بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة : هل حسب أهل السياسة اليوم أن ما هم فيه من نعمة ورخاء ووجاهة وتسلق في سلم المسؤولية انهم بمنأى عن البلاء والإمتحان



قال سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في خطبة الجمعة :

في هذه الأيام تمر اربعة ذكريات ، وكل هذه الذكريات فيها من الأحداث الكبرى والتي كان طريقها هو الذي أودى الى ان تقام علينا حجج كثيرة . فالله سبحانه وتعالى حينما قرر ابتلاء الناس بقوله ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) ليس عقابا لهم وإنما من أجل أن يتهذب وعيهم ومن أجل أن تتربى نفوسهم . لذلك قلب الأيام بين الناس حينما قال تعالى ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) قلبها لكي تقام الحجة على عباده المؤمنين ، أي منهم يثبت في دائرة البلاء وأي منهم لا يبقى في دائرة الثبات وأي منهم يبقى ثابتا صلبا حتة ولو كان هذا الأمتحان ان يعطى ملك قارون ، وأي هو الذي لا يبقى ثابتا . ذكريات اربع وضع فيها أهل الأيمان في دائرة الأمتحان الشديد . الذكرى الأولى هي ذكرى تأسيس الحزب المشؤوم الذي قاد على العراق وأله العراق لا بل على المنطقة وأهل المنطقة كل أنواع الشر الذي يمكن ان يحيق بالشعوب . حزب البعث حينما تأسس في السابع من نيسان إنما كان نذيرا من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين بأن ثمة أزمة قد حلت بالأمة وعلى الأنسان ان يتحصن لها .

وأتذكر في يوم السابع عشر من تموز المشؤوم كان المقدس الوالد (رض) قد طلب ان أسرع لأفتح الراديو أثناء اول حركة خرق للمجال الجوي من قبل طائرة النايف . في وقتها كان أول ما فتحنا الأذاعة هو نشيد البعث المشؤوم ليعلن عن الثورة البعثية . ثورة لم يقم بها إلا أحد عشر نفرا ولكن كانت أمريكا وراء ظهورهم فكان تعبير الوالد "رض" ( هؤلاء من سيكون بلاء الناس وبلاء المؤمنين على أيديهم ) . تشخيص مبكر لطبيعة الأزمة التي حلت ولكن طبيعة اللامبالاة وطبيعة طيبة الناس التي جعلتهم يصدقون أكاذيب البعثيين سرعان ما جعلت هذا النظام المجرم واحدا من أعتى الأنظمة الفرعونية والطاغوتية التي لم تمر على العراق فحسب وإنما التي مرت على الدنيا فلا يوجد هناك نظام أقسى وأبشع من نظام صدام حسين .

الذكرى الثانية هي يوم التاسع من نيسان عام 1980 حينما تم اعدام الشهيد الصدر الأول (رض) وفي وقتها تصور النظام أنه بإعدامه للشهيد الصدر وأخته العلوية بنت الهدى (رض) أنه يستطيع أن يفقد الأمة لقيادتها وبالنتيجة يمكن له أن يطيح بكل آمال الوعي والنهضة التي علقت بالشهيد الصدر (رض) . وللمعلومة أقول بأن اعدام الشهيد الصدر آنذاك كان عدد المحجبات بطريقة واعية وشرعية دقيقة في بغداد لا يتجاوز المئات ، نعم هناك حجاب شعبي ولكن الحجاب الوعي لدى الشابات تحديدا فالعدد لم يكن عدة مئات قليلة وربما أكون قد بالغت كثيرا في العدد .

وأما عدد المتدينين بوعي خصوصا من فئة الشباب فعددهم قليل جدا ولا أستطيع ان أتحدث عن الآلاف . ويكفي ان أصور الأمر بهذه الطريقة حيث أن زيارة الأمام موسى بن جعفر (ع) في ذكرى استشهاده إذا وصل عدد المشيعين للأمام الى عشرة آلااف كنا نقول بأن الزيارة ضخمة جدا . وعندما أغتيل الشهيد الصدر (رض) بتلك الطريقة ماذا حصل ؟ . قد شن النظام هجوما واسع النطاق على كل من يتدين ، حتى في بعض الوثائق يشار الى أن هذا سمعته سيئة لأنه يصلي وذاك تحسنت سمعته لأنه بدأ يشرب الخمر فكانت الصورة بهذه الطريقة . يفترض بإغتيال القيادة من جهة وزج وبإعدام الكوادر الرسالية او الواعين الرساليين أوهجرة المئات منهم الى خارج العراق آنذاك أن يؤدي الى أن الناس ترجع عن التدين وهذا ما كان في حلم الطاغوت .

