بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

1354: كيف سيكون حراك رايات السفياني واليماني والخراساني المتزامن في سنة واحدة وفي شهر واحد وفي يوم واحد؟

810طباعة الموضوع 2018-12-08

1354: كيف سيكون حراك رايات السفياني واليماني والخراساني المتزامن في سنة واحدة وفي شهر واحد وفي يوم واحد؟

ياسر المياحي(منتظرون ٥): سؤال للشيخ الكريم
خروج السفياني والخراساني واليماني في سنه واحده وشهر واحد ويوم واحد
كيف يكون خروجهم في يوم واحد هل سنعلم بذلك يعني تحدد الشخصيات ونعرفها ام تحدث المساله بدون علم الناس وبعد ذلك تتضح الامور ولماذا بيوم واحد خروجهم وكيف يخرجون اي مامعنى الخروج هنا؟

الجواب:عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خروج الثلاثة: السفياني والخراساني واليماني، في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد. الارشاد للشيخ المفيد رحمه اللهر٢: ٣٧٥.
المراد بالخروج هنا هو التحرك العسكري والسياسي، ومع ان الروايات لم تفصح كثيرا في هذا المجال، ولكن مثل هذه الامور لا تحدث صدفة، وانما لاشك ان ثمة حدث يطلق حركة الرايات الثلاثية هذه، وهنا يفترض بنا ان نبحث عن القاسم المشترك بين الثلاثة والذي من شانه ان يكون بمثابة الشرط الاجتماعي او الامني او السياسي، فيستجيب له الثلاثة يجعلهم يتحركون، وفي التحليل يفترض ان نكشف عن نقطة الاشتباك بين هذه الرايات الثلاثة، لانها ستساعدنا بشكل جاد على معرفة سبب الحراك المتزامن المشار اليه بالرواية الشريفة.
وبادئ ذي بدء نجد ان حركة الثلاثة اقترنت بوصف مهم للغاية في الروايات، وهذا الوصف انها وصفت الحراك بين كل اثنين منهم بانه سباق المستعجل والمتحفز وهذا هو المستفاد من قوله صلوات الله عليه في هذا الشان بأن سباقهم كفرسي رهان، فما بين اليماني والسفياني ثمة سباق، وما بين اليماني والخراساني ثمة سباق، وما بين السفياني والخراساني ثمة سباق، ولا يتصور في هذه السباقات الا انها متحهة الى نقطة مكانية واحدة، وهذه النقطة هي من الاهمية بمكان بحيث يشار لها بانها مركز الاستقطاب لهذه الجيوش الثلاثة، رغم ان دواعي كل منهما قد لا تتشابه مع الاخر، ولا نعثر في الروايات الا على الكوفة التي تكون بمثابة ملتقى هؤلاء، فاليماني والخراساني يجتمعان قبيل الكوفة، والمتصور هنا هو مناطق ما قبل فرات الكوفة اي الشامية او غماس، والسفياني يهرب منها بعد ان يقترب اليماني والخراساني من الكوفة، وتكون نقطة تصفية جيشه الى الشمال منها اي بين شمال الحلة وبغداد.
وعليه ان الخروج الذي تتحدث عنه الروايات هنا ليس هو مطلق الخروج منهما، فالسفياني سيتحرك من درعا الى الشام وبقية الكور الخمسة، ثم يتحرك بعد ان يستولي على منبر دمشق باتجاه قرقيسيا ومنها الى مشارف بغداد قبل تحرك الاخيرين، وليس ذلك لانتفاء أهمية التحرك وضرورة فوريته بمجرد ان يتحرك السفياني باتجاه العراق، ولكن المشكلة في تقديري تكمن في قابليات الاستعدادات الشعبية لليماني والسياسية للخراساني في قبال الغدر السفياني، ولهذا يمكن تلخيص القول بأن الحراك المتزامن هذا هو الحراك باتجاه الكوفة وقد سبق السفياني اليها بسبب كونه هو المبادر لمعاقبتها على الموقف الذي صدر منها والذي يجد فيه التهديد المباشر لوجوده فيعمد الى اقتحامها، ويتأخر اليماني بسب تأخر الاستجابة الشعبية ويتأخر الخراساني بسبب الظرف السياسي واختلاف مسار المباغتة السفيانية، ففي البداية يبدو ان مساره كان باتجاه بغداد، غير ان اتجاه جيش السفياني لمعاقبة الكوفة يجعله يغير اتجاهه فيتجه باتجاه الكوفة.
اما عن معرفتنا بهؤلاء فاعتقد ان الحراك وحده هو الذي يكشف عنهم، وهذا لا يمنع من ان المتتبعين من أهل الدقة يمكنهم أن يخمنوا هوياتهم، واقول يخمنوا بدلا من ان اقول يعرفوا لان سبيل المعرفة الجازم هنا اشبه بالمفقود اللهم الا من خلال موارد يمكن لها ان تؤمن المعرفة الشخصية وليست المعرفة لعامة الناس، والله العالم.

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
6 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :3927
عدد زوار الموقع الكلي: 8612837
كلمات مضيئة
قال الإمام العسكري عليه السلام: من وعظ أخاه سرا فقد زانه . ومن وعظه علانية فقد شانه.