بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

الشيخ جلال الدين الصغير :الاعتداء على مكاتب المرجعيات الدينية اجندة تحمل الكثيرمن الشر في داخل طياتها ونستغرب عدم استفزازهذه الاعمال للحكومة



اكد سماحة الشيخ جلال الدين الصغير امام جمعة براثا ,على اننا لازلنا نعيش في نفس المأزق ونسير من الازمات البسيطة الى الازمات الاكثر تعقيدا والاكثر شدة والما , ولازلنا نرى في كل يوم الضجيج تلو الضجيج والصراخ تلو الصراخ والاتهام تلو الاتهام والاوضاع تحتدم مابين جهات تمسك بقرار الناس ولكن هذه الجهات, باجمعها نسيت الناس ومايريده هؤلاء الناس واكتفوا بان يتصارعو على كراسيهم ومصالحهم وعلى مقدارها الضيق والذي نرى انه لا علاقة له بالناس ولكنها مفردة توضع للاستهلاك وتوضع لعملية ادامة الصراع .

وقال سماحته خلال خطبة صلاة الجمعة من على منبر جامع براثا المقدس : " ان هنالك اقوال واحاديث لا تعدو عن كونها فقاعات في داخل ساحة الازمات فهذا الذي يتحدث بان هذا المكون لا يريد وذاك الذي يقول ان هذا المكون لايريد وما الى ذلك والا لو كانوا يعرفون مالذي يريد ه الناس لانتهوا من كل ازماتهم ولجلسوا بعيدا عن هذا الصراع الاهوج الذي لا نهاية له بالرغم من ان البعض يحاول ان يسمي هذا الصراع بأسم هذه المكونات.

واضاف الشيخ الصغير :"سبق ان قلتها وسأبقى اقولها بأن هذا الصراع لايمثل المكونات بقدر ما انه يمثل اشخاص وتيارات واحزاب ليس الا, والا لو قدر ان هؤلاء يتصارعون على الشيعة, واموال الشيعة قد وضعت بين ايديهم فلماذا حرمت الناس بهذه الطريقة و في كل المناطق.

وتابع " الحديث عن قوة الشيعة بدون ان يرتبط بمصاديق وينقط بأمور عملية ووواقعية ليس له قيمة, قوة الشيعة شعار ولكن اين تتركزهذه القوة , تتركز في هؤلاء الناس ..تحدثوا عن قوة الحاكم باي طريقة تريدون ولكن الحديث عن قوة الشيعة فهي تعني قوة المرجعية و قوة المعتقد وتطببيقاته وتعني طبيعة القوة الاقتصادية , قوة الاعماروقوة الامان , الاستقرار في مناطقهم هذه تسمى قوة اما ان فلان يريد ان(يتعارك) مع فلان ويجب ان يأتي الشيعة جميعهم ورائه وتقول ان هؤلاء يجب ان يتقوون ,وهو يريد ان يتقوى هو بنفسه " واشار سماحته الى ان "قوة السنة ايضا لها مصاديق ومحتويات حقيقية هذا يرفع شعار وذاك يرفع شعار وانا اقول ان هؤلاء اذا ارادوا قوة لابناء هذا البلد لوجدوا ان كل صراعاتهم عقيمة".

وقال امام جمعة براثا "اليوم الذي فيه انتبهوا لقصة اسمها اتفاقيات , هذا يريد ان تطبق هذه الاتفاقيات وذاك يقول ان هذه الاتفاقيات لا تطبق لانها مخالفة للدستور, كيف وقعتم عليها واتفقتوا اذا كانت مخالفة للدستور؟ كيف كتبتوها؟ لم تكونوا تعلموا بها مثلا؟ ورأينا هذه التواقيع وعرض السيد رئيس مجلس النواب امام شاشات التلفزيون وامام الملا وبين ان هذا الاتفاق موقع من قبل فلان وفلان , لماذا نسيت تلك الاشياء؟ ولماذا تعتبون على ذاك الامر الذي انتم عملتوه؟ واليوم الحديث طويل عريض بين من يقول هذه الاتفاقيات تطبق والاخر يقول انها مخالفة للدستور, فاذا كانت مخالفة للدستور فهناك عملية سياسية يرعاها الدستور. ونرى ان هذا يضرب الدستور بطريقة ما وذاك يضربه بطريقة اخرى ورغم ان الدستور هو الغائب الوحيد في هذه العملية الكل مؤمن مصالحه والدستور هو الوحيد الغائب عن التطبيق وهو الامر الذي لايخفى عن المراقب للوضع السياسي".

