بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

225: ما هي القرينة الكافية لتصوركم بأن ما بين خروج السفياني وظهور الإمام عليه السلام هو حمل ناقة علما أن الروايات تتحدث عن أن ملكه من أوله إلى آخره هو حمل جمل؟

4132طباعة الموضوع 2013-11-29

225: ما هي القرينة الكافية لتصوركم بأن ما بين خروج السفياني وظهور الإمام عليه السلام هو حمل ناقة علما أن الروايات تتحدث عن أن ملكه من أوله إلى آخره هو حمل جمل؟

الباحث الطائي (الموقع الخاص): انتم تقولون أن المدة الزمنية بين خروج السفياني والظهور / الصيحة في شهر رمضان هي حمل ناقة / ١٥ شهراً، فهل بيّنتم لنا كيف استنتجتم هذه المدة من قول الرواية التي تقول: أن السفياني من أول خروجه الى آخره حمل ناقة، أي ما القرينة الكافية لمثل هذا التصور؟ إذا أمكن بتفصيل يرفع عنا الشبهة.

الجواب: هناك خمسة توقيتات زمنية وردت في أخبار السفياني، أولها من وقت خروجه إلى آخره وهي كما ذكرتم، أي أنه يبتدأ من شهر رجب وينتهي في شهر رمضان الذي يصادف فيه ظهور الإمام روحي فداه، وثانيها مدة حروب الكور الخمسة، وهي من جملة المدة الأولى وواجهتها ومقدارها ستة أشهر وهي خاصة باستعادة السيطرة على المحافظات السورية التي خرجت من طاعة الحكم السوري في زمن الأصهب، وثالثها حمل امرأة أي تسعة أشهر، وهذه أيضاً من جملة المدة الأولى ولكنها تبتدأ حال انتهاء المدة الثانية أي أنها خاتمة المدة الأولى وتكملتها، وتتضمن معركته مع بني قيس في سوريا ومعركة قرقيسياء مع الأتراك ومع بني قيس في محافظة دير الزور على مصب نهر الخابور وأتون المعركة سيكون تحديداً عند مدينة البصيرة الحالية المسماة تاريخياً بقرقيسياء ثم أدامة معركته مع بني قيس في العراق وتحطيم كيانهم واعتقال أميرهم عوف السلمي واعدامه في دمشق، ثم احتلال بغداد، ومن بعدها الهجوم على النجف الأشرف وتداعياتها من هزيمة جيشه على يد اليماني والخراساني جنوب مدينة بغداد شمال مدينة الحلة، وما يلحق بها من مطاردات بين الفريقين، وهذه المدة كما أشارت الروايات تمتد على مدى تسعة أشهر (حمل امرأة)، أما المدة الرابعة فهي هجومه على المدينة المنورة ومكة المكرمة بعد ظهور الإمام صلوات الله عليه، وسيصادف ذلك في أواخر شهر ذي الحجة وأوائل المحرم، ومما لا شك فيه أن هذه المدة لا تدخل في مدة حمل الجمل أو الناقة، لان المدة تلك تنتهي عند ظهور الإمام روحي وأرواح العالمين له الفدا عند الصيحة الجبريلية المباركة في ليلة القدر، وهذه المدة ستكون قبل خروج الإمام صلوات الله عليه بأيام باعتبار أن خروجه الشريف سيكون في العاشر من المحرم في مكة المكرمة، أما الوقت الخامس فهو المتعلق بمجموع مناكفاته ضد الإمام بأبي وأمي من يوم وجوده الشريف في مكة وحتى اقباله على العراق، ثم يأسه من النيل من الإمام صلوات الله عليه بعد اسقاط حكم بني فلان في الحجاز، ثم نزوع الإمام صلوات الله عليه إلى مقاتلته في الشام وتحريرها منه، وقد أشارت أخبار العامة بأنه سيهرب من الشام السورية إلى جهة بحيرة طبرية في فلسطين أو الأردن، حيث سيقتل هناك، وهذه وإن لم تشر الروايات إلى مقدارها الزمني غير أن من المسلّم أن الروايات لا تتحدث عن مباشرة الإمام عليه السلام لقتاله فور وصوله إلى العراق، وإنما هناك أولويات متعددة يسعى إليها الإمام روحي فداه قبل نزوعه لمقاتلة السفياني والتي قد تطول بطبيعتها لعدة سنوات، منها توحيد العراق وتصفية الرايات المضادة وتوطيد حكم العدالة فيه، ومنها احتلال كابل شاه وإنهاء الحكم فيها لمصلحته.