ويوم ذاك عمل ما عمل من أجل تجنيد الشباب والفتيان بإسم الطلائع والجيش الشعبي وما إلى ذلك ولكن ما بين يوم إغتيال الشهيد الصدر الأول وبين الأنتفاضة الشعبانية لم يكن قد مضى إلا عشر سنوات . وعشر سنوات في عمر الشعوب ليست بتلك السنوات الطوييلة فمالذي حصل في الأنتفاضة الشعبانية ؟، تحديدا كان غالبية المنتفضين هم من نفس الذين تعب عليهم النظام من الطلائع ومن الجيش الشعبي . طبعا الأنتماء آنذاك للطلائع والفتوة وما الى ذلك كان يتم بالأجبار ولكن مالذي انتج ؟، أنتج حركة ضخمة بإتجاه الوعي وبإتجاه التدين فمن الذي أحدث هذا التدين ؟ . لولا ذلك الظلم وللولا تلك الدماء الطاهرة ولولا تلك الحرب التي شنت على المؤمنين ما وعى الناس حقيقة التدين ولا عرفوا حقيقة الأنتماء لمدرسة اهل البيت (ع) .

وأضاف سماحته :

لقد وصل به الأمر الى ان أي انسان يريد أن يصعد على المنبر الحسيني يعرض نفسه الى المسائلة والعقاب بل الى الموت حتى . هذا كان هو الوضع ولكن بعد تسعة نيسان مالذي حصل ؟، ليس عبثا ان يكون سقوط الصنم في نفس اليوم الذي يقتل فيه الشهيد الصدر . سلط الله ظالما على ظالم وعند ذلك من الذي جاء بعد ذلك إنما جاء بناءا علةى تلك الظلامات وإذا ما رأيتم في ألسنتنا حشرجة وفي مشاعرنا غضب لأننا نجد في السياسة وفي اساليب السياسيين ما فيه تنكرا كبيرا لتلك الدماء الطاهرة التي نزفت ولتلك الآهات والصرخات لمظلومي العراق وهم يعذبون ويقتلون في مراكز حزب البعث المجرم سيان في ذلك مراكزهم التنظيمية او في معتقلاتهم فالتعذيب كان يجري في كل مكان وآهات المظلومين والقراء والمحرومين أيضا تنتشر في كل مكان .

أحسب أهل السياسة اليوم أن ما هم فيه من نعمة ورخاء ووجاهة وتسلق في سلم المسؤولية انهم بمنأى عن البلاء والإمتحان ؟ . فلا سليمان الذي ملك ما ملك كان خارج دائرة امتحان المؤمنين ولا أيوب امتحن ما امتحن كان خارجا عن دائرة الرحمة الالهية ، فالأمتحان دائما ولكن المؤمن يغدر ويلدغ إن لم ينتبه في دائرة السراء ، لأنه في دائرة الضراء يعرف أنه في محنة وعليه ان يستعد ، ولكن في حالة السراء يسترخي وحالة الأستنفار والانتباه تذوب وتتحول الى حالة من الأرتخاء أمام اي حالة من الحالات التي تحصل امامه ولا يعي أنه في خطر . والصورة الماثلة اليوم أمامنا أننا نرى سياسة في يوم تتحدث عن الأجتثاث ، وفي يوم آخر تأتي بأعيان المجتثين وتنصبهم في المناصب العليا ! . في يوم تتحدث عن منع بين الخمور والمشروبات حتى اذا ما سنعوا صيحة من هنا وصيحة من هناك أباحوا بيع المشروبات وبصورة أوسع من قبل هذا ما يجري في تلك السياسة !.اذن اتعجب والله كيف يمكن للأنسان ان يلهث وراء هؤلاء وهو يجد أن هؤلاء احسنهم لم يخرج من دائرة البلاء فما بالك بأضرهم وبأغدرهم .