واضاف " سبق ان اشرت وسأعود للتاكيد على ان هنالك نوعين من الصراعات هنالك ماهو داخل البيت الواحد فقد يأتي شخص من ذلك البيت, يريد هذه الغرفة غرفة نوم وياتي الاخر من نفس البيت يريدها غرفة لاستقبال الضيوف , لايريدوا ان يهدموا البيت وهذا صراع تفاصيل وهو امر بطبيعته صراع دخلي لا يؤثر على بيت الجيران ..هنا على القادة السياسيين بطبيعتهم ان يحاولوا ان يقدموا مقاربات بالشكل الذي يهدئون هؤلاء المتصارعين ثم يفكرون بطريقة صحيحة لان الانسان في ثورة الغضب لايستطيع التفكير بالثوابت والمعاييرالاساسية الصحيحة ".

وتابع الشيخ الصغير " ياتي القائد السياسي او الاستراتيجيون يصلحون ولكن لا ينشغل بالهم بالتفاصيل متى يبدا اولئك القادة بالقلق عندما تصل هذه التفاصيل الى الخطوط الاستراتيجية الكبيرة التي تبدأ بتهديد مصالح كبرى للعملية السياسية نفسها وفي ذلك الوقت على القائد السياسي ان يذهب لنزع فتيل الازمة لان سقوط الخط الاستراتيجي لن يكون على طرف واحد وانما سيسقط على الجميع وهذه هي طبيعة القائد السياسي ان يفكر بالطريقة التي لا توصل البلاد للخطوط الحمراء وتجاوزها وهو الامر الذي وصلنا اليه مع الاسف الشديد".

وبين امام جمعة براثا ان " حديث الاكراد الان عن احتمال الانفصال كان مطلبيا في بدايته ولكنه اصبح يصب في عمق الخط الاحمر, انفصال, امر يعني ان الدولة العراقية لاول مرة سيحصل فيها سلخ لمقدار من اراضيها وشعبها ويتحول الى شيء اخر, وبمعزل عن كونه يقدر او لا يقدر ولكن حديث السياسي عن الانفصال والتحدث عن ماخلف الخط الاحمر هو جرس الانذار الذي يدق بصورة هائلة وكبيرة جدا اما تفاصيل من هو صاحب الحق ومن هو ليس على الحق ليس مهما ان نعرف ولكن المهم ان لا تصل الامور ان يتصارع المتصارعون على اعمدة البيت هذا يريد ان يرفع من هنا وذاك من هنا فالنتيجة ان البيت سيسقط على اهله جميعا".

وشدد على "ان الحديث السني الان عن اقليم او عن ماهو اكبر من ذلك حديث يعبر عن ان الازمة تم تجاوز التفاصيل فيها وصولا الى الخطوط الحمراء وتجاوزها, وطبيعة القيادات السياسية عندما ترى هذا المنظر لايجوز لها ان تقف مكتوفة الايدي وتعتبره صراع الاخرين وليس لنا علاقة بها . بل من واجبها ان تعمل على اسس التهدئة لاعادة اللاعبين السياسيين الى الخطوط الطبيعية لذلك نرى ان قائد من القادة السيسين وفي وضع الصراع الشديد يذهب الى طرف من الاطراف ويعلن عن هذا الامر ويبدي يتحدث عن حل هذا الصراع".

واستدرك سماحته قائلا" مقدار الازمة وما فيها من التعقيد مالايمكن لنا ان نتفائل بحلها وطبيعة مايجري في الواقع ان الازمة تتطور وتكبر ..وقسم من هذه الكلمات انا تكلمت به منذ اكثر من سنة وكنت احذر من المضي بهذا الطريق وبالنتيجة الان وصلنا الى ما وصلنا له, وانا ازعم ان لا نصدق الصور المباشرة في الاعلام وعليكم ان تذهبوا للتفاصيل والتدقيق فيها لكي نرى الامور واضحة ونرى الحقيقة بشكل جيد,

واشار الشيخ جلال الدين الصغير الى ان عندما تسؤء العلاقة بين العراق وبين دولة اخرى او تقوى فهذه مهمة من ؟ هل فقط وزارة الخارجية وموضوع موظف عادي وكتابنا وكتابكم ام قضية تجنيب العراق من الخطر بمعزل عن كون هؤلاء معتدين او اولئك معتدين قصة ان القادة السياسيين لا يذهبون لكي يقيموا ولكن يذهبوا من اجل اصلاح التقييم, تعالوا نرى في القران الكريم عندما يتحدث عن المؤلفة قلوبهم وهم الذين يمثلون ائمة الشرك ائمة النفاق الاناس الذين لايومن شرهم, الاشرار ..القران يؤكد ان من وظيفة المتصدي الحاكم المسلم بأن ينفق على هؤلاء بالطريقة التي يؤمن شرهم .

