بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

الشيخ جلال الدين الصغير مخاطبا المسؤولين :اما ان لكم ان تكفوا ضجيج صراعاتكم لتنصتوا لانين الفقراء واما ان لكم ان تكفوا اذان الناس من وعودكم لتملوا عيونهم بتحقيقها

1463 2011-11-12


دعا سماحة الشيخ جلال الدين الصغير امام وخطيب مسجد براثا المسؤولين العراقيين الى الالتفات الى تقديم الخدمات للمواطنين بدلا من الانشغال بالصراعات السياسية, والى تحقيق الوعود التي اطلقت من خلال الخطب الرنانة والاحاديث التي كانت تعد بأنهاء معاناة ابناء الشعب العراقي .

وقال سماحته خلال خطبته من على منبر صلاة الجمعة التي اقيمت في مسجد براثا "ان حديث السياسة الدائر اليوم لايبعث في نفوسنا الامل لان الامور لا زالت تتردى والاوضاع تتشنج فبين هذا الذي يفجر لغما وذاك الذي يثير زوبعة ظل المحرومين من ابناء هذا الشعب على حرمانهم وبقي المظلومين على ظلامتهم وبقي البلد يرى ان اماله في تحقيق عدالة اجتماعية وتحقيق دولة يعز ويكرم فيها اهله قد بدأت بالتبخر.

وادان سماحته خلال جانب من  خطبته تطاول احد اعضاء مجلس الامة الكويتي على المراقد المقدسة لائمة اهل البيت عليهم السلام وهو يدعي بانه ممثلا لشعب يسوده الاخاء ويمثل شيعة اهل البيت والمعتقدين بالعتبات المقدسة  مقدارا اساسيا منه محذرا من تصاعد نبرة رجال الفتنة الطائفية والذين اصبحت تتزايد لهجتهم في اثارة الحقد واثارة المجتمعات الاسلامية ضد شيعة اهل البيت عليه السلام.

ودعا امام جمعة براثا جميع المؤمنين واتباع اهل البيت عليهم السلام  الى الاحتفال المتميز  بعيد الغدير الاغر مناشدا اياهم  ان لا تمر هذه المناسبة عليهم دون الحصول  على ما يمكن ان يشعرهم بالفخر والاعتزاز من تقديم عربون ولاء وتجسيد لصدق  الانتماء لامير المؤمنين عليه السلام  واصفا هذا التميز بالاحياء لهذه المناسبة بأنه هو الرد على الاعداء .

وفيما يلي نص خطبة سماحته:

لايوجد هناك من حديث السياسة ما يمكن ان يثير الامل في قلوبنا للاسف الشديد لازالت الامور تتردى والاوضاع تتشنج وما بين الحين والاخر نجد هذا يفجر لغما وذاك يثير زوبعة وما بين هذا وذاك ظل المحروم على حرمانه وبقي المظلوم على ظلامته وبقي العراق يجد ان اماله في تحقيق عدالة اجتماعية وفي  تحقيق دولة يعز بها اهله ويكرمون بها بدأت تتبخر وللاسف الشديد .

لا اريد هنا ان اقتل الامال ولكل ازمة نهاية  ولكل شدة فرج  ولكن حينما نشخص الاوضاع بشكل دقيق لابد لنا ان نقول كل الامور التي من شانها ان تثير حفيظة المطالبين للعدالة في ان لا يركنو ولا يستكنو وعليهم ان يفتشوا دوما عن رجال الحق وان لا يركنو لمجرد رؤيتهم لهذا على شاشة التلفزيون اوعلى منصة التصريحات السياسية او منصة المواقف الحكومية.

تصاعد نبرة رجال الفتنة الطائفية:

لابد لي ان انبه الى جملة من المواقف التي وجدناها من قبل من يسمونهم علماء او بالاحرى رجال الفتنة الطائفية وهم في كل يوم تتصاعد نبرتهم وتتزايد لهجتهم في اثارة الحقد واثارة المجتمعات الاسلامية ضد شيعة اهل البيت عليه السلام حديث امام المسجد الحرام الفناه ولاكثر من مرة قام هذا او ذاك بجملة من الاحاديث المفتراة على شيعة اهل البيت عليهم السلام ودعوته لاثارة البغضاء واثارة الممانعة والمواجهة لهم  وهذا الحديث حينما يكون في بلد فيه تجربة اسمها الفتنة الطائفية  يمكن لهذا الحديث ان يجر لاثارة تلك الفتنة من جديد .

