بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

الشيخ جلال الدين الصغير :هذه القمة لم يكن فيها ما يميزها عن غيرها من القمم الا في انها اضافت الى الشعوب العربية دليلا اخرا في ان انظمتها لا علاقة لها بهم



قال سماحة الشيخ جلال الدين الصغير امام جمعة براثا ان القمة العربية التي اختتمت في بغداد لم يكن فيها ما يميزها عن غيرها من القمم ,الا في انها اضافت الى الشعوب العربية دليلا اخرا في ان انظمتها لا علاقة لها بهم, لانهم يفكرون بطريقة بعيدة عن هموم الناس وتطلعات الشعوب وما كان لنا ان نتوقع اكثر من ذلك ".

واكد سماحته خلال خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد براثا المقدس اليوم على ان العراق الذي خرج رئيسا لهذه القمة في دورتها الثالثة والعشرين امامه استحقاق كبير عليه ان يترجمه الى واقع وهو ان الرئاسة ثمنها خدمة المرؤسين, في منطقنا ان المسؤول والرئيس والوجيه والشيخ وسيد القوم انما هو خادمهم ولا تفترق هذه القمة عن غيرها من المسؤوليات.

واشار الى ان هذه الشعوب التي نكبت دوما بأنظمتها والتي جعلتها تتقهقر يوما من بعد اخر الى الوراء وادى ما ادى الى ان تتعطل ارادة الامة وتتعطل قدرتها على ان ترقى بمستواها الى المستويات التي يمكن ان تضاهي بها او توازي بها بقية دول العالم الثالث ولا اقول غير العالم الثالث , رغم اني لا اوافق على هذا المصطلح ولكن اي مايكن, لا اقل على هذا المستوى ولكن هاهي الصورة لا تبعث على اي مجال لان يفخر الانسان بأنظمته, نعم مرت على الناس قصص خدعوا فيها بشكل كبير ومتقن من قبل هذه الانظمة, جعلتهم يصفقون ,جعلتهم يتظاهرون ويهتفون , جعلتهم يتقنون شعار, بالروح بالدم ,وهذا الشعار الذي عمم على كل هذه الانظمة وعلى كل هذه المنطقة ولكن لا زالت قضايا الامة الكبيرة في تراجع ,اللهم, الا شذرات ولمعات اومضت ليس من قناة تلك الانظمة وانما ومضت من خلال قناة الشعوب.

وشدد امام جمعة براثا على "ان ماجرى مع اسرائيل, الدويلة التي لم يكن لها وجود, هذه الانظمة هي التي اوجدتها وتخاذلها هو الذي حول دويلة الصهاينة الى قوة كبرى في العالم ,لا اقول تخاذلها لان التخاذل كلمة صغيرة امام الخيانة الكبرى التي ارتكبتها هذه الانظمة ,وما جاءنا في تاريخ الانظمة ما يبعث على السرورمن ان هذه الانظمة تقاتل بشكل جدي نعم قاتلت بشكل مسرحي مدروس في 1948 وفي 1956وفي 1967 وفي 1973 وما نتج هو المزيد من الاذعان والمزيد من الاذلال لشعوبنا ولمنطقتنا وهاهي اسرائيل رغم كل تلك الحروب استطاعت ان تكون هي الاول وامريكا استطاعت من خلال حرب ال1956 ان تتمتد في المنطقة وليخطب ودها جميع زعماء المنطقة ولتركع اي زعيم ارادت واي ارادة شاءت, لكن هذه الومضات واللمعات انما جاءتنا من قنات الشعوب هذه الشعوب التي اسست مثل المقاومة الاسلامية و واسست مثل تلك الارادات الوطنية التي بقيت ترفض اي تطبيع مع الصهاينة والصورة التي تجري مابين معسكرين انما هو معسكر الشعوب ضد الانظمة والعكس صحيح مانالته الشعوب دوما هو السجون والمعتقلات وغرف التعذيب والاذلال والحرمان الاقتصادي وسياسة (جوع كلبك يتبعك) وسياسة( سمن كلبك يتبعك) في بلدان اخرى ,والنتيجة كانت ان الشيخ الرئيس فخامة الملك سمو الامير بقي هو المدلل وبقي ابن الشعب هو المذلول".

واضاف سماحته "هذه النتيجة لم تضف لها القمة العربية شيئا نستغرب منه ولكن العراق حينما خسر ماخسر وقدم ماقدم من اجل ان تنعقد هذه القمة , وانا اعتقدان العراق خسر من الاموال مالم تخسره اي دولة من دول هذه المنطقة التي سبق لها ان عقدت قمما ولكنها لم تصرف عشر معشار ما صرفه العراق من اجل ان تنعقد القمةط.

