بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

سماحة الشيخ في كلمات التعزية بالمجاهد الكبير السيد داغر الموسوي: لقد كان مثالاً للفدائية ونكران الذات والشجاعة الفذة والغيرة الباسلة والوعي والبصيرة بأمر دينه وشعبه والإخلاص للمرجعية والتفاني في أرض الجهاد

814طباعة الموضوع 2019-02-16

سماحة الشيخ في كلمات التعزية بالمجاهد الكبير السيد داغر الموسوي: لقد كان مثالاً للفدائية ونكران الذات والشجاعة الفذة والغيرة الباسلة والوعي والبصيرة بأمر دينه وشعبه والإخلاص للمرجعية والتفاني في أرض الجهاد

{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
اتقدم من ساحة ولي الاعظم الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف ومن المرجعية الدينية الرشيدة ومن كل الذين امضوا حياتهم في جبهات القتال ضد الديكتاتورية وضد الارهاب بالتعزية والتسلية بوفاة المجاهد الكبير السيد داغر الموسوي آمر لواء المنتظر عجل الله فرجه الذي رحل الى بارئه الكريم واجداده الطاهرين صلوات الله عليهم اثر حادث سير على طريق البصرة قبل قليل.

لقد كان السيد داغر مثالا للفدائية ونكران الذات والشجاعة الفذة والغيرة الباسلة والوعي والبصيرة بامر دينه وشعبه والاخلاص للمرجعية والتفاني في ارض الجهاد، وان الكلمات لتعجز والبيان ليقصر عن التعبير عن عمق الفاجعة به وعظيم الافتقاد له، فلقد كان رفيق درب مخلص، وصديق عمر لا يظفر الانسان بمثله، ولقد جدد بفقده آلام فقد شهيد المحراب وعزيز العراق والسيد صالح البخاتي وامثالهم من رفاق البندقية والغيرة على ثغور الدين واهله رضوان الله عليهم، فعند الله احتسبك يا سيدنا وبوفودك على اجدادك الطاهرين نعم التسلية وافضل العزاء فهنيئاً لك بذخيرتك التي مهدت بها لقبرك وافترشت بها طريقك لاخرتك.

ايها ابا احمد ما حسبتك الا وفيا فكيف تغادر بلا وداع؟ ولم رحلت قبلي وانا الذي رجوتك ان تكون شاهدا على قبري، لقد تحدثت معي قبل سويعة من وفاتك وما كنت اعرف انك تتكلم بكلام مودع بين يدي الله عز وجل، وان في ذلك اعظم عبرة لمعتبر وابلغ عظة لمتعظ، نسال الله ان يعيننا على ان نتعظ ونعتبر بما تركه الصالحون من الاثار وبما خلفه المخلصون من الاعتبار.

اللهم اشهد اني لا اعلم منه الاخيرا ولقد خبرته في مجلس النواب ومن قبلها في الجبهات في الاهوار ومن بعدها في مكافحة الارهاب ثم في جبهات القتال منذ اول لحظات الفتوى، وفي الكثير من المجالات الاجتماعية والخدمية، وكان لنا توفيق اننا نترافق سنويا للسير في الاربعين لزيارة المولى ابي عبد الله عليه السلام ولم اجده الا مخلصا لشعبه رغم كل الاذى الذي تحمله وكل السن السوء الذي لاكت لحمه بكل لؤم وخبث، ولم ألمس منه الا الحرقة على الدين، والغيرة على الوطن، والتعفف في موضع الشبهة، فتقبله يا الهي باحسن قبولك للصالحين المجاهدين واسكنه مع اجداده الطاهرين فلقد كان وحقك يا رب ذائبا بحبهم منتظرا لامرهم مخلصا لشيعتهم ذائداً عن حياضهم.

اللهم واخلف على اسرته الكريمة واولاده المجاهدين احمد وامجد ومحمد وعلي واخوته البررة وبمن كان يلوذ به بالصبر والسلوان والثبات والسكينة فالرزء به كبير والفاجعة به عظيمة.

واني اذ اعزي احبتنا المجاهدين في لواء المنتظر عليه السلام بفقد قائدهم وبطلهم المغوار السيد داغر الموسوي اهيب بهم باكمال دربه وانتهاج نهجه فنعم النهج هذا الذي انتهجه، ونعمت الراية التي تركها بين ايديكم.. واعلموا ان هذا الطريق هو الوحيد الذي يوصلكم بامام زمانكم صلوات الله عليه فالله الله بوحدتكم والله الله بتماسككم.
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
11 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :2347
عدد زوار الموقع الكلي: 9359150
كلمات مضيئة
قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ): أيما رجل اتخذ ولايتنا أهل البيت ثم أدخل على ناصبي سرورا واصطنع إليه معروفا فهو منا برئ ، وكان ثوابه على الله النار.