وبناء على كل ذلك نجد أن التحديدات في الروايات بحمل امرأة أو حمل جمل وما إلى ذلك ناظرة في نهاياتها إلى ظهور الإمام صلوات الله عليه وليس لانتهاء ملك السفياني، فتأمل!!

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
الباحث الطائي
عراقي
2013-11-30

السلام عليكم سماحة الشيخ رعاكم الله ، انتم تقولون اننا : - " المشكلة التي وقعتم بها هي التقيد بكلمة (إلى آخره) الموجودة في الرواية على اساس أن الآخر هذا هو آخر وجوده " واقول : لو تفضلتم كيف تفسرونها ، وعلى اي دليل تربونها يوم الظهور * وكذالك قولكم : ( أن الفاصلة الزمانية ما بين أول ملك السفياني وبين الظهور الشريف هي حمل ناقة ) اقول : هنا لعله سهوا من جنابكم ، لانه سابقا فهمنا انتم تقولون أن المدة الزمنية بين خروج السفياني والظهور / الصيحة في شهر رمضان هي حمل ناقة / 15 شهراً ، وكما ترون قد جعلتم الان بداية حساب فترة حمل الناقه تبدأ من يوم تملكه الكور الخمسة لا يوم خروجه في رجب ، والفرق ٦ شهور . * كذالك قولكم : ( إذ أن جيش الخسف لا يرسل إلا بمرحلة من الزمن من بعد ظهور الإمام روحي فداه، ولا يعقل أن يكون إرساله قبل ظهور الإمام بأبي وأمي، فحركة جيش الخسف تأتي بناء على وقائع حركة السيد الحسني في المدينة ومكة والتي تنتهي إلى مقتله رضوان الله عليه، ومن الجلي أن السفياني لا يصل جيشه إلى المدينة إلا من بعد مقتل السيد الحسني صاحب النفس الزكية، ولو سلمنا بذلك انتقض كل الاحتمال الذي تناقشون حوله، لأن قتل النفس الزكية يكون في منتصف العشرة الثالثة من ذي الحجة بينما الظهور الشريف يكون في ليلة القدر.) واقول : نحن لم نختلف " لو دققتم جيدا " من انّ جيش الخسف يرسل بعد الظهور ، وكان استفهامنا يدور حول جعل المدة الزمنية بين خروج السفياني والى اخره تنتهي حسب تصوركم بمرحلة الظهور ، وبالتالي لا يوجد هنا في الاصل موضوع لينقض به علينا . وعليه سيكون قولكم التالي : ( وأنا لم اخرج الخسف من حساب المعصوم صلوات الله عليه، بل إن المعصوم عليه السلام هو من أخرجه من هذا الحساب ) ، نقول فيه انتم اخرجتموه من الحساب وليس المعصوم ع وذالك لما فهمتم عبارة من اول خروج السفياني الى اخره تنتهي بالظهور ولم تثبت بعد لنا الدليل الكافي بعد وترتب عليه ما تسموه ان جيش الخسف اخرجه من حساب المدة السابقة للسفياني ( اي ال ١٥ شهرا ) * واما قولكم : ( أن الإمام روحي فداه والسفياني في سنة واحدة فصحيح، ولكن هذه السنة بدايتها ليست من أول يوم خروج السفياني وإنما من أول يوم تسلطه على الحكم، أي من بعد خروجه بستة أشهر، لأنه لا يستولي على منبر الشام إلا بعد معركة الكور الخمسة التي تدوم هذا الوقت. واقول : المنطق اولا ينقض فهكم هذا ، لان قول الامام بأنّ السفياني والقائم في سنة واحدة فهو وصف يتعلق بصفة / حيثية واحدة ، ولما نريد ان نفهم ما هي فاقرب وادل القصد المنطقي المشترك بينهما هو الزمن ، اي زمن الظهور ، وحيث اننا مسبقا اعلمنا المعصوم ع بالنسبة للسفياني بخروجه في رجب ، بقي لدينا ما يتعلق بالامام الحجة ع وهنا سيكون احتمالين اما حادثة الصيحة والظهور او حادثة الخروج في محرم ، وحيث ان الاخيرة منتفية قطعا بادلة الروايات ، فيبقى لدينا فقط حادثة الصيحة / الظهور في شهر رمضان هي المشتركة مع ظهور / خروج السفياني ، وما ذهبتم اليه يحتاج الى دليل كافي معتبر ليثبته وإلا فهذا لعله وحده ينقض اطروحتكم المحتملة اذا ثبت . وهنا لا تنسون ان تاكيد خروج السفياني في شهر رجب في الروايات فيه دلالات مهمة في اعتبارات الفهم ومنها هذا الحديثى، وكذالك نظام الخرز وبقية رايات الظهور ( اليماني والخرساني )