سمعنا بالامس القريب احد نواب مجلس الامة الكويتي للاسف الشديد  حديث لا تزدريه الانفس ولكنني اتعجب  كيف يمكن لهذا الشخص ان يقول انه يمثل الشعب  الكويتي حينما يتحدث ويطمئن اصحابه بالقول( اطمأنو بأن الايام باتت قريبة لتكسير وتحطيم ما يسمونه بالعتبات المقدسة ) اتعجب ان يكون هذا ممثلا لشعب يسوده الاخاء بين اطرافه ويمثل شيعة اهل البيت  والمعتقدين بالعتبات المقدسة مقدار اساسيا من الشعب الكويتي  لأعجب  ان ينكر جميل عشاق العتبات المقدسة مع من وقفوا مع الكويت  في ازمتهم وفي محنتهم ..علماؤنا الذين حرموا اموال الكويتيين وزعيم حوزتنا  انذاك الامام الراحل السيد ابو القاسم الخوئي رضوان الله عليه, وبقية المراجع هم لا غيرهم من اصدروا الاحكام  الشرعية بحرمة اموال الكويتين  لا بل حرمة الصلاة في ارض الكويت لانها ارض مغصوبة ايام المجرم صدام..

واضاف سماحته :

لا اقول ان هؤلاء  ينكرون هذا الجميل ولسنا بأطار  المطالبة بالجميل ولكن يجب عليكم اخوتي  ان تنتبهوا  انا لا اعتب على حكومتنا في ان هذا  الحديث يمس امننا مباشرة  ويمس امن حكومتنا  مباشرة  والا ماذا يعني تحطيم وتكسير العتبات المقدسة  واي عتبات يقصد وعن من يتحدث لا شك ولا ريب  انه يتحدث عن العتبات التي تعنينا كأمة وكطائفة  وتعنينا كشعب  فيه وفي اراضيه  هذه العتبات ..  نحن لانستغرب من الوهابيين ذلك  فهم سبق لهم  ان فعلوها في البقيع وقبل البقيع سبق لهم ان غزوا كربلاء ونهبوا قبر الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه  وارادو غزو النجف لولا وقفة  علماء النجف في ايام الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( رضوان الله تعالى عليه)  ووقفته الابية التي منعت هؤلاء  وردتهم على اعقابهم  وواقعا لا اريد ان نتحدث عن الموقف الذي كنا نامله من الحكومة الكويتية  ازاء هذا الموقف ولي حديث مع الحكومة الكويتية ربما في الاسبوع القادم  سوف  اتحدث عنه حديث مفصل ,عن طبيعة الفتنة الطائفية التي تثار من قبل اروقة حكومية  اومن قبل اناس  محسوبين  على هذه الاروقة.  

 مثل هذا المعتوه عندما يتحدث بهذه الطريقة ويتصور باننا مجرد اناس جبناء  اقول لهم اذهبوا وقبلوا اقدام السيد السيستاني  لا يديه لانه هو الذي منعنا عنكم والا باشارة  بسيطة من مراجعنا كنا سنقلب عاليها سافلها ..وان حكمة الموقف  كانت تستدعي ان نصبر على مضض بتفجير سامراء  ولو قدر لهذا  المعتوه وامثاله ان يفكروا بهذه الطريقة نقول لهم سلوا الرشيد العباسي  الناصبي ومن قبله سلوا  المنصور الدوانيقي ان فاده شيء من خلال درس وحفر قبر الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ان جنى شيئا  او هل حصل على شيء لم يحصل الا على المزيد من العز للامام الحسين ولشيعة ائمة اهل البيت علييهم السلام .

وتابع سماحته:

لا نستغرب  حقدكم ولكنني استغرب ان يلتهي الناس  ولا ينظروا الى طبيعة مثل هذه  التصريحات لماذا تتعاظم شيئا فشيئا.. قبله كان المعتوه (العرعور)  ووالله  استحي من مقام منبرصلاة الجمعه  ان اذكر  اناس من قوم لوط  ولكن ماذا نفعل ..هذا الرسول انبأنا من قبل " لا يحبك ياعلي الا مؤمن ولا يبغضك الا ابن زنى"  هذه نبؤة  رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله الطيبين  وقد رئينا صدور كتاب رسمي  وكما ارانا الله  ذل العرعور بكتاب رسمي  من ازهر لبنان  يتحدث عن اخراجه  بسبب انه كان من (قوم لوط)  هؤلاء اعدائنا انا لا استغرب منهم قبلها تحدث  هذا المعتوه  وقال :"اليوم  في درعا وغدا في النجف"  والله اقول  استمر وتعال  وفي ذلك الوقت  نقول اين الرجولة  والمواقف

الرد على الاعداء بأحياء متميز لعيد الغدير الاغر:

 ا نا اخاطبكم  ايها الاخوة المتدينين  والمستهدفين  اذا قدر لزيارة الاربعين  في سنة 2007  ان تؤثر كل التأثير على الحركات الارهابية  نتيجة شجاعتكم انتم ونبلكم انتم  ونصرتكم لائمتكم  انتم ذلك المشهد الذي رأيناه في منطقة الدورة ببغداد  وكيف كان حفاة انصار الحسين يلاحقون حملة الاسلحة الذين اطلقوا عليهم النار  انذاك اذا كان هذا الموقف  قد اقنع هؤلاء بأن يوقفوا اعمالهم الارهابية  وييأسوا  فمااحوجكم اليوم الى اعادة الكرة واعادة الدرس  لان هنالك  من لا يتعظ  ابدا لمثل هذه القضايا وامامنا عيد الغدير الاغر وهو بالنسبة لنا ليس كأي يوم من الايام , ليس لان الامير نصب فيه امير , فالامير امير قبل الغدير وقبل كل هذه الايام  ولكن ما يعنينا انه فيه تأكيد لهويتنا وفيه تأكيد لانتسابنا وفيه تأكيد لولاءنا وانا اعتقد ان من بين ابسط واجباتنا هو ان يكون يوم عيد الغدير القادم  يوما متميزا ليس كباقي الايام يجب ان يشاع  الفرح وان يشاع الاحتفال في كل مكان  نستطيع الاحتفال فيه  ولو في داخل بيوتنا  ان لم نتمكن  من الاحتفال في الشوارع وانا اعتقد اننا نتمكن من الكثير الكثير,  مامعنى  عيد ميلاد احدهم يعمل له الاحتفالات الضخمة او تصرف اموال كبيرة لمجرد انا نحتفل بيوم لاقيمة له وسيذهب  لكن هذا اليوم فيه عزنا وفيه ولادة انتمائنا لامير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه اليوم الذي تعرفنا فيه على امير المؤمنين هل يعقل ان يمر مرور الكرام... في مناطقكم في محلاتكم اناشد جميع المؤمنين  ان لا تمر هذه المناسبة دون الحصول  على ما يمكن ان يشعره بالفخر والاعتزاز من انه قدم عربون ولاء وجسد صدق  انتماءه لامير المؤمنين عليه السلام  لذلك ادعوكم لاحياء متميز لهذا العيد وثقوا بالله ان هذا الاحياء المتميوز هو الرد على اعدائكم فعندما يرونكم  متأهبين  وانكم مستعدون  وانكم لستم بغافلين ولكن حينما يراكم عدوكم غفلى عن حقوقكم  وعن بيوتكم عند ذاك سياتيكم وسينالكم منهم اذى شديد.

همس في اذن الحكومة حول الحصة التموينية:

اريد ان اهمس في اذن الحكومة الموقرة  لكي لا يسمع احد قولي..  بعد المئة يوم خطبتم  بخطب رنانة  وتحدثتم بأحاديث كان الناس يتصور ان هذا الحديث سيمثل النهاية لازمة على اقل  التقادير اسمها الحصة التموينية  واكثر من موقف حكومي وتصريح نيابي تحدثت عن ان البطاقة التموينية  سيتم صرفها في كل شهر مااريد ان اهمس في اذان حكومتنا المبجلة  والموقرة هو ان هذه الايام  قد ارتفعت الاسعار  ومع ارتفاع الاسعار  انتم تعرفون وانا اعرف ان معدل التضخم  قد ارتفع  في العراق بطريقة غير معهودة  ما يعني ان رواتب  موظفينا  قد باتت كالماء الذي  يتسرب  من قطعة القماش ما ان تدخل  الى جيب المرء حتى تتبخر بعد الاسبوع الاول  بعد ارتفاع الاسعار.

وبين سماحته:

قطعتم الاستيراد للمحاصيل الزراعية من الخارج وهو امر مطلوب ولكن ليس بهذه المرحلة  حينما لا تقدمون الدعم  المطلوب للفلاحين وحينما لا تهتمون باراضينا الزراعية بالشكل الذي يحول  هذه الارض التي من الله سبحانه وتعالى علينا بمنة عظيمة حينما اسكننا في وادي يسمى وادي الرافدين  ولكن ظلم بني البشر  هو الذي حوله الى (وادي الملح) لان الملح بدأ يزحف على كل الوادي ...والانهار ليست قضيتها  ان تركيا لا تعطي او سوريا تمنع  القصة انه لا توجد سياسة سليمة  لا للموارد المائية ولا للزراعة , منعتم الاستيراد  فارتفعت الاسعار مرة ثانية..

 الحصة التموينية  ياسيادة الرئيس ويا سيادة الوزير ويا سيادة النائب  لا وجود لها منذ ان قلتم اننا سنعطيها للناس كل شهر  انا لا ادري ربما يبلغونكم بانهم يعطون الحصة التموينية للناس ولكن هؤلاء الناس  في كل المناطق يبلغوننا بأن الحصة التموينية لا وجود لها وانما اذا جاءت  فلمفردة  او لمفردتين  ووعد شهر رمضان من الحصة كاملة  وانها ستضاف لها وما الى ذلك  ويبدوا ان الحكومة لا تدري ان شهر رمضان قد انتهى لانها لم تفي بالوعد لحد الان .

الكذب وعدم الاكتفاء بالتقصير في تقديم الخدمات:

حينما تحتدم الاوضاع  بهذه الطريقة  سادتنا الوزراء سادتنا الرؤساء سادتنا النواب  اما ان لكم ان تكفوا ضجيج صراعاتكم لتنصتوا لانين الفقراء اما ان لكم ان تكفوا اذان الناس من وعودكم لتملوا عيونهم بتحقيقها ..   

من المؤسف ان بعض المسؤولين لايكتفي بعدم تقديم الخدمة للمواطنين بل يكذب ولفق التهم على من يحاول ان يقدم الخدمة للمواطنين كما حصل في الاكذوبة التي روج لها احد اعضاء مجلس محافظة بغداد الذي روج بان الشيخ الصغير استولى على اربع مولدات من وزارة الكهرباء ان القضية تكمن في ان وزير الكهرباء السابق جاءنا وكان هناك حديث عن كهرباء العطيفية والشالجية وكمب الحيدري وهذه المناطق لي مسؤولية مباشرة عنها باعتباري اسكن فيها وقلت له ماذا تحتاج هذه المناطق لكي تتقوى الكهرباء في هذه المنطقة وقال انها تحتاج الى محولات لتقوية الطاقة الكهربائية ولكن ليس لدي ارض اعطيته من مسجد براثا ارضا قوامها 2500 متر وقلت هذه الارض وانصب عليها وجاءت المحولات وبعد اشهر قليلة انتهى الامر وثبت انها وعود وانتهت القضية وعاد الامر كما كان  اذ اننا بعد ان اعطينا كذبوا علينا وقالوا بان فلان سرق والارض منا, لازلنا نضع هذه الارض تحت يد وزارة الكهرباء خدمة لمواطينا ولو قدر لي ان افعله في بقية المناطق لفعلته".

انا استغرب وااسف من مسؤول يحترم نفسه او يفترض ان يحترم نفسه ويمتلك قباحة القدرة على الكذب وياليته ذكر انه يمنع او لايريد ولكن ان يقال ان فلان سرق ونهب واستولى فهذا امر معيب انها  ليست اول اكذوبة ولكن من القباحة بمكان ان لاتستطيع ان تقدم خدمة للناس فتكذب على من  ان يقدم خدمة للناس".وطالب  وزارة الكهرباء ومحافظة بغداد الى ان ينتبهوا الى مثل هكذا امور وان يتوخوا الدقة "مشيرا الى انه خاطبهم بشكل واضح بانهم ان لم يستطيعوا ان يقدموا الخدمة فيجب ان يردوا الارض ان هذه السياسة اعتمدت لدى الكثير من المسؤولين فيقصر احدهم فيرمي بثقل تقصيره على الاخر".

وفيما يلي التسجيل الكامل لخطبة سماحته

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
6 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :1053
عدد زوار الموقع الكلي: 7190453
كلمات مضيئة
الإمام الصادق عليه السلام: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل.. والمقصود: كل راية تدعي المهدوية