ولفت الشيخ الصغير الى قضية من يحاول ان يقول بأن ذهاب فلان الفلاني الى المكان الفلاني هو توهين للشيعة الى المكان الفلاني او غيره بأنها مزايدات على حساب الشيعة انفسهم وقال متسائلا " من يمثل الشيعة هل تمثلها المرجعية فالمرجعية غير راضية عن طبيعة الوضع برمته بكل تفاصيله والا لماذا اغلقوا الابواب ولايقبلون استقبال اي سياسي, كيف يكون الحديث عن قوة الشيعة اذا كانت المرجعية نفسها لاتقبل وتعتبر ان الذي يجري خلاف المصالح ..ولا استطيع ان اتصور ان المرجعية تعمل بخلاف مصلحة الشيعة والسياسي يعمل لمصلحة الشيعة والمرجع لايعرف.. لايمكن التحدث بهذا المنطق والاغرب ماسمعناه خلال اليومين الماضين ان احد الذين اسهموا اسهام مباشر في تخريب الاوضاع يأتي ينتقد المرجعية بأنها لماذا ساكته.. انتم ساهمتوا بخراب الامور والمرجع قال ان هذا الطريق خطأ وهذا الاداء خطا لا نقبل بهذا العمل ولم تسمعوه و اليوم عندما وصلت الامور الى المحذور نأتي ونقول لماذا المرجع لاياتي ويحلها ..انت تخرب الامور وتنتظر المرجع يأتي يصلح من بعدك ام انك عليك ان تنتبه وتلتزم ولو بأيماءة من المرجع وهي التي تمثل قوة الشيعة , بأن المرجع بمجرد ان يؤمىء ايماءة يبدا السياسيون بتحويله الى راس مال والى واقع وعمل يهيمن على الوضع الشيعي وكذلك الاخرين عندما نتحدث عن هذا فلاننا نسمع تصريحات ومزايدات عجيبة غريبة هل هم يعلمون ام لا فنحن نعلم بالقصة ولدينا مواصفات اذا لم تطبق فالموجود لا يعدو عن كونه كلام في كلام.

واضاف الشيخ جلال الدين الصغير تأتون تتحدثون عن الاعمار فواجبي ان اذهب و اقول اين هو ؟ هل هو ارقام وكميات ام انه كلمات فقط ؟ هل تعمرون في جزر بعيدة عن مناظر الناس ام انه عمل لايراه الناس بعيونهم يتحدثون عن ان السياسة ناجحة في مجال الخدمات ولكن اين ومتى وفي اي مكان ومن هو الذي عمل لكي نشكره ونقول له انت خدمت الناس والذي لايستطيع نقول له اذا لم تستطيع ان تخدم الناس فعليك ان توفر الامن لهم ونسمع من الناس من يقول انه لايريد الكهرباء والماء ولكن وفروا لنا الامان وهو كلام يحكى ولا يعني انه راض عن الذي يجري ولكن بعض الشر اهون ويبقى المسؤول عن الكهرباء والماء والخدمات مطالب ومن حقنا ان نتسائل اين ذهبت الاموال التي خصصت لهذه القطاعات عشرات الاسئلة التي يجب ان تطرح ونسمع اجوبتها بشكل منطقي مل شبعنا من الوعود قرابة 600 مليار دولار في فترة ثمان سنوات صرفت الى اين ذهبت لابد ان تكون هنالك عمارات , مشاريع, انهر, وما الى ذلك من امور يراها الناس بوجود حيوية في الشارع ولكن لدينا البطالة زادت واسعارنا ارتفعت وسوقنا خلا من المعايير والضوابط ولكن من هو المبتلي الانسان الذي دخله محدود.. الذي يعيش مع الملايين هل يشعر عندما يرتفع سعر الطماطة مثلا اونزل وكم سيهتم اذا اتت الحصة التموينية ام لم تأتي ولكن الذي لا يملك شيء يعدها قوت اليوم وقوت الشهر ويعدها حاجة ضرورية جدا.

وتحدث سماحته عن ما تعانيه الحالة السياسية في البلاد كونها تتجه نحو التقسيم وفق اجندات خارجية كبيرة بالقول :" اليوم السياسة في العراق تتجه الى التقسيم وهناك اجندة اكبر من المتلاعبين واكبر من المتصارعين اجندة اكبر هي التي تحرك هذه الصراعات اوان المتصارعين متفقين على لعب هذا الدورحتىى يجري الذي يجري فيما بعد ,وحذر سماحته من ان" هنالك اجندة اخرى من الواضح انها تحمل الكثيرمن الشر في داخل طياتها وهي استهداف مكاتب المرجعية الدينية ومعتمدي المرجعية والمؤسسات الدينية في كل المحافظات التي لها علاقة بهذه المرجعيات .