وعن ذكرى الهجوم الأرهابي على مسجد براثا قال سماحته :

الذكرى الرابعة هي ما حل في هذا المسجد الكريم في مجزرة الجمعة والتي راح ضحيتها أو ارتفع نتيجة لها الى ديار الله الخالدة وراح تسعون شهيدا ومئات الجرحى وغالبيتكم ممن كان حاضرا ذاك اليوم في هذا المسجد . لم نكن لنستغرب من الأرهاب أن يعمل ما يعمل وبيني ما بين الله لم استغرب من هؤلاء الأخوة الأفذاذ ان يستشهدوا بهذه الطريقة لأنني رأيتهم قبل ذلك ويتذكر بعضكم انه عندما كانت تنهمر علينا القذائف والصواريخ مع بدء الخطبة الثانية لم أكن أجد في وجوه هؤلاء الأخوة أي مدعاة للخوف او التزلزل بل كان شعار الله أكبر هو الذي كان يدوي حتى في بعض الأحيان بيني ما بين الله أنا لم أسمع القذيفة او الصاروخ ولكني سمعت هتاف الناس لأعرف ان صاروخا قد سقط علينا .

من يصبر ذلك الصبر لا بد وأن الله سبحانه وتعالى ان يرفعه الى عليين ، ويكفي بهم كرامة وعلوا وجدا أن شهادتهم كانت من تلك الشهادات التي وصفها امير المؤمنين (ع) وهو يتحدث عن المسجد حينما قال تعبيرا عن بغداد كل بغداد ( يقتل هنا مئة وعشرون الفا كلهم يدخلون الجنة بغير حساب ) فهذه كرامة لا يمكن ان يصل اليها كل من يريدها لأنها لا تعطى إلا من قبل الله سبحانه وتعالى وإلا لمن صبر وجاهد في خط امير المؤمنين . ويا لكرامة لمن يقتل في صلاة الجمعة من قبل أراذك خلق الله في يوم شهادة الامام العسكري (ع) وفي داخل بيت من بيوت امير المؤمنين ولا ذنب له إلا انه قال ربنا العزيز الحميد ، إلا انه قال بالولاية لرسول الله وأهل بيته (ص) .

هذه الذكريات حينما أطرتها بهذا الأطار اطار الأمتحان والبلاء لأنني أعرف أمران : الأمر الول ان الأمتحان لما ينتهي بعد ما زلنا كلنا في دائرة الأمتحان وستأتي فتن من بعد محن ولكن القدر المتيقن ان ما نراه اليوم يبشرنا بأن ظهور الأمام (ص) قد حل قريبا جدا جدا منا . وحينما نقول بأن الفرج قد غدى قريب وإنما يجب علينا أن نستعد لأننا وفي أبسط احوال المطلعين على علامات الظهور قيل لنا بأن هناك شخصيات ثلاثة سوف تأتي ، رايات ثلاثة وهذه من الحتميات .

الراية الأولى راية اللعين السفياني وحينما نقول راية السفياني يعني أن هناك محنة عظيمة ستحل بالعراق حينما يهجم هذا اللعين على العراق فيجتاح بغداد ثم يجتاح الكوفة والنجف . وفي تعبير الأمام (ص) هو انه يقتل كل من له اسم يذكر بأهل البيت وهذا لا يعني ان على الناس ان تنتظر الى ذلك اليوم ومتى ما يأتي يقولون تعال وأقتل ما تريد ليظهر الأمام ، ولكن الذي اريد أن أقوله ان هناك رواية تقول ( أن الجار ينزو على جاره ويدل عليه ويقول هذا من شيعة آل محمد ) فالخوف لا نعلم ماذا يفعل في النفوس ، والهلع لا نعلم ما يخرب من أفكار ويوقف من وعي . اليوم تقول انا من مدرسة اهل البيت (ع) ولكن لو حل الخوف والرعب هل سيستمر هذا القول وهل ستثبت على الطريق ؟، هذه المسألة ليست مجرد ادعاءات فاليوم نعم ثبت وهذا جيد ولكن من الذي يقول انك ستثبت غدا . لذلك فإن تدين النسان وتقوى الأنسان هي من اولى مطلوباتنا في هذا اليوم .