وتابع الشيخ جلال الدين الصغير " دع عنك حديث الفساد الذي يجري في مثل هذه القضايا في كل دول العالم عادة المؤتمرات وامثالها هي مسرب في غاية الاهمية للفساد في كل العالم لا اتحدث عن العراق ودع عنك ذلك ودع عنك هذا التعطيل العجيب الغريب لارادة العراق لمدة اسبوع من اجل ان يأتي هؤلاء , اقتصاد عطل والارقام لا يجب حينما يريد ان يحسبها الانسان لايجوز له ان يتوقف عند المليار ومايزيد على المليار دولار التي اعلنت من قبل الحكومة , انظر الى المواطن كم لحقت به من الخسائر ؟ انظر الى الاسواق التي عطلت؟ انظر الى الاقتصاد الذي عطل ؟ انظر الى مصالح الناس التي عطلت؟ وكل ذلك العراقي مستعد لتحمل هذه الفاتورة واكثر من ذلك لو ,ان العراقي خرج بنتيجة عائدة على شعبه ووطنه وامنه واستقراره, اما ان يقابل بهذه الاستهانة من قبل دول الخليج وبالصورة التي راينا ومن بعض الدول الرئيسية في المنطقة بالصورة التي راينا بالشكل الذي جعل بعضهم يرسل سفراء او ما دون ذلك ليمثله هذه الاستهانة يجب ان تدرس عراقيا بشكل جيد جدي ليرى ان تلك التنازلات التي اعطيت لهذا ولذاك ولهذه الدولة او تلك هل تستحقها وهل كوفئت هذه التنازلات بالطريقة التي تتناسب مع طبيعة التمثيل وطبيعة الاحترام الذي قدم للعراق".

واشار سماحته الى "ان امام العراق مسؤولية كبرى واعتقد ان اولى نكبات هذه القمة لو لم يكن لها نكبات خفية اولى نكبات المعلنة والتي تلقيناها في اللحظات الاولى من انعقادها انها كانت سهما اساسيا في تدويل الازمة السورية , الازمة السورية لماذا تهمنا نحن , نحن عراقيون يمكن لنا ان نتحدث بهذا المنطق ولو اردنا ان نتحدث بمنطق بعيد عن مسائل العروبة ومسائل الاسلام وما الى ذلك و مايشترك به الشعوب من مصالح الا اننا حينما نجد ان مسار الاحداث في سوريا ينبئ عن ان طرفا يعادينا لاننا نحمل فكرا حينما يخرج امثال العرعور وزبانيته ليعلنوا عن كتيبة يزيد بن معاوية وبهذه الطريقة وكتيبة عبيد الله بن زياد وكتيبة شمر بن ذي الجوشن, ويقولون بانه لا هم لهم من بعد سورية الا التوجه الى العراق قد يكون هذه مجرد تصريحات ومجرد زوبعة ولكن طبيعة السياسي عليه ان لايغامر مع الزوابع ومع العواصف طبيعة السياسي عليه ان ينظر الى البعيد

ووجه الشيخ جلال الدين الصغير كلامه الى وزارة الخارجية العراقية متسائلا " انا هنا اسائل وزارة الخارجية ومن صنع سياسة وزارة الخارجية مالذي جناه العراق خلال فترة التنازلات ,من اجل مصلحة الملف الذي شكلته قطر والسعودية وزبائنها من دول المنطقة للفتنة في سورية ,حينما تنازلو ووافقو في الامم المتحدة وصوتو معهم وتنازلوا وصوتوا معهم في الجامعة العربية ثم تنازلوا ووافقوعلى ما يتفقون عليه في قمة بغداد بالشكل الذي جعل هذه الازمة تدول اي تتحول الى مجلس الامن الدولي وهذه فيها ما فيها من مخاطر في غاية الخطورة ليس على امن العراق فقط وانما في الوضع الاقليمي والدولي ولكن الا يجدر بالعراق ان يحسبها سلفا ومخططوا السياسة الخارجية ان يحسبوها سلفا والمهمة ليست مهمة وزير الخارجية فقط المهمة اكبر من ذلك يفترض ان يكون هنالك مجلسا يدير السياسة الخارجية ويشخص لوزير الخارجية الخط الذي يسير عليه لكن الذي حصل هو اننا ارتكبنا اخطاء استراتيجية كبرى في التعامل مع الملف السوري ".

واضاف سماحته: "هناك امر يجب التفريق بينه ,هنالك امور تكتيكية يمكن للمرء ان يتقدم او يتأخر فيها ولكن امام الامور الستراتيجية التي تمثل خطوطا حمراء لانها تمس الامن الوطني او تمس جوهر ما نحن فيه من العملية السياسية لا يمكن للمرء ان يجعل هذه القضية بمثابة القضية التي تهزها الرياح كيفما شاءت الطريقة التي يتم التعامل فيها تارة ننظر الى الوضع السوري مافيه من مشاكل وتفاصيل هذا يدعي بهذا الامر وذاك يدعي بهذه الطريقة وذاك يقتل وهذا يعذب وما الى ذلك هذه تفاصيل وتكتيكات عليه ان يحرص كيف يؤمن وضعه الامني ووضعه الاقليمي في محاذاة اي نظام يريد هل النظام الذي ينشأ القتال معه وبعده لما يستحفل امره بعد, بعدهم لم يستلموا اي شيء ولن يستلموا اي شيء اطمئنوا ,ولكن في باكورة اعمالهم اسسوا للحقد على اوضاعنا وعلى بلدنا نحن مع هؤلاء لا نمزح هؤلاء هم الذين ذبحونا هؤلاء هم الذين فخخونا وهم الذين فجرونا وهم الذين فعلوا ما فعلوا بنا طوال هذه السنوات لذلك يجب ان نحمل كلماتهم محمل الجد ومحمل التعامل الصارم مع اي قضية ان تحصل في هذا المجال ,الامر التكتيكي هذا يتقدم هذا يتأخر لايعنيني هذا الامردع الشعب يتصالح مع النظام النظام يتصالح مع ذاك هذا ينحني لذاك وذاك يتفاهم مع هذا هذا امر تكتيكي ولكن العبرة في المواقف الستراتيجية التي يجب ان لا تمس.

 

وتابع سماحته "القضية الاخرة والتي اخذها مثال من وضعنا الداخلي الان حينما نرى هذه المناوشات في اتجاه الملف الكردي بالشكل الذي لا يفرق المتناوشين لا من اخواننا من السياسيين العرب ولا اخواننا من السياسيين الاكراد حينما يتناوشون فيما بينهم لا يفرق بعظهم بين مهو ستراتيجي يجب ان لايمس يجب ان يعزز ويقوى وبين ما هو تكتيكي يجب ان يحل بتقدم من هذا وبتأخر من ذاك هذه تفاصيل ولكن حينما تأسس العملية السياسية على اساس تحالف هذه القوى لا يمكن لهذه القوى في مناوشاتها وصراعاتها ان تمس جوهر ما اتفقوا عليه هذا يقول هذا تقدم هذا اخذ ذاك يقول تقدم هذه تفاصيل تحصل في الحياة السياسية ولكن انا اتعجب لبعظهم يتجه لكسر العظم بطريقة مريبة جدا حتى تحسب ان القضية ليست قضية اناس يفقهون التفريق مابين المصالح الكبرى وما بين الشؤون التفصيلية "

واشار امام جمعة براثا الى انه " في الحياة العادية الان انت مع ابنك ومع زوجتك هنالك تفاصيل كثيرة فيها تشعبات وفيها اذى ولكن حينما يكون امن البيت مهدد حين ذلك كل الصفحات تطوى وكل الملفات تلملم ونقول البيت اولى من غيره ,انا اعجب لبعض السياسات التي تؤسس للقطيعة ما بين الشيعة والاكراد قد يكون هذا متجاوز وذاك معتدي قد يكون هذا متسلط و ذاك مؤذي قد يكون كل ذلك ولكن حينما نحسب التحالفات الستراتيجية التي اوجدت هذا الوضع انا اعتقد ان هناك مساس يجري و احمل الطرفين المسؤولية في ان هناك مساس يجري في الثوابت السنتراتيجية وهو امر لا يجوز ان يتم التلاعب به لدينا ملاحظات ولديهم ملاحظات هذه مما لاشك فيها ولكن ان يكون لدينا ملاحظات شيء وان نحاول ان نقطع في اواصر التحالف الستراتيجي هناك شيء اخر ومأثوم جدا من الناحية السياسية من يدفع بالامور الى ان يفتش احد هذه الاطراف عن حليف غير هذا الحليف, اقترن تاريخ الاكراد وتاريخ الشيعة بتضحيات كبيرة وبنضال وجهاد كبيرين لا يمكن لنا ان نفرط ومن يتصور ان بأمكانه ان يجد من الطرفين تحالفات غير التحالف الحالي بالرغم من كل المرارات التي نتجرعها الا ان من يتصور مشتبه تماما ويخطأ خطأ استراتيجيا اخرلذلك انا اتمنى على اخواننا ان يفرقوا دوما ما بين السياسات التي تحاول ان تقوي الدعائم الستراتيجية ليس شغلها ان تناقش ان النفط يذهب من هذا المكان او يذهب من ذاك هل هذا يأخذ من هذا المقدار او ذاك يأخذ من ذلك المقدار وما بين الامور التكتيكية التفصيلية التي يجب على الحكومتين المركزية والاقليمية ان تجلس فيما بينها وتحل هذه المشاكل ولو لم تتفق ليتصارعوا ولكن ليتصارعوا ضمن الحد المسموح اما المساس بالخطوط الحمراء فانا اعتقد هذا الخط الاحمر , ليس ملك هذا الفريق السياسي وذاك الفريق السياسي هذا ملك الدماء التي سالت في اهوارنا وفي جبالنا وفي سهولنا وفي مراتعنا هذا ملك لشهداء كثر ملك لمرجعية كبيرة اسست لمثل هذا التحالف وعلينا ان نعمل على هذه التقوية لا ان نعمل على هذا الشتات الذي لا اشك ان ايادي خبيثة تريد ان تضر بالطرفين هي التي تعمل على هذا الشرخ بالعلاقة ".

وفيما يلي التسجيل الكامل لخطبة سماحته :

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
12 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :195
عدد زوار الموقع الكلي: 7709894
كلمات مضيئة
يا فرج الله متى ترانا ونراك؟