وتسائل سماحته" لماذا عمليات الاستهداف تتم بهذه الطريقة ومالذي يراد منها ؟ لماذا الحكومة لم تستفزها كل هذه الاحداث لحد الان ؟ السؤال الذي نستطيع رؤيته بعد الانتباه لمجموع هذه الاحداث هو لماذا تتم هذه العمليات بقنبلة صوتية وليس بقنبلة قتل او ما الى ذلك ؟ ماهو المقصود ؟ من الواضح ان الذين يخططون, مرة عصابات تاتي لتنفذ جريمة معينة في هذه المحافظات جميعا ولكن الذي نراه ان المنفذ لا ياتي لكي يلعب لعبة الموت ولكنه يريد رفع مقياس التوتر الامني بحدود معينة وفي داخل التيارات الشيعية في داخل محافظاتها لمصلحة من ؟ .

وتابع "من الواضح جدا ان هنالك اجندة تحاول ان توتر مابين الاطراف السياسية او الدينية يضرب هذا التجمع او يضرب ذاك التجمع يضرب هذا المعلم او ذاك المعلم وصولا الى استهداف نفس مكاتب المراجع اوعلى مقربة من مكاتبهم .

وابدى سماحته استغرابه من عدم استفزاز الحكومة من هذه الاعمال وعدم اهتمامها والاجهزة الامنية بجمع المعلومات الاستخبارية عن ماهية الجهات التي تقوم بمثل هذه الاعمال وقال سماحته بهذا الشأن " الغريب جدا سالت الاخوة المسؤولين عن استخبارات المحافظات هل اتى لكم تنبيه او طلب معلومات مشددة عن هذه الجهات حتى تقوم من بعدها بغداد بجمع كل هذه المعلومات وترى القاسم المشترك الذي يجمع كل هذه الجرائم, الغريب ان الجواب كان بانه لا وجود لاي اهتمام بهذه القضية وكان شيئا لم يحدث ولم نستلم اي طلب او تاكيد او رغبة في معرفة الجهات الفاعلة لهذه الحادثة وهي ليست حادث واحد او حادثين عشرات الحوادث التي حدثت في كربلاء عدة مرات في النجف عدة مرات في البصرة عدة مرات في العمارة عدة مرات في الديوانية عدة مرات في الناصرية عدة مرات في مناطق اخرى عدة مرات فضلا عن بغداد فمن هو المستفيد ؟ ولماذا الاجهزة الامنية او الدولة غير مستفزة ؟علامات استفهام يجب ان توضح ويجب ان ينتبه لها الناس".

واوضح سماحته" ان هناك من يرغب في زيادة التوتر الامني من اجل تحقيق اجندات صغيرة جدا قد تؤدي في تغير بعض الموازين في لعبة الانتخابات القادمة والا هذا الطرف بالضبط هو (حرامي بيت) وليس طرف اخر لان الاطراف الاخرى تذهب لتفجر وتقتل تستهدف بالقتل اما استخدام القنابل الصوتية لحد الان اكثر من 15 قتنبلة صوتية استخدمت والعثور على القنبلة الصوتية اصعب من العثور على القنبلة المفجرة لان القنبلة المفجرة ممكن ان تصنع في البيت او من مواد موجودة في الشارع جمعها ويحول الى قنبلة مفجرة اما القنبلة الصوتية فالحصول عليها اصعب لانها يجب ان تاتي من الخارج او من ثكنات عسكرية اواسواق السلاح لذلك هي اصعب من تلك.

وبين الشيخ جلال الدين الصغير " من الواضح ان هناك من يريد ان يسمع الناس مجرد الصوت بلجوئه الى هذه الطريقة لان بعدها ستأتي اسئلة داخلية وهواجس وقلق سوف يتحول في داخل الناس ،وانا اترك هذه التساؤلات الى المعنيين في الاجهزة الامنية واتركها للناس لكي يقومو بدورهم وينتبهوا الى طبيعة الالاعيب الرخيصة التي تحصل في واقع فيه الكثير من الالام والغصص والمرارة.

 

وفيما يلي التسجيل الكامل لخطبة سماحته :

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
27 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :104
عدد زوار الموقع الكلي: 7685241
كلمات مضيئة
اللهم صل على محمد وال محمد