من الموقع

عليكم السلام ورحمة الله وحياكم الله وبياكم

لا أدر أين يعسر فهم ما سبق أن قلته، وعلى أي حال يا عزيزي نحن امام احتمالين أولهما ان نقول بأن رجب الذي سيخرج فيه السفياني سيعقبه مباشرة ظهور الإمام روحي فداه في ليلة القدر التي تلي شهر رجب هذا، وهو ما أحسب أنك تريد أن تقوله، ولكن هذا الاحتمال سيرتب لنا حسابات متناقضة في العديد من القضايا، فمثلاً مسألة جيش الخسف فإما ان نقول بأن هذا الجيش سيرسل في نفس السنة التي سيخرج بها السفياني وتحديداً في نهاية ذي الحجة او بداية محرم الحرام مما يعني وفقاً لنظريتكم أن هذا الخسف سيحصل بعد ما يقرب من ستة أشهر من خروج السفياني، وخروج الإمام صلوات الله عليه سيكون بعدها بأيام قليلة أي في العاشر من المحرم، ومن الواضح هنا ان القول بحمل الناقة سينتفي بل ستنتفي نفس مقولة الكور الخمسة ومعركة قرقيسيا قبله، وذلك لأن نهاية معركة الكور الخمسة ستكون اول ملك السفياني كما هو واضح من الرواية التي تشير إلى أنه سيقاتل ستة أشهر في هذه المعارك حتى يستقيم له دمشق ومنبرها، بمعنى أن جيش الخسف سيخسف به والسفياني لم يغدو حاكماً بعد وإنما مجرد راية مقاتلة، فهل يعقل ذلك؟ ونفس الأمر سيجري في شأن معركة قرقيسياء التي ستجري من بعد الاستيلاء على الكور الخمسة ولنفترض أنها ستحصل بعد شهر من تسلّط السفياني على دمشق، فستكون عندئذ من بعد خروج الإمام صلوات الله عليه، وبالتالي فإن كل ما سيليها من أحداث في العراق سيكون من بعد خروج الإمام صلوات الله عليه، وهذا خارج التصور الذي تطرحه الروايات الشريفة، لأن كل هذه الأحداث تحصل قبل ظهور الإمام صلوات الله عليه فضلاً عن خروجه، ومع هذه الفرضية لن يكون هناك معنى للتحدث عن أهدى الرايات وتخصيصها باليماني، فهذه الأهدى ناظرة لغيبة الإمام روحي فداه، ومع وجوده لا معنى لها لأنه لا هدى غير هدى الإمام بأبي وأمي، ولا أريد أن استطرد بالأمثلة لوضوح الأمر، فتأمل!.

أو أن نقول بأن خروج السفاني سيكون في رجب ونهاية حكمه لمدة خمسة عشر شهراً من وقت هذا الخروج، أي أنه سينتهي في شهر رمضان الذي سيأتي من بعد سنة من رجب خروجه، وعندئذ سنجد أن جيش الخسف الذي وجدنا استحالة نسبته للسفياني في الفرض الأول سيكون بنفس القدر من استحالة النسبة له إن قلنا بأنه سيخرج من بعد ذلك، كما وأن خروج الإمام صلوات الله عليه سيكون بعيداً عن هذه المدة، مما يجعلنا نتساءل من الذي سينهي حكم السفياني إذن؟ والإمام لما يخرج بعد، لأنه على هذه الفرضية سيكون خروج الإمام روحي فداه من بعد ما يزيد قليلا على الثمانية عشر شهراً، مما يستوجب أن نرتب الامور بطريقة خارجة عن فرضيتكم خاصة وأن الأحداث التي نتحدث عنها في شأن أحداث معارك بني قيس وقرقيسيا واقتحام العراق وبغداد ومن بعدها النجف الأشرف ثم الاندحار على يد اليماني والخراساني كلها يجب ان ينظر إليها بصورتها الموضوعية، فكلها تحتاج إلى أزمان، إذ أن هذه التحركات ستأخذ كل الاستحقاقات الزمانية الموجبة لها، فهي ليست مجرد كلمات على سطور الزمن، بل هي أفعال لها حجمها الزماني، خاصة وأننا هنا لن نتحدث عن حركة شخص بل نتحدث عن حركة راية، وهذه الراية بأفرادها ومعداتها وأسلحتها وما تستوعبه زمانيا عمليات النقل واللوجستيك وما إلى ذلك يجب أن تكون حاضرة بشكل دقيق.

ولهذا من الناحية التطبيقية لو أردنا أن نحلل الخمسة عشر شهراً التي نحن في صددها سنجد أولاً: أن الستة الأشهر الأولى ستخرج سلفا لعملية الاستيلاء على السلطة في دمشق، مما يبقينا في دائرة حمل امرأة أي تسعة أشهر وهو مفاد الرواية الثانية، ثم لدينا عملية الحرب ضد تركيا وضد القيسيين في وسط وشرق سوريا والتي ستكون معركة قرقيسياء واحدة منها ولكنها أعظمها وأفدحها والحاسمة في مجال انكسار الأتراك وحلفاهم، فكم ستعطيها وقتا؟ في تعبير الرواية التي تشير إلى أن هذا الفاسق لو خرج لمكثتم شهراً او شهرين وأنتم في مأمن منه، فإن من البديهي أن نتصور أن شهرين على الأقل جب أن تقتطع من التسعة أشهر المتبقية، لتبقى لدينا سبعة أشهر، وهو امامه مهمة إدامة المعركة مع القيسين في داخل العراق، مما سيتسبب بمجازر متعددة في المناطق التي تقع على الفرات ومقدار من دجلة إلى أن يحتل تكريت ويسيطر على حاكمها المعنون في الروايات باسم (عوف السلمي)، ثم يسير من بعدها باتجاه تصفية معاركه مع القيسيين، والروايات تنبؤنا بمجزرة كبيرة يعقدها على نهر الدجيل مع هؤلاء وصولاً إلى عقرقوف شمال بغداد، ثم يقتحم بغداد ويسقط الحكم فيها ويرتكب مجزرته بحق 300 قيادي فيها في المنطقة الملعونة حسب وصف الروايات في منطقة الزوراء، ولعمري كم ستعطي لهذه الأحداث من وقت؟ أتتصورها نزهة يوم وليلة؟ ام أن ما لا يقل عن شهرين لاهبة سيقضيها في اتون ذلك، مما يعني ان المدة تقلصت إلى خمسة أشهر، ثم تبتدأ عملية إرسال جيشه إلى الكوفة، وإذا ما قدرت بعض الروايات مدة بقائه في الكوفة مدة ثمانية عشر ليلة فإن المدة ستتقلص عندئذ لما لا يزيد على أربعة أشهر، وفي التحليل أن هذه الأشهر كلها ستكون قبل شهر رمضان الذي سيشهد الظهور الشريف. وإذا كان كذلك فإن ربط الخمسة عشر شهراً والحال هذه بخروج الإمام صلوات الله عليه سيكون ضرباً من المستحيل.

ولا اعتقد أن النقاش يحتاج إلى أكثر من ذلك.

ملاحظة وقع سبق قلم في تعليقتنا السابقة فالخمسة عشر شهراً نحسبها وفق الروايات بين أول خروج السفياني وحتى ظهور الإمام صلوات الله عليه، لذا اقتضى التنويه.

 

