بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

30: اليماني أهدى الرايات فهل أن الرايات الأخرى رايات ضلالة؟



قيس حسين (سؤال إلى الموقع الألكتروني): ان الرواية التي تذكر اليماني وتقول بأنه أهدى الرايات وتدعو الى النهوض اليه، وتذكر أن الملتوي عليه مستحق للنار؛ هل يعني هذا إن الرايات الاخرى هي رايات ضلالة ؟

مثلاً: إن راية الخراساني مرفوعة الى جنب راية اليماني، وليست تحت راية اليماني، وهذا يعني أن الخراساني واتباعه ملتوين على اليماني وغير ناهضين اليه، وقد رفعوا راية جنب رايته.

الجواب: اليماني أهدى الرايات الثلاثة وهي راية الخراساني والسفياني، ولا يعني ذلك أن يكون هو أهدى أهل زمانه، ولكنه أهدى بالنسبة لبقية الرايات، وقد أوضحنا معنى ذلك في كتابنا راية اليماني الموعود، وفي الجزء الثاني من كتابنا: علامات الظهور، ولا يعني ذلك بالضرورة أن يكون غيره مضل، فما خلا السفياني الذي لا شك في ظلاله، فإن الخراساني ممدوح في هداه، وكيف لا؟ وجيشه يوصف بأن فيه نفر من أصحاب القائم عجل الله فرجه الشريف كما هو صريح حديث الإمام الباقر عليه السلام.[1]

اما حالة الإلتواء المشار إليها في الرواية، فالمراد بها من حضر في مكان جيشه ومحل حركة رايته، لا في كل الأماكن، ومن الواضح أن اليماني والخراساني سيقبلان من مكانين مختلفين باتجاه الكوفة، فالخراساني سيقبل من سمرقند الواسطية وهي منطقة في حدود محافظة واسط على الحدود الإيرانية، بينما يقبل اليماني من مناطق وسط وجنوب العراق، وسيدخلان إلى الكوفة معاً، بعد أن يلتقيا في الديوانية.

علماً إن الانخراط في جيش آخر متوافق الأهداف مع جيش اليماني، لا يعني أنه إلتواء عليه، فالعبرة ليست في التعدد، وإنما العبرة في خدمة الهدف وعدمه، فالالتواء هو المعصية أو العمل المضاد.


[1] غيبة النعماني: 289 ب14 ح67.

التعليقات
الحقول المعلمة بلون الخلفية هذه ضرورية
مواضيع مختارة
twitter
الأكثر قراءة
آخر الاضافات
آخر التعليقات
facebook
زوار الموقع
16 زائر متواجد حاليا
اكثر عدد في نفس اللحظة : 123 في : 14-5-2013 في تمام الساعة : 22:42
عدد زوار الموقع لهذا اليوم :339
عدد زوار الموقع الكلي: 7685476
كلمات مضيئة
الإمام الصادق ع لسدير الصيرفي: يا سدير.. فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك