بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة : حصلت تنسيقات كبرى واحس اخواننا في التيار الصدري ان هناك قوى كانت تؤلبهم على اخوانهم في تيار شهيد المحراب


سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة : حصلت تنسيقات كبرى واحس اخواننا في التيار الصدري ان هناك قوى كانت تؤلبهم على اخوانهم في تيار شهيد المحراب

قال سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة :

لا يسعنا في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك الا أن نتذكر باجلال وتعظيم كبيرين الوقفة الشامخة لأمام الأمة الراحل الأمام الخميني ( رض ) حينما كانت الأمة تسدر في غيها كانت بواكير اعمال الأمام الخميني ( رض ) ان تصدى وجعلها سنة  بقيت من بعده وستبقى في ان يكون آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوما للأحتفاء بالقدس وللتذكير بالجريمة التي نالت أولى القبلتين ، والقدس النسبة لنا ليست مجرد مسجد وانما هي معلم اساسي من معالم انحطاط هذه الأمة ومعلم اساسي لطبيعة الخيانة العظمى التي ارتكبها حكام هذه الأمة  ومعلم اساسي من معالم حالة الخذلان والتخاذل للقيم العزيزة على قلوب المسلمين .

هذا اليوم في الوقت الذي اذكر به بان هذا الأمام الذي حول حكم الطاغية الشاه من عميل للصهاينة ومن شرطي لأربابهم ولهم في هذه المنطقة يسومها الذل ويسومها بالخسف والصغار حينما اراد  ان يحول هذا البلد الذي اغتصبه الأمريكيون والبريطانيون والأسرائيليون من قبل اراد ان يحوله الى بلد يعمل على اعادة امجاد المسلمين ولم يكن مجرد شعار ان يتخذ من سفارة الدولة الصهيونية سفارة لفلسطين وهو البلد الوحيد الذي عمل على ذلك ، والرجل الوحيد رغم كل الشعارات طنانة التي كنا نسمع منذ ان نكبنا بأحداث عام 1948 وحتى يومنا هذا كنا نسمع شعارات بلا عمل وكنا نسمع هتافات بخداع ونفاق ولكن الرجل الوحيد الذي جسده العمل قبل ان يقول هو هذا الرجل .

وحول الموقف العربي المتخاذل قال سماحته :

مالذي اتخذه في قباله اعراب هذه الأمة ومالذي عمله من يتحدثون ليلا ونهارا بإسم فلسطين وماذبحت فلسطين الا بأيديهم وبسيوفهم وبدباباتهم . اعراب الأمة الذين حاولوا كل ما استطاعوا ان يمنعوا هذا الجهد  ويوقفوا هذا الجهد لذلك لا تحسبوا القضية مجرد يوم يريد ان يمر او مجرد يوم للمزايدة . في كل كل سنة في مثل هذا اليوم فلسطين تلتهب والأسرائيليون يدخلون في انذار شديد لأنهم يعلمون بان القدس لم تمت في نفوس المسلمين لا زال من يذكر بها وكأني احسب الأمام الخميني ( رض ) يذكر بجده امير المؤمنين (ع) كان يقول لو ذهب الناس كلهم في وادي وانا ابقى وحدي في وادي على ان يكون الله معي فسأسلك ذلك الوادي ، وبالفعل رغم كل الحروب التي شنت وكل الحصارات التي فرضت لم ينثني اطلاقا .  اليوم كلمة بسيطة من الأمام الخامنئي بحق اسرائيل يمكن ان تنقلب كل المعادلات . كلمة صلح بل كلمة مساومة او يشم منها مساومة لأنقلبت كل المعادلات ولتحول الحصار الى انفتاح ولتحولت دولة الشر الكبرى الى دولة الخير العظيمة . لكن مشكلة ايران لها ذنبان ، الذنب الأول طائفي ، والذنب الثاني انها عدوة الصهاينة وهذه هي المشكلة الحقيقية .

وأضاف سماحته :

دول كبرى وحروب عظمى حصلت في المنطقة ودائما كنا نسمع نشيد ( الله اكبر فوق كيد المعتدي ) ولكن النتيجة ان العرب خسروا اراض لهم وان اسرائيل اكلت منهم واكلتهم . الجهة الوحيدة التي أذلت الصهاينة هي هذا المذهب الذي قاده الأمام الخميني وقادته المرجعية الرشيدة .

حرب تموز وما ادراك ماحرب تموز ؟ اسرائيل اتفقت مع كل دول المنطقة ولا استثني الا سورية ان يدعموا هم بالمال وان تتكفل اسرائيل بتحطيم بنية المقاومة الأسلامية في داخل لبنان وآنذاك كنت في القاهرة لحضور اجتماعات الجامعة العربية كنت اسير واذا بالشباب المصري النجيب ينظر لي ويقبلني ويرسلون سلامهم الى قائد المقاومة الأسلامية ويقولون انتم عزنا لا غيركم . كانت صور السيد حسن نصر الله واعلام حزب الله وامثال هذه الأعلام في شوارع القاهرة وكأنك تنظر في مجتمع آخر وفي دولة اخرى  . نفس الأمر في المغرب والجزائر وفي دول كثيرة ، لو لا قمع الأنظمة  ولو لا خوف الانظمة العربية من ان هذه اليقظة تؤدي الى هدم عروشها .

وفي الشأن ذاته استطرد قائلا :

ما بالهم لو أنهم اتحدوا مع شعوبهم ن مبالهم لو وضعوا ايديهم بايدي شعوبهم للتخلص من براثن الصهاينة . عجبا ملايين قليلة لا تزيد على الثثمانية تذل امة يبلغ حجمها المليار انسان ولا احد يتكلم الا اللهم بأحاديث الشجب والأدانة والأستنكار وما الى ذلك من احاديث ممجوجة او بتعبير احد سياسيي الجامعة العربية قلت له آنذاك ( الا تمل من كثرة ما تعبر بالشجب والأستنكار ؟ فقال لي وماذا لدي غير ذلك ) ! .

وادان سماحته المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والصهاينة قائلا :

ليست مصادفة ان يتزامن يوم القدس العالمي بالعمل اللا مسؤول والعمل الخائن والغادر الذي قام به الرئيس الفلسطيني يوم امس بالشروع بالمفاوضات المباشرة مع دويلة الصهاينة . ليست من باب المصادفة وانما هي رسالة الاعراب الذين هم اشد كفرا نفاقا الى هذه الأمة بأن ارادتها لا يمكن ان تتنعتق مادام هؤلاء لهم وجود واتذكر في عام 1979 وكنت آنذاك سجينا للمرة الثالثة في غرفة التعذيب وكان المحقق اسمه "محمد التكريتي " او هكذا اعلم  ، آنذاك كان الحديث عن وحدة العراق وسورية ضمن ميثاق العمل الوطني وكان الحديث يجري بشكل مكثف من أجل وحدة البلدين قال لي بعد جلسة تعذيب ( اتحسبون اننا سنسمح بوحدة العرب وبوحدة العراق وسورية ، اقسم بذات الله ) قلت له انتم تتحدثون عن الوحدة دائما ؟ قال ( مادمنا في نحن الحكم لن تروا القدس ابدا ) !!! وهذا ليس حديث شعارات بل هو حديث الكواليس في غرفة التعذيب ولم يكن مجبرا ليتحدث معي بهذه الطريقة ولكن طبيعة السياقات التي رأيناها من حزب البعث لم تكن لتتحدث الا عن هذه القضية ، نعم جيش القدس وعرببدة المقاومة والاءات الثلاثة وووو الخ كانوا يجيدونها كشعار ولكن كعمل من اقف الزحف باتجاه القدس ومن حول الانظار من القدس الى طهران حتى قالوا لا تتحرر القدس الا بتحرير طهران  لأن طهران فيها يوم القدس ، لأن طهران فيها ارادة باتجاه تحرير فلسطين او ارادة عدم التطبيع مع الصهاينة .

انا هنا انصح الاخوان ان يطالعوا ماذا تتحدث نفس التوراة في سفر ( حسقيل ) هناك حديث في غاية الاهمية وكنائس كثيرة تجري من الصباح الى الليل لكي تعمل على تنفيذ هذا الحديث الذي يتحدث عن نهاية اسرائيل ببساطة ولكنه يقول ان النهاية تحصل حينما يتجمع كل بني اسرائيل من كل بقاع العالم ويكونون في هذا المكان وانا انصح الخوة ان يراجعوا كتابين لكاتبة امريكية اسمها ( كريس هاليسل ) كتبت كتابها الأول ( النبوءة والسياسة ) وكتبت كتابها الثاني ( يد الله ) وكلا الكتابان يتحدثان عن معلومات مثيرة للغاية عن ان الكثير من السياسسات العالمية لا سيما المريكية مقننة اساسا من اجل تحقيق نبوءة سفر ( حسقيال ) . طبعا هم يقولون بأن الذي يدمر هو كل العالم ويببققى المطهرون من بني اسرائيل . اما نبوءتنا ماذا تقول ؟ ، نحن نبوءتنا تختلف تماما لانها نبوءة الله ولأنها وعد الله الصادق ، الله اوعدنا بعباد له ( يجيسون خلال الديار ويتبروا ماعلو تتبيرا ) هذا الوعد ليس وعد انسان عادي وانما هو وعد القرآن المجيد فالله ناصرنا وغاية ما هنالك ان الله سبحانه وتعالى يريدنا ان ننصر دينه وان ننصر قيمه وننصر رجالاته عند ذلك ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم .

في الوقت الذي اعرب عن تأييدي لما يزعم اليه بعض الاخوة الفاضل للتظاهر والمناداة بحق المسلمين في القدس اتأسف جدا ان الحكومة لم تسمح بهذه المظاهرات وان القيادات الامنية لم تبلغ بالموافقة على تظاهرة تريد ان تعلن بيعتها وولاءها للقدس . ربما الخلل في عدم التنسيق ولكن انصح الاخوة ان لا يخلو بالامن حتى لا تتخذ ذريعة لكي يخل بأمنهم انصحهم بالتظاهر في محيط هذا المسجد ولكن اعرب عن المي الشديد في ان الدستور لا يبالى به لأنه جعل التظاهر حقا من حقوق الشعب العراقي وللأسف الشديد التظاهرات ان خرجت تنادي بالخدمات تقمع وان خرجت من اجل الكهرباء تقمع واليوم ابلغنا ان المظاهرة اذا ما خرجت من اجل القدس ايضا سوف تمنع .

وعن تطورات المشهد السياسي تحدث سماحته :

يبقى في شان مهزلة الدهر واللم الذي اقض مضاجع العراقيين طوال الأشهر الستة ولا يعلم الا الله سبحانه وتعالى متى ستنتهي هذه المهزلة اشير الى بوادر امل كبيرة حينما اتفق تيار شهيد المحراب مع التيار الصدري وبعض القوى السياسية الخرى على ان يكون لهم مرشحا واحدا وهذا الأتفاق وان اخر اعلانه الرسسمي الى اليوم بسبب تلكؤ احد الاطراف ولكن يعلم الله ويشهد انني مسرور جدا لي لحصول هذا التفاق ليس لأن هذا الأتفاق سيسرع من تشكيل الحكومة ولكني فرح جدا ان ارى القوتان الشعبيتان الكبيرتان في ساحتنا قد اتفقت فيما بينها على مشروع سياسي واحد ، عطاء الائتلاف الوطني لو لم يكن فيه الا هذا العطاء فلقد نجح نجاحا كبيرا خصوصا ونحن نقبل على مستقبل لسنا مطمئنين فيه الى نتائج ما سيحصل بعد الانسحاب . نحتاج الى وحدة الساحة ونحتاج الى تماسك الساحة  وما اعظم من تتحد القوتان الشعبيتان الكبيرتان باعتبار ان القوى الاخرى هي قوى حكومية اكثر مما هي قوى شعبية او قوى لها ايمان بالشعب او للشعب ايمان بها . قوة الحكومة وما ادراك ما قوة الحكومة باغراءاتها وبوعودها وبتحذيراتها يمكن ان تؤلف حزب الحكومة وهذا الحزب موجود في كل العالم ولكن القوتان اللتان لهما جذور في الارض ولهما امتداد كبير في الاوساط الشعبية  . طبعا انا اشير ان التنسيق ليس في هذه القضية فقط وانما حصلت تنسيقات كبرى واحس اخواننا في التيار الصدري ان هناك قوى كانت تؤلبهم على اخوانهم في تيار شهيد المحراب وتدفع بهم وبهؤلاء الى ان يحتقنوا مع بعضهم ويستفيد غيرهم من حالة الاحتقان تلك ، وبعد ان تكشفت الستر وارتفعت البراقع وجدنا حالة من حالات الألفة والتنسيق المشترك وقد كنا نحسب ان الوصول الى يوم يتم الأتفاق فيه على مرشح واحد هو امر في غاية العسر ولكن بركات شهر رمضان ومصداقية السياسيين الذين عملوا على هذا الملف وصدقيتهم ادت بنا الى هذه النتيجة بعيدا عن من سيكون رئيس الوزراء سواء كان الدكتور عادل عبد المهدي او غيره عندئذ انا فرح ومستبشر جدا وادعوا التياران الى زيادة العمل من اجل تكريس هذا الوضع . الحكومات تذهب والوزارات تذهب وسنوات ثلاثة هي المتبقية للحكومة القادمة ستذهب وستطوى الايام وتنتهي الحكومة القادمة  ولكن الشعب هو الذي يبقى وهذه التيارات هي التي تبقى ان لم نعمل بجد بعيدا عن المزايدات وبعيدا عن المصالح وبعيدا عن الأرباح والخسائر ونقول نحن شعب واحد ونحن شريحة واحدة ونحن مظلومون لوحدنا ، يوحدنا الظلم ، يوحدنا الفقر ، يوحدنا الحرمان ، يوحدنا ان هناك تكالب مرير اعربت عنه الأحداث الامنية الأخيرة والتي جاءت لتحاول ان تعيد الكرة الطائفية من جديد .

بوحدتنا اسقطنا المشروع الأمريكي وما عاد للمشروع الامريكي لتحقيق اجندة تشكيل الحكومة  من اثر ولكن هذه الوحدة تحتاج الى مزيد من الأصرار والى مزيد من التماسك وتحتاج الى مزيد من التنازل كما يحصل الآن . انا اقول انه الأتفاق لم يكن فيه رابح وخاسر فكلاهما رابحان وأعود واقول بعيدا عن من سيكون رئيسا للوزراء ولكن لدينا كتلة متماسكة في البرلمان حتى ولو لم تكن في الحكومة يمكن لها ان تخلق الكثير من الضغط الذيي يؤدي الى تحقيق مصالح الشعب .

انا في الوقت الذي اهنئ الاخوة وابارك لهم هذا الانجاز الكبير واثني على الخطوة التي قام بها سماحة السيد مقتدى الصدر في هذا المجال انا ادعو الله سبحانه وتعالى ان يديم هذا التوفيق لبقية قوى التحالف الوطني ولا يوجد لدينا خيار غير التحالف الوطني ونتمنى على اخواننا في دولة القانون ان يحذون حذو هذه الخطوة وان ينظروا بعين بعيدة عن هذه السنة او تلك السنة ونحن ستعدون لنسيان كل شيء من اجل ان نمضي باتجاه تحمل المسؤولية امام الصعاب الثقيلة التي تنتظرنا . لم ينسحب الأمريكان بعد وبدانا نسمع التهديدات تلو التهديدات  والتحذيرات تلو التحذيرات من اجل يقولوا باننا نريد ان نعود الى الحرب الطائفية والئتلاف وحده هو القادر على ان يقضي على اي محاولة من محاولات التفرقة .

وختم سماحته الخطبة بالقول :

ان استحلفكم بالله في هذا الشهر الفضيل ، شعبكم يتضور شعبكم يعاني ، شعبكم يقاسي ، وانتم لا تحسون بذلك ايها السياسيون ، انتم مرفهون لأنكم لا تعرفون ماذا يعني الصوم في شدة حرارة شهر آب وفي شدة الحرارة التي نعاني منها هذه الأيام . انظروا بعين التقوى وانظروا بعين الورع والا ثقوا بالله من يقصر فليفطر افضل فالصيام الحقيقي للمسؤول ان يبر بالناس ، الله لا يريد منك ان تكون صائما وانت تتسبب في افطار الاخرين ، فكم من اللعنات والدعوات ارتفعت في هذا الشهر من اناس ابرار لأنه يرون اطفالهم يعانون من هذا الحر اللاهب والعجب من ذلك انهم يقولون ان لدينا انجازات . الناس هم الذين يعانون والناس هم الذين يقاسون فالذي يجلس بين المكيف والمكيف لا يستطيع ان يشعر بمعنى الحر اللاهب ، والذي لا يعاني طفله من الحصف الشديد او الحمى الشديدة حينما يذهب وللا يجد بردا لهذا الطفل او الطفل يسكت من كثرة بكاءه لا يمكن ان يحس بألم الناس .

انا هنا اثني واثني على قرار الدكتور عادل عبد المهدي وبعض الأخوة النواب في ان يذهبوا عنوة الى مجلس النواب وادعو جميع اعضاء مجلس النواب الى ان يذهبوا حتى لو لم تكن هناك جلسة ، اجبروا الكتل السياسية واشعروا الناس بأنكم متذمرون وليس الجميع مقصر وان هناك بعض المقصرين والمسيئين في هذا الملف .    

  

 

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
12 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :2725
عدد زوار الموقع الكلي: 8118414
كلمات مضيئة
الإمام الباقر عليه السلام: إنما يعرف القرآن من خوطب به