الباحث الطائي
عراقي
2013-11-29

السلام عليكم ، ولكن شيخنا هذا الاستدلال على اساس القرينة التي بنيتم عليها هذا الطرح الجديد لتفسير المدة الزمنية بين خروج السفياني وحتى الصيحة / الظهور ب ١٥ شهرا ، لا تكفي لتكون دليل جزم وقاطع بل قد تكون كاحتمال ، واضف لذالك هو انكم اخرجتم حساب ارسال السفياني جيش الخسف للمدينة من حساب قول المعصوم ان السفياني من اول خروجه في رجب والى اخره حمل ناقة / ١٥ شهرا ، ولا يزيد عليها يوما ، وهذه تنقض تصوركم اعلاه لانه هنا عمليا وحسب تصوركم وان كانت بعد الصيحة ولكن لا تعلل بقاء السفياني في الحكم وارسال الجيوش والقيادة ، ولا توجد قرينة كافية منطقية لهذا ، واضف ايضا انه عندنا رواية تقول بان السفياني والقائم في عام واحد / المعنى ، وهذا يؤكد ان الفهم العام المتعارف عليه هو ان يكون خروج السفياني ومن ثم الظهور في شهر رمضان في نفس السنة وبعد شهرين تقريبا واضف لذالك ان احداث الظهور في سنة الظهور تكون واقعة تحت نظام الخرز ، وعلامة السفياني اولها ، وطبيعة فهم نضام الخرز بالاضافة لتتابعه وتسلسله ان لا يمكن التصور فيه ان تكون هناك فترة تراخي زمنية طويلة بين علامتين وهي خروج السفياني واليماني ومن ثم وبعد ١٥ شهرا يحصل الظهور / الصيحة ، فهذه مدة طويلة في ضل احداث سريعة وعنيفة في المنطقة واضف لذالك ايضا ان نواة هذا الجيش الذي يرسل للمدينة لمقاتلة الامام والسيطرة على الاوضاع هناك هو في بعض الروايات سيكون من نفس الجيش المتجه للعراق اذا لم تخني الذاكرة او لعله يساند بتعزيزات من الشام ، ، وحيث ان الجيش المتجه للعراق سيكون في مرحلة ما بعد الستت اشهر الاولى وبعد معركة قرقيسيا فهذا يؤكد الفهم العام السابق ويختلف مع فهمكم وتعليلكم اعلاه واضف لذالك ان جيش السفياني بعد ان ينكسر وينهزم في العراق على يد قوات الخرساني واليماني وهذه في مرحلة حمل امرأة كيف يتصور فيه ان يقوم من جديد باعداد جيش جديد ويرسل للمدينة لمحاربة ظهور الامام هناك تحتاج الى قرينة ودليل واضح لاعتبارها ، ارجوا من جنابكم اعادة التامل في هذه الاشكالات الواردة وشكرا

من الموقع

السلام عليكم ورحمة الله

اخي العزيز المشكلة التي وقعتم بها هي التقيد بكلمة (إلى آخره) الموجودة في الرواية على اساس أن الآخر هذا هو آخر وجوده، ولكن كلمة الآخر نسبية حسب القرائن الحافة بها، ونحن نعتقد أن هذه الكلمة متعلقة بيوم الظهور الشريف أي أن الفاصلة الزمانية ما بين أول ملك السفياني وبين الظهور الشريف هي حمل ناقة، وهو الذي يتسق مع القوام الطبيعي لبقية الروايات التي تحدثت عن حركة السفياني من بعد الظهور الشريف والتي لو دققتم بها موضوعيا لوجدتم أن التفسير الطبيعي هو ما أشرنا إليه، وأنا لم اخرج الحسف من حساب المعصوم صلوات الله عليه، بل إن المعصوم عليه السلام هو من أخرجه من هذا الحساب، إذ أن جيش الخسف لا يرسل إلا بمرحلة من الزمن من بعد ظهور الإمام روحي فداه، ولا يعقل أن يكون إرساله قبل ظهور الإمام بأبي وأمي، فحركة جيش الخسف تأتي بناء على وقائع حركة السيد الحسني في المدينة ومكة والتي تنتهي إلى مقتله رضوان الله عليه، ومن الجلي أن السفياني لا يصل جيشه إلى المدينة إلا من بعد مقتل السيد الحسني صاحب النفس الزكية، ولو سلمنا بذلك انتقض كل الاحتمال الذي تناقشون حوله، لأن قتل النفس الزكية يكون في منتصف العشرة الثالثة من ذي الحجة بينما الظهور الشريف يكون في ليلة القدر.

أما قضية إرسال الجيوش فالثابت روائيا أنه يرسل جيشاً إلى العراق ثم يرسل جيشاً إلى المدينة في مرحلة لاحقة، وحينما يرسل هذه الجيوش فإنه لا يرسل بكل ما لديه من جيش كما انه لا يباشر شان قتال هذه الجيوش بنفسه، وإنما هو يبقى في دمشق مثله مثل أي قائد سياسي.

أما أن الإمام روحي فداه والسفياني في سنة واحدة فصحيح، ولكن هذه السنة بدايتها ليست من أول يوم خروج السفياني وإنما من أول يوم تسلطه على الحكم، أي من بعد خروجه بستة أشهر، لأنه لا يستولي على منبر الشام إلا بعد معركة الكور الخمسة التي تدوم هذا الوقت.

أما أن الجيش المرسل إلى المدينة هو من نفس الجيش المرسل إلى العراق فهو إنما جاء برواية عامية وهي تتعارض مع إنكساره في بغداد على يد اليماني والخراساني
وفقكم الله تعالى لكل خير 

 

مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
11 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :979
عدد زوار الموقع الكلي: 8147231
كلمات مضيئة
قال الإمام الصادق عليه السلام: من أحبنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال واللَّه لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي اللَّه بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه