتم خلاله القضاء على الحركة الكردية ومحاصر الملا مصطفى البارزاني حينها وتم توقيع اتفاقية الجزائر بارادة خاصة من صدام حسين كما ان الامارات تبرعت بجزرها الثلاث الى نظام الشاه ليخلصها من بريطانيا.

واضاف ان هذا ما كانت عليه الصورة قبل ان تنقلب الموازين في ايران وتحولت ايران من واحة السلام الى محور الشر ومن حقوق الانسان الى الحقوق المنتهكة ومن الديمقراطية الى الدكتاتورية ومن الاتفاق الامني الى الحرب ومن الوحدة الاسلامية الى التكفير والطائفية".

واشار سماحته الى انه لا نستغرب ان يتحول المشهد في يومنا هذا من الحالين اذ ان العلة تمكن في ان رجلا لم يكن مستعدا للانصياع الى الطاغوت وهو الامام الخميني رضوان الله عليه والذي عرفنا خلقا من اخلاق بيت العصمة والطهارة حيث رأينا طريقة تعامله وخرج من هذه الدنيا صفر اليدين الا من نفس مطمئنة وقلب راضي وكأنه ذهب الى نزهة.

 

انتصار الثورة وتعذيب سماحته في امن بغداد

ويستذكر سماحته يوم انتصار الثورة في الجمهورية الاسلامية بالقول "في عام 1979 كنت في السجن بمديرية امن بغداد والاعتقالات في شهر رجب لم تكن قد بدات والتحقيق قد انتهى والكل يعرف ان التعذيب يكون قبل انتهاء التحقيق ففي يوم 11 شباط عام 1979 يوم انتصار الثورة استدعونا وضربت ضربا شديدا لمدة اربعة ساعات بدون كلام واستفسار وكلما حاولت ان اعرف سبب الاستدعاء والتعذيب لا احد يتكلم ولا نعرف أي ملف فتح ولم اعرف الا بعد ذهابي الى زنزانتي الفردية وجاءني احد السجانين واسمه يونس الشمري قال لي مبروك لقد انتصرنا الخميني وعرفت ان الحقد الذي يملىء قلوب هؤلاء لا علاقة له الا بنمط من الارادات يخشونه في عالم السياسة".

 

واوضح سماحته" دفعة واحدة تحولت امريكا وفرنسا وبريطانيا والاحمق صدام الذي خدعوه اهل الخليج واصحاب الاموال وادخلوا البلد بهذا المطب الهائل الى عكس ما كانوا عليه".

واعرب عن اسفه من ان بعض الناس مازال يعيش نفس العقد التي حاول صدام ان يربيهم عليها اذ ان هناك عادات متغلغلة في البعض بالرغم من كون صدام مجرم".

 

وشدد على ضرورة ان تنظر الحكومة والبرلمان الى المشاكل حيث ان عقد المؤتمر الوطني وكما قلت سابقا لن ينبنا منه سوى الشقاق.

 

واشار الى ان الارادة الشعبية ان اقترنت بحكومة تعمل من اجل الشعب واستقراره فستجعلها تقف امام اقوى دول العالم فالتهديدات والحصار والسجال السياسي ضد ايران استقبلته ايران بالسخرية والاستهزاء وان الارادة الاستكبارية تتمرغ في كل فعل توصل اليه للتفاهم تصل الى باب مسدود ويكشف صورتها امام العالم.

 

وبين سماحته ان ايران النووية وفجأة اصبحت مرعبة فيما اسرائيل تتسلح بالضد من القرارات الدولية ولا يوجد أي تنديد او أي قرار مشيرا الى ان السبب في قوة ايران يعود الى وجود شعب وحكومة منسجمة فامريكا عندما تهدد بالحرب تجاوبها ايران بعشرات التهديدات.

مقارنة الاعمار في العراق مع باقي الدول

ويشير سماحته ان الصورة واضحة عن الاعمار فانا لا اتحدث عن ايران فقط اذ اردنا نتحدث عن تركيا والاردن وايران فانا اشاهد اعمار في ايران مثلا كل اربعة اشهر واضح للعيان مع العلم ان مساحة ونفوس بعض هذه الدول اكبر من العراق وموازنتها اقل من العراق ولكن الفارق يتمثل في ان الصراع السياسي له لغة تختلف عن الصراع لدينا.

 

وتابع ان المجتمع بشكل عام يتقدم وذلك بسبب ان هناك ارادات تريد ان تعيق الشعب والشعب يرفض.

 

الوضع في سوريا

ويبين سماحته ان كل روايات اهل البيت في سوريا وللاسف الشديد تتحقق وقريب جدا وحديث امس عن وجود اسلحة نووية في الكونغرس الامريكي يشبه الاوضاع السياسية في سوريا بليبيا وبالايام التي تم اتباع الطرق العسكرية.

وبين ان قطر قزم البلدان اصبحت اليوم فرعون الدنيا ولا تحترم حق احد مشيرا الى انه ليس دفاعا عن سوريا لان لها حكمها وشعبها ونتمنى الاستقرار لها بشكل عام.

 

تحذيرات للسياسيين والحكومة

ويخاطب سماحته السياسيين بالقول " اخاطب السياسيين والحكومة انه بعد ان سمعت ان مجلس محافظة الانبار تريد مخيمات تستقطب اللاجئين السوريين وسمعت ان اسلحة تذهب من العراق الى سوريا بسبب الحاضنات المسلحة في هذه المناطق انه سياتي اليوم ويستعيد النظام وضعه ويسيطر ويصالح شعبه فان هناك عواقب تاتي الى العراق اذ هل يوجد في دستورنا ان العراق لديه القدرة في ان يتحرك ويحرك الاوضاع في البلدان ويتدخل".

واخاطب من لديه هوس عام 2003 و2004 وضغطوا وتصورا ان الامور تسير بالضغط وماذا اوصلنا الى الازمة الحالية.

واشار الى ان الصورة في العراق لا تسر احد وانكم تتوقعون ان ياتي عون ولكن فرعون على الباب.

 

وحذر سماحة الشيخ جلال الدين الصغير من خطورة تلاعب السياسيين بالملف الخارجي لانه سيفتح علينا ابواب نحن بمنأى من مخاطرها والعبث بها.

 

وطالب بايجاد حواضن للمتضررين في سوريا لكن على الحكومة الانتباه اذ ان من يقاتل في سوريا هم من كانوا ياتون لنا بالمفخخات والارهابيين.

وطالب الحكومة الى الانتباه الى تداعيات الامور لان امننا واستقرارنا سيكون على المحك.

 

 

وفيما يلي التسجيل الكامل لخطبة سماحته :

 

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
12 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :2857
عدد زوار الموقع الكلي: 8139111
كلمات مضيئة
يا فرج الله متى ترانا ونراك؟