الراية الثانية هي راية اليماني ، يقول أقبل اليماني او سار اليماني أو تحرك اليماني ، وأنا تحدثت بشكل مفصل في كتابنا ( راية اليماني الموعود "رض" ) ولكن الشيء المهم لي ولك أن هذا الرجل لا يأتي ليلعب ولا يأتي فيجد الأمور على طبق من ذهب وبالنتيجة يتحول دفعة واحدة الى أهدى الرايات . رجل طولبنا بإطاعته والأنتماء الى رايته وتحمل الصعاب ومواجهة مثل السفياني . السفياني الذي يرسل جيش الى المدينة من أجل ملاحقة الأمام ماذا يحمل من شرور وماذا يصور لكم الأئمة من شروره ويخسف به في المدينة وهذا رأي متفق عليه بين المسلمين جميعا . هنا اليماني لما يقال عنه بأنه أهدى الرايات ولا تجوز مخالفته لو قدر انه خرج غدا وقال لك انك غير مستعد ولا تصلح لي ماذا ستفعل ؟، لا تفعل شيئا وتحس بأن الكرامة التي كنت تتمنى ان تحصل عليها ذابت مثل الثلج عندما يذوب في الماء .

أما الراية الثالثة فهي راية الخراساني وكل هذه الرايات تحتاج الى استعدادات وتحتاج الى حالة من حالة التهيؤ والتعبئة في داخلنا أولا وفي داخل مجتمعنا ثانيا . الناس الآن متأثرة بهموم تتصورها كبيرة ولكن الهموم القادمة اعظم بكثير . هؤلاء السياسيون وأوضاعهم كلها ستكون في معرض الاهتزاز الكبير جدا فهم على مقدار مظاهرات بالمئات تزلزلوا والكثير منهم بدأ بإعطاء الوعود ولكن يتصور بعد مدة ان الناس قد هدؤوا وسكتوا وبالنتيجة فإن الوعود والعهود أصبحت مخدرة ومؤجلة الى أجل آخر .

هنا لا يفوتني أن أذكر قصة بيني وبين الشهيد محمد باقر الصدر (رض) وأذكرها من أجل أن اشير الى نفس هذا المنهج . كنت معتادا أن انهي درسي في يوم الأربعاء وأمر بعد نهاية الدرس الأخير على الشهيد الصدر (رض) لكي أودعه وآتي الى هذا المسجد حيث أمرني أن أخلف الشيخ الوالد (رض) والأخ الشيخ الدكتور محمد حسين الصغير وكان آنذاك معمما وهو إمام المسجد في وقتها .

وتعرفون ان الحوزة تعطل في أواخر ذي الحجة وتستعد لشهر محرم ذهبت اليه اما في يوم الثامن والعشرين من ذي الحجة أو التاسع والعشرين منه وفي أواخر سنة 1979 وكان استقباله كالمعتاد بإعتبار انه دمث الخلق جدا بحيث انه يخجل من لا يخجل بطبيعة حفاوته بالقادمين ، ولكن عندما أردت الخروج دعى لي بدعاء . بعد ذلك عندما تحقق ما دعا لي فيه بدعاءه تصورت ان هذا الرجل كان يرى ما نحن مقبلون عليه ، فدعاءه كان مستغربا جدا فالأمور كانت هادئة جدا في الساحة ولم يكن هناك تحركا كبيرا في أوضاع الأسلاميين ولكن الساحة بدأت تموج قليلا تعاطفا مع الثورة الأسلامية المباركة في ايران وفي ذلك الوقت لم تكن قد انتصرت .

لكنه دعا بدعاء الثبات في وجه الظلم وتحدي القهر وتحدي الطغيان فكان دعاءا لا علاقة له في ذلك الزمن في تصوري آنذاك وكنت استمع اليه وانا مذهول وكنت قد أيقنت بان بلاءا سيحل بي قريبا وباني خارج الى ساحة البلاء ولكن بعد حديثه عن البلاء والمحنة وما الى ذلك تحدث بدعاء النصر . ولكن في سنة 1978 هذا الرجل يتحدث في هذا الحديث ولم يمضي إلا احد عشر يوما عندها تم اعتقالي في يوم العاشر من محرم في عزاء طويريج وأول من تذكرته آنذاك هو الشهيد الصدر (رض) لأنني كنت احس في تلك الأيام العشرة اني مقبل على حدث رغم انني كنت قريبا قد خرجت من السجن . فلم يكن هناك اجواء تشير الى ذلك ولكن سبحان الله هذا الرجل العرفاني الذي كان يرى بنور لم يكن بباقي الناس يرونه كما يروى في أواخر لقاء له مع صدام قبل اعدامه ربما بيوم ( انكم ستظلمون وتظلمون ولكن ستحيق بكم الذلة والخسارة والصغار وبك أنت تحديدا ) وسبحان الله من الطاغية صاحب الأسماء التسعة والتسعين التي اراد ان يناظر بها أسماء الجلالة الى جرذ الحفرة الأشعث الأغبر وتلك الصورة المقززة التي رأيناها ولم نراها وحدنا ولكن ارادها الله سبحانه وتعالى ان يراها العالم أجمع .

 أيها السياسيون انظروا الى هذه الذكريات وتمهعنوا فيها مالذي تخبركم ومالذي تتحدث به اليكم ؟، فيها حديث لا يفقهه إلا من اراد الله نجاته من أن يقع فريسة للأبتلاء . أما الذين اسكرهم المال أو اسكرتهم السلطة او القوة أو الوجاهة وهم لا يسمعون لحديث هذه الأحداث عليهم ان ينعوا على أنفسهم حسن العاقبة لأن ضمير الأنسان لو لم يحركه عليه ان يقول بأن نفسي بعيدة عن دائرة الهدى .

وختم سماحته الخطبة بالقول :

اخواني الأعزاء الأحداث تحصل والمحن تقع ولكن العبرة تبقى بأولئكم الذين يسيرون حتى يوصلونها الى صاحب الأمر فهذا يحصل وذاك لا فمن الذي لم يحصل ومات من الجوع ؟ . لا تقولوا اانا بعيدون اننا بعيدون عن دائرة المشهد فكلنا في دائرة المشهد . فلا الذين وصلوا الى الدرجات العليا من المسؤولية قد ولدتهم امهاتهم في دائئرة المناصب والكراسي ، فكانوا حفاتا أيضا يفتقرون الى الى سبل العيش البسيطة واتذكر احدهم في سنة  وهو1996 الآن يحتل منصبا رفيع جدا قال لي ( إني تخلصت اليوم من مشكلة كبيرة فقد تمكنت من شراء سرير فرطوبة الأرض قد أكلت ظهري ) وكنا بجوار السيدة زينب (ع) . ولو قدر لهم ان يقال لهم انكم ستصصلون الى هذه المناصب ما كنتم لتصدقوا ولكن اين العبرة ؟، هل بالفقير الذي نسى فقره وفقراءه ؟، ام العبرة في الغني غني النفس الذي لم ينس الفقراء في حالة إقبال الدنيا وفي حالة إدبارها . الغني أمير المؤمنين (ع) . الأمام السجاد الذي احدودب ظهره نتيجة بره بالأيتام والأرامل والفقراء هو الغني . أما اليرم فأسمعهم يتحدثون بالملايين وكأنها عود لتنظيف الأسنان يخللون بها اسنانهم ، فالمليون دولار والمليونين اصبحوا يتحدثون بها بهذه الطريقة فأين الشهيد الصدر وأين المجرم صدام ؟ .

أختم حديثي برؤيا رآها أحد الأفاضل فقد رأى الشهيد الصدر وكان مغموما بشدة ، يقول قلت له سيدنا انت تعلم أن طريقك لم نتركه فأنا فعلت كذا وفلان فعل كذا وبدأ يعدد بعض بر من بر بالشهيد الصدر (رض) فنظر إلي وقال ( لا تقولوا عني الشهيد الصدر بل قولوا إني الشهيد المنهوب ) لأن الكثيرين من الذين بنوا عزهم على دماء الشهيد الصدر كانوا مجرد معتاشين على هذه الدماء أما ، الشهيد الصدر ، تراثه ، فكره ، تعاليمه ، نبله ، سياسته ، أينها؟،  قطعا لا تجدها لدى أولئكم الاغنياء وأصحاب العز الذين لم يعرفوا للفقراء حقا ولم يسوقوا للمحرومين عدلا حتى لو قالوا بأنهم من أخص الخاصين به .

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
محمد باقر الحسيني
العراق
2011-4-10
احسنت
اللهم بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها صل يارب عليها صلاة لاتحصيها واكسر سلطان الهم والغم عن محبيها
صالح محمد
2011-4-9
واللة كالبلبل تغرد
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
19 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :149
عدد زوار الموقع الكلي: 7685286
كلمات مضيئة
قال الإمام الصادق عليه السلام: من أحبنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال واللَّه لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي اللَّه بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه